افتتاح المنتدى في قلب الحضارة الإسلاميةمنتدى التأثير الإسلامي 2026في مدينة إسطنبول التركية، مستمرةً لمدة ثلاثة أيام تستقطب خلالها نخبة من صناع القرار والمفكرين والقادة في مجالات السياسة والأعمال الخيرية والتجارة من مختلف أرجاء المعمورة.
ويعد الملتقى الذي يحتضنهالمركز التاريخي للحضارة الإسلاميةمنبراً عالمياً لتعزيز الحوار بين المجتمعات المسلمة.
وفي الكلمة الافتتاحية، شدد برهان الدين دوران، رئيس مكتب دائرة الاتصال في، على أهمية تظافر الجهود لحماية المسلمين من مخاطر الحروب الإعلامية المعاصرة.
وأعرب المسؤول التركي عن اعتزازه باستضافة المدينة العريقة لهذا الحدث العالمي الذي يسعى لإعادة صياغة الخطاب الإسلامي بشكل معاصر.
تحذيرات من حروب السرديات الرقميةأشار دوران إلى أن العالم يعيش اليوم ما يمكن تسميته، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الميادين العسكرية التقليدية، بل امتد ليشملوالأفكار والشاشات.
وحذر من انتشار المحتوى المفبرك والفيديوهات المزيفة والشبكات الدعائية المنظمة التي باتت تشكل خطوط المواجهة الجديدة في صراعات العصر الحديث.
ولفت المتحدث إلى أن السرعة الفائقة في تداول الأخبار عبر المنصات الرقمية تحمل في طياتها مخاطر جسيمة تتمثل فيوغزو الفضاء الإلكتروني بالأكاذيب، مما يؤدي إلى طمس الحدود الفاصلة بين الحقيقة والزيف وخلق بيئة مشحونة بالشك والتضليل الممنهج.
أزمة النظام العالمي وغياب الرؤية الاستراتيجيةتناول رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الحالة الراهنة للنظام الدولي، موضحاً أن المؤسسات العالمية التي كانت تشكل عماد الترتيبات الدولية تعاني اليوم منللمستقبل.
ولاحظ تراجع حماسة القوى الكبرى في تحمل أعبائها التقليدية، حيث باتت تتردد في القيام بمهام الريادة العالمية تجاه القضايا الإنسانية والسياسية الملحة.
استطاعت بفضل موقعها الجغرافي الفريد وإرثها الحضاري العميق، أن تدرك مبكراً ثغرات وهن النظام العالمي القائم، مما دفعها لتكون من أوائل الداعين إلى إصلاح البنى التحتية للحوكمة الدولية وإعادة النظر في آليات صناعة القرار العالمي بما يعكس التوازنات الحقيقية.
مكافحة الإسلاموفوبيا واستعادة السردية الحقيقيةحذر دوران من تنامي نفوذ الشركات التكنولوجية العملاقة وجماعات الضغط وشبكات الاستخبارات والمنصات الرقمية غير الخاضعة للمساءلة، معتبراً إياها منفي تشكيل السرديات العالمية المعاصرة.
وشدد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بحماية المجتمعات المسلمة من حملات التضليل التي تستهدف تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
واعية بين المسلمين، إلى جانب إنشاء آليات تحقق متخصصة ومؤسسات معنية بمكافحة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا.
وحذر من أن استمرار الصمت أو التخلف عن رصد الحقائق سيعني استمرار الآخرين في رواية قصة الإسلام والمسلمين بالنيابة عنهم، وبالتالي تحديد مكانة الأمة الإسلامية في العالم وفق أجندات غريبة.
نحو منظومة إعلامية إسلامية موثوقةقدم المسؤول التركي رؤية شاملة لمواجهة التحديات الإعلامية، تتمحور حول إنشاءومراكز أبحاث متخصصة وهياكل اتصال استراتيجي قادرة على إنتاج المعرفة الدقيقة ونشر الحقائق المصدقة قبل أن تختطفها آلات التضليل.
واعتبر أن هذه المنظومة باتت ضرورة حيوية لمواجهة الحروب المعرفية التي تستهدف العقول والضمائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك