أكّد حزب الله أنه لن يتخلى عن السلاح والمقاومة في لبنان، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار ما كان ليحصل لولا الجهود الإيرانية في محادثاتها مع الولايات المتحدة الأميركية في باكستان بعد الصمود" الأسطوري للمقاومة".
جاء ذلك على لسان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي شدد على أن أحدًا" لن يُفاوض عن شروط لبنان للحل إلا لبنان".
وأكد رفضه للتفاوض المباشر مع إسرائيل، داعيًا الدولة اللبنانية لاعتماد التفاوض غير المباشر.
وقال: " ليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه".
ورأى أن السلطة االلبنانية سارعت إلى تنازل وصفه بأنه" مجاني مذل، ولا ضرورة له، ومُبرّره الوحيد هو الإذعان"، فيما يقوم حزب الله بالتضحية والمقاومة.
واعتبر قاسم أن المدخل والحل هو تحصيل خمس نقاط وهي: إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار.
ولفت إلى أن إسرائيل وبدعم أميركي راهنت" على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية والجمهور الملتحم بالمقاومة والعزة والشرف، ولم يترك وسيلة أو إجرامًا أو تآمرًا أو طريقًا إلا وسلكه، فلم يُفلح منذ بداية معركة" أولي البأس" في 23 أيلول 2024 حتى الآن".
واعتبر أن رهان إسرائيل المفصلي كان في 2 مارس/ آذار 2026 لكن حزب الله واجهه بمعركة" العصف المأكول"، وفاجأ الجميع" بصمود المقاومين وبسالتهم وتنوع أساليب قتالهم وفعاليتها، وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة".
وأضاف: " إن العدو وصل إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها".
دعوة لوقف المفاوضات المباشرةكما دعا قاسم السلطة اللبنانية لوقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل واعتماد المفاوضات غير المباشرة.
وطالب الحكومة" بإلغاء قرارها الذي اتخذ في 2 مارس/ آذار، والذي يجرّم المقاومة وشعبها لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية".
واعتبر أنه" لا يمكن للسلطة اللبنانية أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم".
وقال: " على هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي".
ورأى الأمين العام لحزب الله أن" مقاربة الحل تبدأ من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل على العدوان وليست سببًا، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك