أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في استراتيجيات الدفاع والهجوم مع ظهور الأسلحة غير التقليدية، خاصة الطائرات المسيرة (الدرون)، موضحا أن التكلفة العسكرية بين الهجوم والدفاع لم تعد كما كانت في الحروب التقليدية، إذ أصبح الصاروخ الاعتراضي في بعض الحالات أعلى تكلفة من عدة طائرات مسيرة، ما يعيد تشكيل حسابات التسليح والتحالفات العسكرية.
تفوق الدرون وتعدد مهامها القتاليةوأشار العكاري، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الطائرات المسيرة تمتاز بقدرات عملياتية متقدمة، أبرزها البقاء في الجو لفترات طويلة قد تصل إلى ساعات أو أيام، مع صغر حجمها وصعوبة رصدها مقارنة بالطائرات المقاتلة، مضيفا أن التحكم بها يتم عبر أنظمة متطورة تشمل الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والتضاريس، ما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ مهام دقيقة مثل الاستطلاع أو الاغتيال أو تنفيذ ضربات محددة في التوقيت المناسب.
سباق تطوير الأسلحة المضادة للدرونوأوضح «العكاري» أنَّ كل تطور في السلاح يقابله تطور في وسائل التصدي له، مشيرًا إلى وجود منظومات متعددة لمواجهة الدرون مثل التشويش الإلكتروني، والأسلحة الحركية، وأنظمة الليزر، إضافة إلى تقنيات الموجات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة، وأن المستقبل يتجه نحو توطين الصناعات العسكرية وتقليل التكلفة عبر إنتاج الدرون بكثافة عالية، وهو ما سيغير شكل الجيوش واستراتيجيات الدفاع عالميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك