رغم كونه أحد أشهر الفنادق الأمريكية الفاخرة، إلا أن هينكلي هيلتون أصابته لعنة الحوادث التي تلاحق زعماء الولايات المتحدة، فبعد أن شهد محاولة شهيرة لاغتيال رونالد ريجان الرئيس الأمريكي الأسبق، عاد إلى واجهة الأحداث مجددًا، بعدما شهد إطلاق نار خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، أثناء وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فما قصة هذا الفندق وأبرز المعلومات عنه، بحسب موقع fortune الأمريكي.
تم بناء فندق واشنطن هيلتون المعروف باسم هينكلي هيلتون في العاصمة واشنطن بين عامي 1962 ومارس 1965، وأبرز ما يميزه هو كونه موقع محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريجان عام 1981.
وتختلف اسعار الإقامة فيه، حيث عرضت إحدى الباقات السياحية مؤخرًا إقامة لمدة أربع ليالٍ للعائلة مقابل حوالي 1310 دولارات أمريكية، بدأ بنائه في عام 1962، وتم الافتتاح في مارس 1965.
يضم أكثر من 1100 غرفة، وقاعة رقص ضخمة، ومساحة اجتماعات تبلغ 118 ألف قدم مربع، ويستضيف هذا المكان بشكل متكرر أحداثاً رفيعة المستوى، بما في ذلك حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض.
يُطلق على الفندق لقب هينكلي هيلتون، لأنه المكان الذي أطلق فيه جون هينكلي جونيور النار على الرئيس رونالد ريجان في 30 مارس 1981، أثناء مغادرته فعالية خطابية، يتميز بمرآب جانبي متخصص يشبه المخبأ مصمم لنقل الرؤساء مباشرة إلى غرفة احتجاز لأغراض الأمن.
وفي واقعة رونالد ريجان أطلق هينكلي ست رصاصات، أصابت إحداها ريجان في الرئة، في حادثة كادت تودي بحياته، وأدت إلى إدخال تعديلات أمنية كبيرة، أبرزها إنشاء مداخل محصنة للرؤساء داخل الفندق، ومنذ ذلك الحين، اكتسب المكان لقب هينكلي هيلتون.
ومن جديد شهد الحفل السنوي لمراسلي البيت الأبيض حالة من الفوضى، بعد سماع دوي إطلاق نار مفاجئ، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى التحرك فورًا وإجلاء ترامب وزوجته ميلانيا ترامب من القاعة بسرعة.
وأفادت تقارير بأن المهاجم، الذي كان يقيم داخل الفندق نفسه، تمكن من تجاوز نقطة تفتيش أمنية قبل أن يتم توقيفه عقب مطاردة قصيرة، وسط اعتقاد بأنه كان يستهدف مسؤولين بارزين، بينهم ترامب.
ورغم الإشادة بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، إلا أن الحادث فتح باب التساؤلات حول فعالية الإجراءات المتبعة، خاصة أن التأمين كان يركز بشكل أساسي على قاعة الاحتفال، بينما بقيت أجزاء واسعة من الفندق مفتوحة للنزلاء والجمهور.
وروى شهود عيان أن القاعة تحولت في ثوانٍ من أجواء فخمة إلى حالة من الارتباك، حيث توقفت الموسيقى، وتحطمت الأطباق، وانحنى الحضور أرضًا خوفًا من الرصاص.
وقال ترامب لاحقًا إنه في البداية ظن أن الصوت ناتج عن سقوط أطباق، قبل أن يدرك أنه إطلاق نار، مؤكدًا أن حجم الفندق الكبير يجعل من الصعب تأمينه بالكامل مثل منشآت أكثر إحكامًا كالبيت الأبيض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك