قال أحمد العناني، خبير في العلاقات الدولية، إن احتمال إقدام بريطانيا على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يظل قائمًا، لكنه معقد ويخضع لحسابات سياسية وأمنية دقيقة.
وأوضح في تصريحات لـ«الوطن» أن الحكومة البريطانية تمتلك الإطار القانوني الذي يتيح هذا القرار، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الحرس الثوري يعد جزءًا رسميًا من بنية الدولة الإيرانية، وهو ما يجعل التصنيف خطوة غير تقليدية وتحمل تبعات دبلوماسية واسعة.
وأضاف أن رئيس الوزراء، كير ستارمر، يتبنى نهجًا حذرًا قائمًا على الاعتبارات القانونية والمؤسسية، لكنه يواجه في الوقت ذاته ضغوطًا متزايدة من أجهزة الأمن، ومن حلفاء مثل الولايات المتحدة، إلى جانب اتجاه داخل البرلمان البريطاني لتشديد الموقف تجاه طهران.
لندن تسعى لإعادة تقييم موقفهاوأشار العناني إلى أن التطورات الجارية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب على إيران، قد تدفع لندن لإعادة تقييم موقفها، لافتًا إلى أن استمرار اتهام الحرس الثوري بالضلوع في تهديد الملاحة ودعم أنشطة عسكرية غير مباشرة قد يرفع من كلفة الإبقاء على الوضع الحالي دون تصنيف.
وشدد على وجود عوامل تعرقل اتخاذ القرار، من بينها التداعيات الدبلوماسية المحتملة، وتأثير الخطوة على قنوات التواصل مع إيران، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بأمن المصالح البريطانية، فضلًا عن حرص لندن على التنسيق مع الاتحاد الأوروبي، الذي لم يتبنَ حتى الآن تصنيفًا مماثلًا.
بريطانيا تتجه لإعادة صياغة علاقتها مع إيرانوتتجه بريطانيا نحو إعادة صياغة علاقتها مع إيران في ظل تصاعد الجدل حول تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهي خطوة لا يُنظر إليها كإجراء قانوني فحسب، بل تحول استراتيجي واسع قد يطال طبيعة العلاقة بين الدولتين.
وتشير تحليلات صادرة عن مركز «تشاتام هاوس» إلى أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يحمل تداعيات تتجاوز الإطار الأمني، إذ إن هذا الجهاز لا يُعد كيانًا منفصلًا، بل يشكل جزءًا رئيسيًا من بنية الدولة الإيرانية، عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا، وبناءً على ذلك، فإن أي تصنيف من هذا النوع قد يؤدي عمليًا إلى تجريم التعامل مع قطاعات واسعة من مؤسسات الدولة الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك