دنقلا 27 أبريل 2026 – شطبت محكمة دنقلا العامة شمالي السودان، الإثنين، الإجراءات الجنائية في مواجهة الناشط منيب عبد العزيز.
واعتقل منيب عقب مخاطبة جماهيرية ألقاها في ذكرى ثورة ديسمبر التي صادفت 19 ديسمبر الماضي، حيث وُجهت إليه في بادئ الأمر اتهامات بموجب المواد (50، 51، 26)، قبل أن تُشطب لعدم كفاية البينات، ويجري لاحقاً تعديل عريضة الاتهام إلى مواد أخرى تشمل (62، 66، 69) من القانون الجنائي، إلى جانب المادتين (24، 26) من قانون جرائم المعلوماتية.
وتتعلق المادة 50 بتقويض النظام الدستوري، فيما تتحدث المادة 51 عن إثارة الحرب ضد الدولة، فيما تنص المادة 26 على التعاون مع آخرين لتسهيل ارتكاب جريمة.
وتفرض المادة 62 عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، حيث إنها تتعلق بإثارة شعور التذمر بين أفراد القوات النظامية، فيما تنص المادة 66 على نشر أخبار غير صحيحة لإثارة الخوف وتهديد السلامة العامة وانتقاص هيبة الدولة، أما المادة 69 فتختص بفعل يؤدي إلى الإخلال بالسلام العام.
وكان عبد العزيز حصل على قرار بالإفراج بالضمانة العادية في فبراير 2026، فيما استمرت إجراءات التقاضي ضده.
وبعد صدور قرار شطب البلاغ، اعتبرت حملة مناصرة خاصة بالناشط القرار “انتصاراً للعدالة بعد مسار طويل من الصبر والمثابرة، استمر لأكثر من خمسة أشهر من الإجراءات والمماطلة”.
وقالت الحملة في تعميم صحفي إن القضية منذ بدايتها “لم تكن قائمة على أساس قانوني متين، بل جاءت في سياق استهداف للتعبير السلمي ومحاولة لتجريمه”، مضيفة أن شطب البلاغات “أكد أن الحقيقة انتصرت في نهاية المطاف”.
وأكدت أن ما جرى لا يقتصر على تبرئة فرد، بل يمثل تأكيداً على أهمية سيادة القانون وضرورة حماية الحقوق والحريات، خاصة في ظل ظروف النزاع التي قد تُستغل فيها الإجراءات القانونية لتقييد الأصوات الناشطة.
كما دعت الحملة إلى مواصلة دعم من وصفتهم بالمظلومين، وتعزيز العمل من أجل منع تكرار مثل هذه القضايا، مشددة على أن “الحرية والعدالة لا تُمنح، بل تُنتزع بالوعي والصمود”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك