أديس أبابا، 5 يونيو 2026 – نفى تحالف “تأسيس”، الذراع السياسي للدعم السريع، وجود أي لقاء أو تواصل مباشر أو غير مباشر، مع الجيش السوداني، أو ما وصفه بـ “سلطة الأمر الواقع” في بورتسودان.
وكان وفد رفيع المستوى من التحالف، بقيادة مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد مختار ونصر الدين عبد الباري وإبراهيم الميرغني قد وصل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا امس الخميس، لعقد مشاورات مع الآلية الخماسية حول الأزمة السودانية.
ومن المقرر أن يلتقي وفد تحالف “تأسيس” بالآلية الخماسية مساء الجمعة، فيما يشوب الغموض لقاء يجمعه بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”.
وعلمت “سودان تربيون” من مصادر داخل الوفد، بوجود تحفظات كاملة لتحالف “تأسيس” على الرؤية المشتركة التي أعلنتها قوى سياسية بينها تحالف “صمود” وتحالف قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية أمس الخميس.
في ذات السياق، أفاد المتحدث باسم تحالف “تأسيس”، أحمد تقد لسان، في مؤتمر صحفي عُقد الجمعة، بأن “التحالف لا يتواصل مع الجيش وحكومة الأمر الواقع”، واصفاً الأنباء التي تردد ذلك بـ “غير الدقيقة”.
وأضاف: “لا يوجد أي اتصال أو لقاء خارج إطار الآليات الدولية المعنية بالسلام في السودان”.
وقال تقد إن أي محاولة لتغييب التحالف أو عدم مشاركته في أي عملية سلام أو حوار، ستظل مجرد “تمرين سياسي” لن يغير شيئاً من واقع الحال السوداني.
وشدد على رفض التحالف القاطع لوجود الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وواجهاتهما في أي عملية سلام أو حوار يتعلق بالنزاع في السودان.
وربط لسان، مشاركة التحالف في أي عملية سلام أو مبادرات بما ورد في بيان الرباعية الدولية بشأن الأزمة السودانية، إذ تضمن بيان الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات) الصادر في مايو 2026، دعوة لهدنة إنسانية لثلاثة أشهر عبر منبر جدة تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية انتقالية مدنية لتسعة أشهر تُبعد أطراف النزاع عن السلطة.
ودعا إلى الدخول الفوري في هدنة إنسانية، معتبراً أن الحديث في هذه المرحلة عن تشكيل لجنة للحوار – قبل معالجة الأزمة الإنسانية – هو أمر سابق لأوانه.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الاتفاق على هدنة إنسانية ووقف مؤقت لإطلاق النار يمهد الطريق للدخول في عملية سياسية، سواء كانت تفاوضية أو حواراً سودانياً – سودانياً.
ودافع تقد عن فكرة تشكيل حكومة موازية، معتبراً أن الاعتراف الرسمي بها ليس أمراً ضرورياً في الوقت الراهن، وتابع: “هناك علاقات ممتدة مع العديد من الدول في المحيطين الإقليمي والدولي، ومع المنظومة الدولية ككل”.
في سياق متصل انتقد تقد التصريحات الأخيرة لبعض أعضاء الآلية الخماسية، وخاصة ممثل الاتحاد الأفريقي في السودان، محمد بعليش، واصفاً إياها بأنها فاقدة للحياد، ورأى أن الاتحاد الأفريقي يظل هو منبر الحوار المناسب، ولكن بعد تحديد الأطراف وفقاً لمطلوبات موضوعية تتماشى مع طبيعة الصراع الجاري حالياً.
وفي ختام تصريحاته، شدد المتحدث على أن موقف “الكتلة الديمقراطية” الرافض للجلوس مع التحالف ليس ذا أهمية، ولا يعيره التحالف أي اهتمام، مستطرداً: “من حق أي طرف اتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً، لكننا نؤكد أن أي حوار أو عملية سلام من دون مشاركة التحالف ليست سوى مشروع علاقات عامة”.
من جانبه، أشار القيادي في تحالف “تأسيس” ومستشار قائد الدعم السريع محمد مختار، إلى أنه لا توجد أي اتصالات مع البرهان، والحرب مستمرة بفعل الحركة الإسلامية.
واعتبر أن قوات الدعم السريع ليست طرفاً في الحرب، بل فُرِضت عليه بعد انقلاب أكتوبر 2021، مضيفاً أن “الكتلة الديمقراطية” واحدة من واجهات الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك