وصول شحنة إغاثة تركية جديدةرست في مرفأ بيروت سفينة محملة بأكثر منمن المساعدات الإنسانية قادمة من الجمهورية التركية، في إطار مبادرات إغاثية متواصلة تستهدف تخفيف الأعباء عن كاهل الشعب اللبناني.
وتأتي هذه الشحنة استكمالاً للجهود الإنسانية التي تبذلهاإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)والهلال الأحمر التركي لدعم المتضررين من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتمثل هذه السفينة الثانية ضمن سلسلة الإمدادات البحرية التي تصل إلى العاصمة اللبنانية خلال فترة زمنية قصيرة، إذ سبقتها بأيام قليلة باخرة أخرى تحمل نحو 360 طنًا من المواد الإغاثية، مما يعكس سرعة الاستجابة التركية للأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.
حضور رسمي لبناني - تركي بارزشهد مرفأ بيروت مراسم استقبال رسمية حضرها الوفد التركي برئاسة السفير، إلى جانب وفد من رئاسة آفاد والهلال الأحمر التركي.
وعلى الجانب اللبناني، تواجدت وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة العميدوأكد السفير التركي في تصريحات صحفية عمق روابط الأخوة التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات تأتي في ظل ظروف استثنائية يمر بها لبنان، حيث يعاني نحو مليون شخص من النزوح القسري جراء الاعتداءات المتكررة.
ونوه بمكانة تركيا الريادية عالميًا في مجال العمل الإنساني، مؤكدًا استمرار الدعم طالما استمرت الحاجة.
محتويات المساعدات الإنسانيةتتضمن الشحنة الإغاثية التي نقلتها السفينة البحريةمخصصة لتأمين مأوى مؤقت للعائلات النازحة، بالإضافة إلىألف مجموعة من مستلزمات النظافة الشخصية.
وتهدف هذه المواد إلى سد جزء من الفجوة الإنسانية الكبيرة التي خلفها النزوح الجماعي.
وأوضحت الوزيرة اللبنانية حنين السيد أن هذه المساعدات تحظى بأهمية بالغة، خاصة في ظل تآزرها مع جهود الحكومة اللبنانية لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، مشيرة إلى أن نحو 20 بالمائة من السكان اللبنانيين، أي ما يعادل مليون شخص، فقدوا منازلهم ويحتاجون إلى دعم عاجل.
تأتي هذه المساعدات في سياقالعدوان الإسرائيلي المستمرعلى الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 2500 شخص وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، فضلاً عن تهجير أكثر من 1.
6 مليون لبناني، أي ما يمثل خمس سكان البلاد.
وعلى الرغم من سريان هدنة مؤقتة بدأت في 17 أبريل/نيسان الجاري وتم تمديدها حتى منتصف مايو/أيار المقبل، تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها اليومية، ما يعيق عودة النازحين إلى قراهم ويجعل المساعدات الإنسانية ضرورة حيوية لصمود المدنيين.
آلية التوزيع والتعاون الثنائيأكد المسؤولون اللبنانيون أن توزيع المساعدات التركية سيتم عبروالصليب الأحمر اللبناني، بما يضمن معايير الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأشاد وزير الدولة فادي مكي بدعم أنقرة السياسي والإنساني المتزامن، معتبرًا أن هذه المساعدات تحمل دلالة رمزية على متانة العلاقات الثنائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك