بحسب المادة 3 من الدستور المصري: (مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية).
وقد قال المستشار «محمود الشريف» وزير العدل، إنه لأول مرة في مصر يكون لدينا قانون يحكم القواعد الإجرائية والموضوعية للأحوال الشخصية للمسيحيين بعدما كانت المرجعية تقع في لوائح عديدة جُمعت الآن في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون.
وأضاف وزير العدل في كلمة متلفزة أن مشروع القانون به قرابة 75 مادة تشترك في أحكامها مع مواد قانون الأسرة للمصريين المُسلمين، وبالتالي فإن القواعد الإجرائية سواء للمصريين المسيحيين أو المصريين المُسلمين يحكمها وضابطها مواد واحدة.
ولفت إلى أن لهذا القانون خصوصية بأن لكل طائفة من الطوائف أحكامها، في بعض الأمور ذات الطابع الروحي، وأفرد لذلك مُتسعاً لكل منها، حتى أتت نصوصه جميعها التي لها أساس عقائدي مُلبية وعاكسة لإرادات قيادات كل طائفة، ولذا جاء بتوافق كامل بين كل الطوائف.
ولعل أهم ما جاء في الأحكام التي يرتِب عليها القانون آثاراً مدنية «الإرث والوصية»، وقد أعلنت الكنيسة الكاثوليكية أن هذا القانون يساوى بين الذكر والأنثى في الميراث.
ولا أدري موقف باقي الكنائس، لكن السائد والمتبع عند الأغلبية من ردود الأصدقاء على فيس بوك هو هذه المساواة.
كان المتبع في المحاكم المصرية هو تطبيق الشريعة الإسلامية في مسائل الميراث المتعلقة بالمسيحيين (عند الخلاف)، نظراً لعدم وجود نصوص تتعلق بمسائل المواريث في الشريعة المسيحية «قبل القانون»، فالقانون يرد المسائل التي لا تحتوى على نصوص بالنسبة لغير المسلمين إلى العام، وهو القانون المستمد من الشريعة الإسلامية، وبالتالي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بمواريث المسيحيين.
لكن بكل أسف رأينا حالات من المسيحيات، (في الواقع ومسلسل فاتن أمل حربي)، حين تطلب تطبيق مادة «الخلع» يرد عليها بأن ديانتها تقرر أنه (لا طلاق إلا لعلة الزنا)!وكانت إحدى أبرز الإشكاليات السابقة (عند وضع القانون) ما يُعرف «بتغيير الملة والطائفة»، حيث كان البعض يلجأ إلى تغيير الانتماء الديني للحصول على الطلاق، وقال المستشار جميل حليم، المستشار القانوني لبطريركية الأقباط الكاثوليك، إن هذا كان يتم أحياناً عبر شهادات مزورة تُباع بمبالغ قد تصل إلى 150 ألف جنيه، حسب قوله.
وأوضح أن هذه الشهادات كانت تصدر أحياناً من جهات غير معتمدة أو كنائس خارج مصر، ما أدى إلى انتشار تحايل قانوني واسع في قضايا الأحوال الشخصية.
ويضيف حليم: القانون يغلق باب تغيير الطائفة نهائياً.
وبيّن أن الإجراءات الصحيحة لتغيير الملة تتطلب تقديم طلب رسمي للكنيسة المعنية والخضوع لاختبارات معينة قبل القبول، وأكد أن أسباب الطلاق في المسيحية محدودة للغاية، أبرزها الزنا أو الغش عند إبرام عقد الزواج.
أنا واحدة من الناس كنت أتمنى العودة للعمل باللائحة (38) للقضاء على مسألة هروب البنات وأحياناً الزوجات من منازلهن، واللجوء لتغيير الديانة سعياً خلف الطلاق.
وقد جاء القانون ليغلق باب تغيير الطائفة أو الملة للالتفاف على أحكام الطلاق.
وبهذا سوف تزداد عملية الخروج من الدين نفسه.
ويقول الدكتور القس «إكرام لمعي» أستاذ اللاهوت الإنجيلي: (في عام 1938 فقط تم تنظيم مسألة الطلاق ووضعت أسباب تسعة له، مثل غياب أحد الطرفين لمدة محددة، أو إصابته بمرض عقلي أو استحالة العشرة، وكانت هذه هي الأسباب المعمول بها بشكل ما منذ القرن العاشر الميلادي).
أما القانون الجديد فتوسع في أسباب الطلاق لتشمل حالات الهجر (3 سنوات) والزنا الفعلي أو الحكمي (الخيانة الإلكترونية).
وتنص المادة 127 على أنه: (لا يتم الزواج الديني المسيحي الصحيح، ولا ينحل إلا وفقاً للقواعد والأحكام والشروط المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يجوز لأي من الزوجين المسيحيين اللذين تم زواجهما زواجاً دينياً صحيحاً أن يتزوج أي منهما زواجاً مدنياً غير كنسي دون انحلال علاقته الزوجية الدينية القائمة انحلالاً دينياً، طبقاً لنصوص هذا القانون).
وتأتي بعدها المادة 128 لتلزم الكنائس المسيحية في مصر بالاعتراف بالزواج المدني غير الكنسي، بشرط عدم إجراء مراسم زواج ديني مسيحي صحيح على زواج مدني غير كنسي (! ! ).
أنا لا أطالب -نيابة عن الأقباط - بالاعتراف بالزواج المدني ولا بتغيير شروط الطلاق فقط كنت أتمنى أن يقضى القانون على قصة هروب النساء وتغيير ديانتهن والتي تحدث ضجة وفتنة اجتماعية، المواد السابقة بشكلها الحالي هي تجريد من «مباركة الكنيسة» أو إقصاء أصحاب الزواج المدني وكأنهم ارتكبوا ذنباً ما.
رغم أن الطلاق سوف يتم طبقاً لقواعد كنسية، حدث من قبل مع الفنانة «هالة صدقي»، التي تزوجت كنسياً لمرتين، والاستثناء دائماً قابل للتكرار (! ! ).
ختاماً أهل مكة أدرى بشعابها.
(أنتم أدرى بشئونكم الدينية).
لكن القانون الذي يترك خللاً في علاقة الإنسان بكنيسته إذا ما أراد الطلاق بشروطها قانون يخرج ناقصاً.
كان لا بد من التأني في الأمور شديدة الحساسية كتلك.
وسوف أضرب المثل بالغرب حيث «الزواج المدني» هو الأصل والكنيسة مهمتها دينية.
مع احترامي لارتباط الكنسي بالمدني، لكن حتى زواج المسلمين في مصر يتم بـ«المأذون وشروط قسيمة الزواج» وهو ما يجعل الدولة طرفاً في العلاقة، أما البركة فمتروكة لعم الشيخ ودعاء الوالدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك