قناة الغد - تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان وكالة شينخوا الصينية - مؤتمر علماء الصينيات ينطلق في دونهوانغ بالصين وكالة شينخوا الصينية - رئيس لاوس يزور مقاطعة تشجيانغ للاطلاع على ممارسات الصين في التنمية الخضراء روسيا اليوم - روسيا.. استئناف عمليات البحث المكثفة عن عائلة مفقودة في غابة سيبيرية وكالة سبوتنيك - العثور على معلومات قيمة لشن ضربات على قواعد القوات الأوكرانية في هاتف مرتزق إسباني قناه الحدث - 4" اختفوا".. هروب تلاميذ بسبب الامتحانات يهز الجزائر رويترز العربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان في الوقت الراهن العربية نت - لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم قناة القاهرة الإخبارية - محمود عبد العزيز.. نجم استثنائي لا يغيب عن ذاكرة الجمهور وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل
فيديو

ما هو سويفت ولماذا تخشاه الدول؟

مكتبة الجزيرة المرئية
1

في قلب النظام المالي العالمي، حيث تتدفق المليارات عبر الحدود في ثوان معدودة، لم تعد الأموال تنقل في حقائب أو عبر وسائل تقليدية، بل تمر عبر منظومة معقدة من الرسائل المشفرة التي تتحكم في إيقاع الاقتصاد ...

ملخص مرصد
نظام سويفت هو شبكة مراسلة آمنة للبنوك والمؤسسات المالية، لا ينقل الأموال بل أوامر الدفع. يعتمد عليه أكثر من 11 ألف مؤسسة في 200 دولة، ويوفر معايير موحدة للتحويلات. تحول إلى أداة ضغط سياسي، حيث استُخدم لاستبعاد دول مثل إيران وروسيا، ما أدى إلى عزلها مالياً بحسب تقرير للجزيرة.
  • سويفت نظام مراسلة آمنة للبنوك، لا ينقل الأموال بل أوامر الدفع
  • يعتمد عليه 11 ألف مؤسسة في 200 دولة، ويوفر معايير موحدة للتحويلات
  • استُخدم كعقوبة سياسية ضد إيران وروسيا، ما أدى إلى عزلها مالياً
من: سويفت (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك) أين: بلجيكا (إدارة سويفت) + 200 دولة (مستخدمي النظام)

في قلب النظام المالي العالمي، حيث تتدفق المليارات عبر الحدود في ثوان معدودة، لم تعد الأموال تنقل في حقائب أو عبر وسائل تقليدية، بل تمر عبر منظومة معقدة من الرسائل المشفرة التي تتحكم في إيقاع الاقتصاد الدولي.

ومن بين هذه المنظومات، يبرز نظام سويفت كأحد أكثر الأدوات تأثيرا، ليس فقط تقنيا، بل سياسيا أيضا، حتى بات حاضرا في صلب الأزمات الدولية الكبرى.

وفي تقرير بثته شبكة الجزيرة، تستعرض أسماء علي طبيعة هذا النظام، موضحة أن سويفت -وهو اختصار لـ" جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك" - لا يقوم فعليا بنقل الأموال كما يُعتقد على نطاق واسع، بل يعمل كشبكة مراسلة آمنة للغاية، تشبه في وظيفتها تطبيقات التواصل، لكنها مخصصة للبنوك والمؤسسات المالية.

ومن خلال هذا النظام، تُرسل أوامر دفع موثقة بين البنوك، تتضمن تفاصيل العمليات المالية وهويات الأطراف، ما يضمن تنفيذ التحويلات عبر القنوات المصرفية المختلفة.

وتكمن قوة هذا النظام، وفق التقرير، في كونه اللغة المشتركة التي تعتمد عليها أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية موزعة على نحو 200 دولة، وهو ما يمنحه موقعا احتكاريا في تنظيم التحويلات المالية الدولية.

إذ يوفر سويفت معايير موحدة تتيح إنجاز العمليات بسرعة وكفاءة، بينما يؤدي غيابه إلى اضطرار البنوك لاستخدام وسائل بديلة أقل أمانا وأكثر تكلفة، ما يزيد من المخاطر التشغيلية ويعقد حركة الأموال.

غير أن هذا الدور التقني سرعان ما تحول إلى أداة ضغط سياسي، حيث أصبح استبعاد أي دولة من النظام بمثابة عزل مالي شبه كامل.

فالدول التي تُحرم من الوصول إلى سويفت تجد نفسها عاجزة عن تسديد ثمن وارداتها الأساسية كالغذاء والدواء، أو تحصيل عائدات صادراتها من النفط والغاز، ما يؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد وتراجع في قيمة العملة المحلية.

وقد تجلت هذه التداعيات بوضوح عند استخدام هذا الإجراء ضد إيران عام 2012، ثم ضد بنوك روسية كبرى عام 2022 على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ويثير هذا النفوذ تساؤلات حول الجهة التي تتحكم فعليا في هذا النظام.

فبحسب التقرير، يُدار سويفت رسميا من بلجيكا ويخضع للقوانين الأوروبية، باعتباره جمعية تعاونية عالمية.

إلا أن الواقع يكشف عن نفوذ أمريكي واسع غير مباشر، يعود بالأساس إلى هيمنة الدولار على المعاملات الدولية.

إذ تخشى البنوك والمؤسسات المالية حول العالم من مخالفة التوجهات الأمريكية، خشية تعرضها لعقوبات أو حرمانها من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهو ما يمنح واشنطن قدرة كبيرة على توظيف سويفت أداة ردع اقتصادي.

وفي المحصلة، لم يعد نظام سويفت مجرد بنية تحتية تقنية لتسهيل التحويلات، بل تحول إلى أحد أعمدة القوة في النظام الدولي، حيث تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية.

وبينما صُمم ليكون منصة محايدة، فرضت عليه التحولات العالمية دورا يتجاوز وظيفته الأصلية، ليصبح أداة فعالة في إدارة الصراعات الاقتصادية، حيث إن التحكم في تدفق الرسائل المالية بات يعني، عمليا، القدرة على التأثير في شرايين الاقتصاد العالمي وقطعها عند الحاجة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك