أكد المندوب العام للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، كمال هيدان، أن الدورة الثامنة عشرة للملتقى، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وافتتحها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، حققت نجاحا باهرا تجاوز كافة التوقعات المسطرة.
وأوضح هيدان خلال حلوله ضيفا على ميد راديو، أن المعطيات الأولية تشير إلى تجاوز عتبة المليون زائر، مما يعكس الإقبال الكبير والاهتمام المتزايد بهذا الحدث الدولي الذي بات يشكل منصة أساسية للقاء الفاعلين في القطاع الفلاحي على مستوى القارة الإفريقية.
وأشار المندوب العام إلى أن هذه الدورة تميزت بمشاركة وازنة للتعاونيات، لاسيما تلك القادمة من دول إفريقيا الغربية والتي تجاوز عددها 20 تعاونية، وهو ما يكرس الدور الريادي للملتقى كجسر للتعاون جنوب جنوب.
وأبرز هيدان أن الموقع الاستراتيجي للملتقى في قلب مدينة مكناس، وتحديدا بجوار صهريج السواني والمدينة العتيقة، منح الدورة جمالية خاصة وجذبا سياحيا قويا، خاصة مع الانفتاح الكلي للموقع على محيطه التاريخي بعد انتهاء عمليات التهيئة الشاملة.
وفي إطار تجويد تجربة الزوار والعارضين، ذكر كمال هيدان أنه تم توفير مساحات واسعة لركن السيارات لتسهيل عملية الولوج التي كانت تطرح بعض الصعوبات في السابق، كما شهدت النسخة الحالية استحداث فضاء خاص بالأطفال يهدف إلى تعريف الناشئة بالقطاع الفلاحي وتربية الماشية، تحت شعار الجيل الأخضر، لربط الأجيال الصاعدة بمهن الأرض وتحفيز الحس الوطني والارتباط بالهوية الفلاحية المغربية.
وعلى مستوى التعاون الدولي والشراكات الاقتصادية، كشف هيدان أن هامش الملتقى عرف حركية دبلوماسية واقتصادية مكثفة من خلال لقاءات ثنائية جمعت وزير الفلاحة المغربي بنظرائه من دول أوروبية وإفريقية، ونتج عن هذه الحركية توقيع اتفاقيات هامة بين الفاعلين البنكيين والاقتصاديين، واعدا بتقديم حصيلة رقمية وتفصيلية شاملة في القريب العاجل تتوج مسار هذه الدورة المتميزة من تاريخ الملتقى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك