أكد النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ضرورة تحرك الدولة بشكل استباقي لمواجهة المشكلات الأسرية قبل تفاقمها، مشددًا على أهمية تبني رؤية متكاملة تقوم على التوعية والدعم المجتمعي، وليس الاكتفاء بإصدار القوانين فقط.
وقال منصور، خلال مشاركته في مؤتمر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، إن إعداد برامج توعوية تستهدف الشباب المقبلين على الزواج يمثل خطوة أساسية للحد من النزاعات الأسرية مستقبلا، بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارا.
وأوضح أن القوانين يجب أن تتضمن آليات مرنة تتيح مراجعتها وتعديلها بشكل دوري، بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية ويعالج أي ثغرات قد تظهر أثناء التطبيق، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة التشريعات، بل في كيفية تنفيذها على أرض الواقع، وهناك بعض النصوص الجيدة قد تُطبق بصورة غير إنسانية ما يفقدها هدفها الأساسي.
تحديد سن الحضانة بناء على دراسات علميةوفيما يتعلق بسن الحضانة، شدد على ضرورة تحديده استنادا إلى دراسات علمية يشارك فيها متخصصون في علم النفس والأطباء لضمان مراعاة مصلحة الطفل بشكل دقيق بعيدًا عن التقديرات العامة.
وأكد منصور أن الوصول إلى قانون عادل للأحوال الشخصية يتطلب تكاملا بين التشريع السليم والتطبيق الفعال، إلى جانب الاستفادة من الخبرات العلمية المتخصصة لدعم استقرار الأسرة المصرية.
وقالت النائبة مها عبد الناصر، إن حماية مصلحة الطفل يجب أن تتصدر أي تشريع خاص بقانون الأحوال الشخصية، باعتبار الأطفال الفئة الأكثر تأثرا بالنزاعات الأسرية، والتي تبدأ في كثير من الأحيان قبل الطلاق وتستمر بعده، ما يستدعي تبني رؤية شاملة تعالج جذور الخلافات بين الزوجين.
وأوضحت خلال مشاركتها في مؤتمر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن هناك خللا واضحا في مستوى الوعي قبل الإقدام على الزواج، مشيرة إلى ضرورة أن تتبنى الدولة برامج توعوية فعالة تستهدف الشباب، إلى جانب إعداد كوادر مؤهلة لنشر الثقافة الأسرية السليمة داخل المجتمع.
تحديد حقوق الزوجين في عقد الزواجوشددت على أهمية إعادة تطوير منظومة الزواج والطلاق من خلال تضمين عقد الزواج بنودا واضحة تحدد حقوق وواجبات كل طرف، مع وضع إطار قانوني منظم لإجراءات الطلاق، بما يحد من النزاعات ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
كما طالبت بإنشاء جهات متخصصة للتعامل مع قضايا الأسرة، من بينها شرطة ونيابة مختصتان، بما يسهم في سرعة الفصل في النزاعات المرتبطة بالنفقة والحضانة ومسكن الزوجية، ويضمن التعامل معها بشكل أكثر احترافية.
وأشارت إلى أن الخلاف حول مسكن الزوجية يعد من أبرز أسباب النزاعات بين الأزواج، مؤكدة أن توفير وحدات سكنية مناسبة للشباب المقبلين على الزواج، خاصة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، يمكن أن يحد بشكل كبير من هذه المشكلات، ويدعم استقرار الأسرة منذ نشأتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك