في ظل تزايد مشكلات حصى المسالك البولية بين مختلف الفئات العمرية، يلفت الأطباء الانتباه إلى دور النظام الغذائي كعامل رئيسي في الوقاية أو زيادة خطر الإصابة، فبعض الأطعمة اليومية قد تبدو غير ضارة، لكنها تحتوي على مكونات ترفع من احتمالية تكوّن الحصوات داخل الكلى إذا تم تناولها بإفراط، ما يجعل الوعي الغذائي خطوة أساسية للحفاظ على صحة الجهاز البولي وتجنب المضاعفات.
وفي هذا السياق، أكد فيغين مالخسيان، أخصائي المسالك البولية والأورام، أن تكوّن حصى الكلى يرتبط بشكل كبير بالنمط الغذائي، مشددًا على أن تعديل العادات الغذائية يمثل خطوة أساسية للوقاية والحفاظ على صحة الجهاز البولي.
وذكرت صحيفة إزفيستيا أن ارتفاع نسبة الأوكسالات في البول، خاصة إذا تجاوزت 0.
5 مليمول يوميًا، يعد مؤشرًا واضحًا على زيادة احتمالات تكوّن حصى أكسالات الكالسيوم، ما يتطلب الانتباه لمصادرها في الطعام.
يشير الخبراء إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الأوكسالات، وقد تساهم في تكوين الحصوات عند الإفراط في تناولها، ومن أبرزها:الكاكاو والشوكولاتة، خصوصًا الداكنةالسبانخ والبقدونس والكرفسالمكسرات مثل اللوز والجوز والكاجو والبندقيوضح مالخسيان أن الاعتقاد الشائع بضرورة تقليل الكالسيوم غير دقيق، إذ إن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان يساعد على تقليل امتصاص الأوكسالات في الجهاز الهضمي، ما يقلل من فرص تكوّن الحصوات.
وتتراوح الكمية الموصى بها يوميًا من الكالسيوم بين 1000 و1200 ملغ، ويمكن الحصول عليها من الحليب ومشتقاته.
احذر الإفراط في الملح والبروتينالإفراط في تناول الملح يؤدي إلى زيادة فقدان الكالسيوم عبر البول، وهو ما يعزز تكوّن الحصوات، لذلك يُفضل تقليل الصوديوم في الطعام.
كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني، مثل اللحوم والدواجن والأسماك، قد يرفع مستوى حمض اليوريك، مما يزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى.
على الجانب الآخر، تلعب الأطعمة الغنية بالألياف دورًا وقائيًا، إذ تحتوي على" السترات" التي تساعد في منع ترسب الكالسيوم داخل البول، ما يقلل من فرص تكوّن الحصوات.
يختتم الخبراء بالتأكيد على أن اتباع نظام غذائي متوازن، يجمع بين تقليل الأطعمة الضارة وزيادة العناصر المفيدة، يساهم بشكل كبير في تقليل خطر تكوّن حصى المسالك البولية، والحفاظ على صحة الكلى بشكل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك