قناة القاهرة الإخبارية - رسائل سياسية مهمة من بيروت.. هل يقترب اتفاق وقف النار الشامل؟ PSG - باريس سان جيرمان - NO COMMENT 🎬 وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 15 هجوما على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان رويترز العربية - إيران تقول إنها أطلقت صواريخ ومسيرات تحذيرية على سفن حربية أمريكية بخليج عُمان قناه الحدث - وفد حماس في مصر.. وبحث مع الفصائل حول نزع السلاح من غزة روسيا اليوم - إصابة مواطنين مصريين في الكويت بعد الهجوم الإيراني.. والسفير يتحرك بشكل عاجل قناة التليفزيون العربي - الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصي بتدمير اليورانيوم الإيراني وطهران تهدد بقصف إسرائيل رويترز العربية - إيران تؤكد دعمها لحزب الله وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع روسيا اليوم - نائب أوروبي: نعاني من العقوبات المفروضة ضد روسيا أكثر من روسيا نفسها وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل شخص وإصابة 8 بانفجار في صوامع حبوب بريف حماة
عامة

نُحارب المخدرات بالدم.

 خبرني
خبرني منذ 1 شهر
1

في هذا البلد، هناك رجال برتب عسكرية حقيقية يقفون عند الفجر على حدود لا تنام.رجال يعرفون شكل المسيّرة قبل أن تظهر، ويعرفون رائحة الكبتاغون قبل أن يصل، ويعرفون أن الخطأ هناك لا يُكتب في محضر، بل يُدفن...

ملخص مرصد
شن الجيش الأردني وحملات مكافحة المخدرات هجمات مستمرة ضد تهريب المخدرات عبر المسيّرات، في حين شكلت لجنة حكومية لإتلاف الخرزة الزرقاء بعد استفتاء ديني. وأكد التقرير أن الدولة ركزت على مواجهة الخرزة الزرقاء رغم استمرار تدفق المخدرات الخطيرة، مما أثار تساؤلات حول أولويات مكافحة المخدرات.
  • الجيش الأردني يحارب تهريب المخدرات عبر المسيّرات على الحدود.
  • لجنة حكومية أتلفت الخرزة الزرقاء بعد استفتاء ديني.
  • المواطنون يلجأون للخرز الزرقاء خوفاً من المخاطر بعد فشل الدولة في توفير الحماية.
من: الجيش الأردني، لجنة مكافحة المخدرات، دائرة الإفتاء العام أين: الأردن

في هذا البلد، هناك رجال برتب عسكرية حقيقية يقفون عند الفجر على حدود لا تنام.

رجال يعرفون شكل المسيّرة قبل أن تظهر، ويعرفون رائحة الكبتاغون قبل أن يصل، ويعرفون أن الخطأ هناك لا يُكتب في محضر، بل يُدفن في جنازة!القوات المسلحة الأردنية — الجيش العربي وقوات حرس الحدود — لا تصدر بيانات النصر كلما أسقطت طائرة محملة بالمخدرات، لأنها تعرف أن الدم الذي يُدفن في الرمال لا يحتاج إلى لجنة إتلاف ولا إلى فتوى.

وإدارة مكافحة المخدرات لا تشرح كثيراً حين تداهم وكراً لتجار السم.

وفي الجهة الأخرى من الدولة، هناك حرب أخرى.

وشُكّلت لجنة مختصة لإتلافها.

واستُؤنس برأي دائرة الإفتاء العام.

ثم أُتلفت الخرزة الزرقاء!والوطن — بعد هذا الانتصار التاريخي — عاد إلى توازنه الاستراتيجي!بلد يسقط فيه شهداء في مواجهة المخدرات، وتُسقط فيه المسيّرات على الحدود، وتُضبط فيه ملايين الحبوب السامة، كان يحتاج فعلاً إلى جهة تتفرغ للمعركة الأعمق:مطاردة الخرزة الزرقاء المختبئة بين بيجامة أطفال ودبدوب صغير!ذلك الفارس الإسباني العجوز الذي خرج يحارب طواحين الهواء لأنه ظنها عمالقة.

كان بريئاً أكثر مما ينبغي.

أما نحن، فقد تجاوزناه حضارياً.

نحن لا نخطئ في تعريف العدو.

نعرف جيداً الفرق بين الطاحونة والعملاق.

ليس لأننا لا نرى العملاق، بل لأن الطاحونة لا تطلق النار.

لا تحتاج إلى مداهمة.

لا تُسقط شهيداً.

ولا ترد على البيان الرسمي!الخرزة الزرقاء عدو مثالي.

يمكن تصويرها قبل الإتلاف.

يمكن أن تنتهي داخل خبر قصير وصورة نظيفة ومحضر مكتمل الأركان.

أما الكبتاغون، فعدو سيئ التربية.

يعبر الحدود بطائرات مسيّرة.

يأتي ببالونات ذكية.

يموّل نفسه.

يشتري ضعفاء النفوس.

ويحتاج إلى رجال برتب عسكرية حقيقية، لا إلى صياغة صحفية جيدة.

ولهذا، من الحكمة المؤسسية، أن نُحسن اختيار خصومنا.

الخرزة الزرقاء أكثر احتراماً للنظام العام من كثير من البشر!لا تهرب.

لا تستأنف القرار.

لا توكّل محامياً.

ولا تعود في البالون التالي.

أتخيل اجتماع الضابطة الجمركية.

لواء يجلس بوقار الرتبة.

عميد يفتح الملف.

عقيد يراجع المضبوطات.

ورائد ينتظر الأمر.

تنظر إليهم بكل صفاقة السحر القديم.

اللواء يتنحنح: الوضع خطير.

العميد يهز رأسه: واضح يا باشا.

العقيد يقول بحزم: يجب أن يُستأنس برأي دائرة الإفتاء العام.

تصل الفتوى: نعم، هذه خرزة زرقاء.

نعم، فيها شبهة.

نعم، أتلفوها!وقبل الإتلاف بلحظة واحدة،نظرت الخرزة الزرقاء من نافذة المستودع إلى السماء.

رأت بالوناً ذكياً يحلق بهدوء نحو الحدود.

وأقترح هنا — بكل احترام للرتب العسكرية الحقيقية — تطويراً إدارياً بسيطاً ينسجم مع طبيعة المعركة الجديدة.

تبقى الرتب كما هي، لكن يُضاف إليها الامتداد العرفاني الذي تستحقه المرحلة.

لواء جمارك: قطب المعابر العليا.

عميد: شيخ الطريقة الجمركية.

مقدم: نقيب السالكين في مسالك الحسد.

رائد: راصد الذبذبات السفلية.

نقيب: كاشف الطرود المشبوهة روحياً.

ملازم: مبتدئ في علوم الخرز التطبيقية.

أما الجندي، فإذا استطاع التمييز بين الحجاب والحشيشة من مسافة عشرة أمتار، يُمنح رتبة مريد أول!ولون الطربوش يحدد الدرجة: الأخضر لمن يكتشف عين الحسود بالشم.

والأحمر لمن يشعر بالطاقة السلبية قبل فتح الطرد.

والأسود لمن بلغ مرتبة الكشف الأعلى، فلا يحتاج إلى فتوى، لأنه صار هو الفتوى!أما الترقية، فلا تكون بالأقدمية.

ومن أتلف عملاً سفلياً بنظرة واحدة، يُمنح وسام بردة مكافحة الحسد الممتازة، مع إكليل من الخرز الأزرق المُعاد تدويره — خدمة للاستدامة الوطنية!لكن السخرية الحقيقية ليست في اللجنة.

ولا في الفتوى.

ولا حتى في الخرزة الزرقاء.

السخرية أن الناس يطلبونها أصلاً.

حين تطلب أم حجاباً لابنها، فهي لا تشتري خرافة.

حين يعلق رجل تميمة خلف باب بيته، هو لا يعلق سحراً.

الخوف من الفقر.

الخوف من المرض.

الخوف من الخذلان.

الخوف من عالم صار أكبر من قدرة الإنسان العادي على الاحتمال.

الناس لا يذهبون إلى الخرافة لأنهم يحبون الظلام.

يذهبون إليها حين يشعرون أن الضوء الرسمي لا يكفي.

الدولة رأت الخرزة الزرقاء.

ولم ترَ السبب.

أتلفت العرض.

وتركت المرض.

كأن طبيباً وجد مريضاً ينزف، فغضب من لون الضمادة!البيانات تحب الأشياء الصغيرة.

الواضحة.

القابلة للإتلاف.

أما الأسئلة الكبيرة — لماذا يدخل السم؟ لماذا يبحث الناس عن الوهم؟ لماذا تبدو الخرزة أحياناً أكثر حضوراً من العدالة؟ — فهذه أسئلة لا تُتلفها لجنة.

سيستمر الجيش العربي في إسقاط المسيّرات.

وسيستمر رجال مكافحة المخدرات في مطاردة الموت.

وسيستمر المواطن في البحث عن شيء صغير يعلقه في عنقه كي يصدق أن الغد أقل قسوة.

وستصل الخرزة الزرقاء التالية.

في لعبة أطفال من SHEIN ربما.

أو بين ثياب جديدة.

أو داخل هدية بريئة من الخارج.

وستُضبط.

وستُحجز أصولياً.

وسيُستأنس برأي دائرة الإفتاء.

وسيصدر البيان.

وسيُقال لنا مرة أخرى إن الوطن بخير.

دولة شهداؤها لم يوقفوا السم بعد، وجماركها أوقفت خرزة زرقاء — لا بد أنها تعرف الخطر أكثر منا جميعاً!أن الكبتاغون لا يقرأ البيانات الرسمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك