يشهد مجتمع الرعاية الصحية في الولايات المتحدة قلقاً متزايداً بعد تسجيل أعلى معدلات إصابة بمرض الكزاز (التيتانوس) منذ سنوات.
ووفقاً لتقرير صادر عن جامعة بوسطن، سُجلت 38 إصابة بالمرض في العام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ قرابة عقدين، ويعزو الخبراء هذا الارتفاع مباشرة إلى تراجع الإقبال على اللقاحات.
اضافة اعلانويعد الكزاز مرضاً عصبياً خطيراً وغير معدٍ، تسببه بكتيريا" المطثية الكزازية" المتواجدة بكثرة في التربة، روث الحيوانات، والمعادن والخرسانة القديمة.
وتفرز هذه البكتيريا سموماً قوية تهاجم الجهاز العصبي عند دخولها عبر الجراح العميقة أو الخدوش، مسببة تشنجات عضلية مؤلمة، واختلالاً في وظائف الجسم، مثل حالة" تصلب الفك".
ويؤكد الأطباء أنه لا يوجد علاج قطعي للمرض بمجرد تمكن السموم من الجسم؛ حيث يقتصر التدخل الطبي على الأدوية الداعمة وأجهزة التنفس الصناعي لأسابيع حتى يطهر الجسم نفسه، وهو ما يكلف مبالغ طائلة قد تصل لعقدة ملايين الدولارات للحالة الواحدة.
يكمن الحل في الالتزام بجدول التطعيمات؛ حيث يحصل الأطفال دون السابعة على 5 جرعات من لقاح (DTaP)، تليها جرعة تنشيطية (Tdap) عند سن الـ 11، ثم جرعة تنشيطية (Td أو Tdap) كل 10 سنوات للبالغين، مع ضرورة تطعيم الحوامل في الثلث الأخير لحماية المواليد.
وأظهرت تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن تراجع نسبة تطعيم أطفال الروضة من 95% إلى 92% عالمياً، وهبوطها في ولايات مثل فلوريدا إلى 89%، ينذر بمزيد من الإصابات بمرض يمكن الوقاية منه تماماً بلقاح يمتلك سجلاً تاريخياً آمناً ومثبتاً.
وكالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك