يعتبر جامع الحاكم بأمر الله رابع أقدم المساجد الجامعة الباقية بمصر، وثاني أكبر جوامع القاهرة اتساعًا بعد جامع أحمد ابن طولون، أمر بإنشائه الخليفة العزيز بالله الفاطمي في سنة 380هـ /990م وتوفي قبل إتمامه فأتمه ابنه الحاكم بأمر الله 403هـ/ 1013م.
يقع الجامع حاليًّا بنهاية شارع المعز لدين الله الفاطمي بحي الجمالية بجوار باب الفتوح، حيث كان المسجد وقت تشييده خارج أسوار القاهرة القديمة التي شيدها جوهر الصقلي، ثم أصبح داخل حدود المدينة بعد أن قام بدر الجمالي (480هـ/ 1087م) بتوسعة المدينة وتشييد الأسوار الحالية.
ويمثل المدخل الرئيسي البارز بالواجهة الغربية أقدم أمثلة المداخل البارزة بمصر، حيث أخذ الفاطميون فكرته من مسجد المهدية في تونس.
وقام جامع الحاكم بنفس الدور الذي كان يقوم به جامع الأزهر في ذلك الوقت من حيث كونه مركزًا لتدريس المذهب الشيعي.
أما عن تخطيط الجامع فهو مستطيل الشكل، ويتكون من صحن أوسط مكشوف تحيطه أربع أروقة ويعلو واجهته مئذنتين، وقد تعرض الجامع للعديد من عمليات الترميم على مر السنين.
للمسجد تاريخ مثير للإهتمام حيث إتخذته الحملة الفرنسية مقرًا لجنودها واستخدمت مئذنتيه كأبراج للمراقبة.
وقد استخدم رواق قبلته كأول متحف إسلامي بالقاهرة أطلق عليه دار الآثار العربية.
وتضمنت أعمال ترميم مسجد الحاكم بأمر الله أحد أهم المساجد الجامعة، معالجة الواجهات الداخلية للمسجد، واستكمال المرحلة النهائية لمعالجة الرطوبة والأملاح بحوائط المسجد، بالإضافة إلى أعمال الترميم الدقيق والتي تضمنت دهانات الأعمال الخشبية والمنبر ومعالجة رخام المحراب، وشبكة الكهرباء وتركيب مشكاوات الجامع.
مسجد الحاكم بأمر الله فقد بدأ بناؤه في الفترة ما بين 365 – 386 هـ / 975 – 996 م، وانتهى عام 403 هـ / 1012 م.
ومنشئه هو الخليفة العزيز بالله (حكم في الفترة 365 – 386 هـ / 975 – 996 م)، ومن بعده ابنه الخليفة الحاكم بأمر الله (حكم في الفترة 386 – 411 هـ / والذى اكمل بناء الجامع فسمى بجامع الحاكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك