تتجه الأنظار صوب الملاعب المغربية يومي الأربعاء والخميس، حيث تقام منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري المغربي لكرة القدم، في محطة كروية تتقاطع فيها رهانات القمة مع حسابات القاع، بين طموح اعتلاء الصدارة وهواجس الهروب من مقصلة الهبوط.
وتتجه الأضواء بشكل خاص إلى القمة الكلاسيكية التي تجمع الخميس بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي، في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات ضمن صراع محتدم على لقب الموسم الجاري.
ففي مباريات يوم الأربعاء، يستقبل الفتح الرباطي ضيفه النادي المكناسي في مواجهة يسعى من خلالها الفريق الرباطي إلى تجاوز آثار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام الرجاء في الدار البيضاء، واستعادة توازنه للبقاء ضمن دائرة المنافسة.
في المقابل، يدخل النادي المكناسي اللقاء بهدف استعادة نغمة الانتصارات بعد تعثره الأخير على أرضه، مع تمسكه بحظوظه في المراكز المتقدمة.
وفي أسفل الترتيب، تبرز مواجهة أولمبيك آسفي واتحاد طنجة كواحدة من أكثر مباريات الجولة حساسية، إذ لم يحقق الفريقان سوى انتصارين خلال ستة عشر جولة، مما يجعلهما في وضعية صعبة رغم التغييرات الفنية التي أقدما عليها مؤخرا.
وتكتسي هذه المباراة طابعا مصيريا في سباق تفادي الهبوط.
أما الوداد الرياضي، فيجد نفسه أمام ضغط متزايد حين يواجه اتحاد يعقوب المنصور، في ظل النتائج غير المقنعة التي سجلها الفريق الأحمر بقيادة مدربه الجديد الفرنسي باتريس كارتيرون، الذي لم يحصد سوى نقطتين في أربع مباريات.
ويأمل الوداد في استعادة الثقة أمام جماهيره، بينما يسعى الفريق الضيف إلى تحقيق مفاجأة تعزز آماله في مغادرة المركز الأخير.
من جهته، يخوض المغرب الفاسي مباراة مهمة أمام حسنية أكادير بمعنويات مرتفعة، بعدما انفرد بصدارة الترتيب، حيث يطمح لتحقيق فوزه العاشر هذا الموسم لتعزيز موقعه في القمة.
في المقابل، تشكل المواجهة اختبارا حقيقيا للفريق الضيف ومدربه الجديد هلال الطير في ظل تذبذب النتائج.
وتتواصل مباريات الجولة يوم الخميس، حيث يستقبل أولمبيك الدشيرة فريق اتحاد تواركة في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، خاصة لأصحاب الأرض الذين يسعون لتفادي تعقيدات المراحل الأخيرة، بينما يبحث الفريق الضيف عن فوزه الأول هذا الموسم للخروج من منطقة الخطر.
ويحتضن ملعب العبدي ديربي دكاليا محليا بين الدفاع الحسني الجديدي ونهضة الزمامرة، في مواجهة بطموحات متباينة، إذ يسعى الفريق الجديدي لتعزيز موقعه في المنطقة الآمنة، بينما يأمل الزمامرة في وقف نزيف النقاط بعد سلسلة نتائج سلبية.
وتتجه الأنظار إلى الرباط التي تحتضن قمة الجولة بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي في صدام قوي قد يرسم ملامح الصراع على الصدارة.
ويسعى الجيش لكسر سلسلة التعادلات الثلاثة الأخيرة محليا واستثمار توهجه القاري، بينما يدخل الرجاء المواجهة بشهية مفتوحة بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية وضعته في صلب المنافسة على درع الدوري.
وفي ختام الجولة، يسعى نهضة بركان، حامل اللقب، إلى تأكيد عودته القوية حين يستضيف الكوكب المراكشي، بعدما استعاد طعم الفوز في الجولة الماضية عقب سلسلة من التعادلات.
ويأمل الفريق البركاني في مواصلة الضغط على فرق الصدارة، بينما يطمح الكوكب إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في وسط الترتيب.
وتشير هذه الجولة إلى مرحلة دقيقة من الموسم، حيث تتقاطع طموحات التتويج مع هواجس الهبوط، مما ينذر بمباريات مفتوحة على كافة الاحتمالات، في وقت ينتظر أن يلعب فيه العاملان البدني والذهني دورا حاسما خلال مرحلة الإياب، في ظل ضغط الروزنامة وتوالي المباريات بوتيرة مرتفعة عقب توقفات طويلة شهدتها المنافسات في الأشهر الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك