تسريب فيديوهات من أشهر سجون دمشقانتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة يُرجح أنها تعود إلى كاميرات المراقبة المثبتة في سجن صيدنايا العسكري، الواقع شمال العاصمة السورية دمشق.
يُعتبر هذا المعتقل من أبرز رموز القمع خلال فترة حكم بشار الأسد المخلوع، وقد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى رمز للانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين السياسيين.
لقطات تُظهر ظروف الاحتجاز المؤسفةتُظهر المقاطع المتداولة مشاهد مؤلمة لعشرات المحتجزين وهم يجلسون في وضع القرفصاء داخل مساحات ضيقة مغلقة، مع إمالة رؤوسهم نحو الأسفل في مشهد يعكس حالة من الخضوع القسري.
كما تظهر صور أخرى غرفة مجهزة بعدد كبير من شاشات العرض، يُعتقد أنها كانت تُستخدم للتحكم بأنظمة المراقبة داخل أقسام السجن المختلفة.
سجل أسود من الانتهاكات والإعداماتشهد سجن صيدنايا خلال السنوات الماضية، وخاصة عقب اندلاع الحراك الشعبي عام 2011، تحولاً دراماتيكياً ليصبح مركزاً رئيسياً لاحتجاز المعارضين للنظام.
وقد وثقت منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، على رأسها منظمة العفو الدولية، وقوع إعدامات جماعية سرية داخل أسواره، حيث أفاد تقرير صادر عن المنظمة عام 2017 بإعدام ما يقارب 13 ألف شخص بين عامي 2011 و2015.
سقوط النظام وانتهاء عهد الظلممع دخول القوى الثورية إلى العاصمة دمشق في الثامن من ديسمبر 2024، انهار نظام الأسد الذي ظل مسيطراً على البلاد منذ عام 2000، مستمراً في سياسات والده حافظ الأسد الذي حكم من 1971 حتى 2000.
يأتي تسريب هذه المقاطع في سياق الكشف عن الحقائق المؤلمة التي خلفها النظام المنهار، مما يسلط الضوء على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والاختفاء القسري التي ارتكبت بحق الشعب السوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك