قال الرئيس التنفيذي لشركة جمجوم فارما، طارق يوسف حسني، إن الشركة أبرمت خلال الأسبوع الماضي صفقتين استراتيجيتين تهدفان إلى تعزيز قدراتها التصنيعية وتوسيع حضورها في السوق السعودية.
وأوضح حسني في مقابلة مع" العربية Business" أن الصفقة الأولى تتعلق بتصنيع منتجات شركة Viatris، عبر فرعها الإقليمي، وهي شركة عالمية انفصلت سابقًا عن شركة فايزر العالمية.
ومن المتوقع أن يبدأ تصنيع هذه المنتجات داخل السعودية اعتبارًا من الربع الثاني من العام الجاري.
أما الصفقة الثانية، فتتمثل في توقيع اتفاقية مبدئية مع شركة فايزر العالمية للاستحواذ على مصنعها في السعودية، وذلك بعد استكمال الموافقات التنظيمية اللازمة، والتي يُتوقع الانتهاء منها خلال 3 إلى 4 أشهر.
وأشار حسني إلى أن الشركة ستواصل أيضًا تصنيع بعض منتجات فايزر داخل المصنع بعد إتمام الصفقة.
وعلى صعيد الأداء المالي، حققت" جمجوم فارما" نموًا في الإيرادات بنسبة 5% خلال الربع الأول من 2026، فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 7%، مع تحسن هامش الربح إلى نحو 35%.
وأرجع حسني هذا الأداء إلى كفاءة التشغيل وضبط التكاليف، مؤكدًا أن الشركة تحافظ على وتيرة نمو مستمرة بالنتائج على مدار 17 ربع مالي تحديدا منذ بداية عام 2022.
ورغم ذلك، أشار إلى أن بعض العوامل الاستثنائية، مثل ارتفاع تكاليف الشحن والتحديات الإقليمية، حدّت من تحقيق أرباح أعلى، معربًا عن تفاؤله بتحسن الأداء خلال الأرباع القادمة.
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية، أوضح حسني أن الشركة واجهت تأخيرات في سلاسل الإمداد، لكنها لم تصل إلى حد التعطل الكامل، مؤكدًا توفر جميع منتجات الشركة في الأسواق الرئيسية.
كما أشار إلى تأثر الطلب في بعض أسواق الخليج خلال شهر مارس، نتيجة تراجع حركة المستهلكين، قبل أن يتحسن الوضع نسبيًا في أبريل.
وأكد حسني أن الشركة تتجه نحو التوسع في إنتاج أدوية الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأيض، والتي سجلت نموًا في الإيرادات بنسبة 36% خلال الربع الأول، لتشكل نحو 11% من إجمالي الإيرادات.
وتتوقع الشركة أن ترتفع هذه النسبة إلى ما بين 20% و25% خلال السنوات المقبلة.
كما أشار إلى دخول الشركة مجال الأدوية الحيوية المشابهة بدءًا من عام 2027، في إطار تحول استراتيجي من التركيز على الأدوية التخصصية إلى تغطية شريحة أوسع من المرضى.
وأكد على أن السوق السعودية تظل من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار عالميًا، نافيًا وجود أي تراجع في اهتمام المستثمرين الأجانب، بل على العكس، أشار إلى أن الصفقات الأخيرة تعكس زيادة الثقة والتوسع في الاستثمار داخل المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك