روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة الجزيرة نت - أوروبا تسجل أول تراجع لحركة المسافرين جوا منذ كورونا وكالة سبوتنيك - جميلات يخطفن الأنظار في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ
عامة

وافية تيجاني.. حين يتحول الترويج للسياحة إلى «مؤامرة إرهابية» في الجزائر

لي 360
لي 360 منذ 1 شهر
1

أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية في الجزائر العاصمة، الأسبوع الماضي، حكما يقضي بسجن وافية تيجاني لمدة خمس سنوات، بعد متابعتها بقانون الإرهاب، على الرغم من الطابع السلمي والعلني لنشاطها على منصات التواص...

ملخص مرصد
أصدرت محكمة جزائرية حكماً بسجن الناشطة وافية تيجاني خمس سنوات بموجب قانون الإرهاب، رغم نشاطها الإنساني والبيئي العلني. استند الحكم إلى تهم «المؤامرة ضد الدولة» و«المساس بالوحدة الوطنية»، في قضية اعتبرها مراقبون حقوقيون devoid من أدلة مادية. تحولت الناشطة، المعروفة بترويجها للسياحة المحلية، إلى سجين رأي بعد دعمها عائلات معتقلي الرأي ومساعدتها ضحايا حرائق الغابات في منطقة القبائل.
  • حكم بسجن وافية تيجاني 5 سنوات بتهم «إرهابية» رغم نشاطها الإنساني العلني
  • استندت لائحة الاتهام إلى «المؤامرة ضد الدولة» و«المساس بالوحدة الوطنية»
  • منظمات حقوقية وصفت الحكم بأنه «قاس وغير متناسب» وافتقاره لأدلة مادية
من: وافية تيجاني، فرحات مهني أين: الجزائر العاصمة، منطقة القبائل، ولاية تيزي وزو

أصدرت محكمة الجنايات الابتدائية في الجزائر العاصمة، الأسبوع الماضي، حكما يقضي بسجن وافية تيجاني لمدة خمس سنوات، بعد متابعتها بقانون الإرهاب، على الرغم من الطابع السلمي والعلني لنشاطها على منصات التواصل الاجتماعي.

واستندت لائحة الاتهام إلى «المؤامرة ضد الدولة» و«المساس بالوحدة الوطنية»، وهي تهم يرى مراقبون حقوقيون أنها تفتقر إلى سند مادي ملموس، وتعتمد حصرا على تدوينات رقمية ومبادرات إنسانية قدمتها الناشطة لعائلات معتقلي الرأي.

من الترويج للسياحة إلى مقصلة الإرهاباشتهرت وافية تيجاني في منصات التواصل الاجتماعي بنشاطها الميداني في المجالات الإنسانية والبيئية.

تحت لقب «وافية توريزم»، سخرت الشابة الشغوفة بمنطقة بالقبائل منصاتها الرقمية للتعريف بالقرى الأمازيغية المنسية وتشجيع ثقافاتها ومبادراتها التضامنية مثل «تويزي»، إلا أن هذا النشاط العفوي اصطدم برؤية أمنية ضيقة ترى في أي تحرك مستقل خارج عباءة السلطة «مؤامرة ضد الدولة».

بدأ اصطدام وافية مع النظام بعد انخراطها في دعم عائلات معتقلي الرأي وتقديم المساعدات للمتضررين من حرائق الغابات في منطقة القبائل، وهو النشاط الذي تعتبره هيئات الدفاع عنها السبب الرئيس وراء التضييق القضائي الذي تعرضت له.

واتسم مسار هذه الناشطة «القبايلية» بسلسلة من التضييقات الممنهجة التي تدرجت من الرقابة القضائية وصولا إلى الحبس النافذ، في محاولة واضحة لشل نشاطها الميداني والرقمي.

وهكذا تعرضت لسلسلة ملاحقات قضائية منذ فترة «الحراك الشعبي»، حيث واجهت استدعاءات متكررة من قبل الأجهزة الأمنية بسبب مواقفها المساندة للقضايا الاجتماعية والبيئية في ولاية تيزي وزو.

وفي غشت 2023، وضعت تحت الرقابة القضائية بتهم تتعلق بـ«التجمع السلمي» و«إهانة هيئة نظامية»، على خلفية توثيقها بالكاميرا لحرائق الغابات في منطقة القبائل ودعوتها لمبادرات التضامن الشعبي «تويزي».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تصاعد السعار الأمني ضدها ليتم توقيفها مجددا يوم 4 مارس 2025 من منطقة «بني دوالة»، حيث جرى إيداعها رهن الحبس المؤقت لمدة عام كامل دون محاكمة، بتهم ثقيلة صيغت بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات.

إبان اعتقالها من دون محاكمة، تحدثت تقارير من داخل الأوساط الحقوقية عن مخاوف بشأن سلامتها الجسدية، إذ شوهدت خلال فترة احتجازها في سجن تيزي وزو وهي تضع «جبيرة» على ذراعها، دون صدور أي توضيح رسمي من إدارة السجون حول أسباب الإصابة.

إقرأ أيضا: هراوة القانون في «الجزائر الجديدة».

سعار أمني يطارد النخب ويسجن الكلمةوانتهت هذه السلسلة من التنكيل في 21 أبريل 2026، بإصدار محكمة الجنايات الابتدائية بالعاصمة حكما جائرا يقضي بسجنها خمس سنوات نافذة، محولة بذلك مسار ناشطة في السياحة الجبلية والعمل الخيري إلى «جناية إرهابية» ملفقة.

تظل قصة وافية تيجاني نموذجا صارخا لكيفية تطويع القوانين «المطاطية» لمكافحة الإرهاب في تصفية الحسابات مع الأصوات المدنية المستقلة، مما يحول الفعل السياحي والإنساني البسيط إلى جريمة تهدد أمن الدولة في نظر سلطات النظام.

فرحات مهني.

صرخة ضد «الفاشية الجديدة»بلغ التصعيد ذروته مع اتهام وافية تيجاني بالانتماء إلى حركة «انفصال منطقة القبائل» (ماك)، التي يصنفها النظام الجزائرية ضمن التنظيمات «الإرهابية».

ودفع هذا التكييف القانوني «الخيالي» فرحات مهني، رئيس حركة «ماك» إلى الخروج لنفي أي علاقة لوافية تيجاني بالحركة، معتبرا أن النظام يستخدم «فزاعة الإرهاب» لضرب الهوية القبائلية.

ووصف مهني ممارسات الأجهزة الأمنية في المنطقة بأنها تحاكي السلوك الذي مارسته الشرطة السرية الألمانية الـ«غستابو» ضد اليهود، حيث يتم -حسبه- استهداف المواطنين بناء على انتمائهم الجغرافي ونشاطهم الجمعوي، في تشبيه يعكس حجم الترهيب الذي تعيشه المنطقة تحت وطأة الأحكام العسكرية والقضائية الجائرة.

سعار السلطة.

رسالة ترهيب جماعيةوصفت منظمات حقوقية، من بينها «منظمة شعاع» و«منظمة ريبوست إنترناشيونال»، الحكم الصادر ضد وفية تيجاني بأنه «قاس وغير متناسب»، مشيرة إلى أن القضية تفتقر إلى أفعال مادية ملموسة وتستند بالأساس إلى تأويلات أمنية لنشاط إنساني كان يهدف لإغاثة المتضررين من الحرائق ودعم عائلات المعتقلين.

وفي نظر نشطاء حقوقيين جزائريين، فإن هذه الإدانة تعكس رغبة النظام في إغلاق أي مساحة للتعبير المستقل، معتبرين أن الحكم على «وافية توريزم» ليس مجرد واقعة معزولة، بل هو جزء من استراتيجية «الأرض المحروقة» التي ينهجها النظام الجزائري ضد العقل النقدي، يبعث برسالة واضحة لكل من يفكر في التغريد خارج «سرب النظام»: «في جزائر الثنائي تبون – شنقريحة.

حتى الجمال الطبيعي قد يصبح تهمة، والتضامن الإنساني قد يقودك إلى المقصلة».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك