قام تامير باردو، الذي تولى رئاسة جهاز المخابرات الإسرائيلية" الموساد" سابقاً، بجولة تفقدية في مناطق الضفة الغربية المحتلة، حيث اطلع عن كثب على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد المستوطنين الإسرائيليين.
وخلال هذه الزيارة، التقى باردو بعدد من العائلات الفلسطينية التي فقدت أفراداً منها أو تعرضت لهجمات عنيفة شملت السرقة والاعتداءات الجسدية والجنسية، مما أثار فيه صدمة بالغة تجاه الممارسات الميدانية للمستوطنين.
اعترافات صادمة بشأن المحرقةوأدلى باردو بتصريحات نقلتها القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، وصف فيها المشاهد التي رآها بالضفة بأنها تستدعي في الذاكرة المآسي التي لحقت باليهود خلال القرن الماضي، في إشارة إلى المحرقة النازية.
وعبر بصراحة نادرة لمسؤول أمني إسرائيلي سابق عن شعوره بالعار من انتمائه الديني، مؤكداً أن المشاهد التي شاهدها جعلته يخجل من كونه يهودياً، في اعتراف يعكس حجم الانقسام الداخلي الإسرائيلي حول سياسات الاستيطان.
يشهد القطاع الفلسطيني المحتل منذ أكتوبر 2023 تصعيداً خطيراً في العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين، حيث أسفرت الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1154 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين وفقاً للبيانات الرسمية الفلسطينية.
وتشمل أشكال العنف الممارس عمليات القتل العمد وتدمير المنازل وإحراق المركبات والمصانع والمزروعات، فضلاً عن الاستيلاء على الأراضي لإقامة بؤر استيطانية غير شرعية تخالف القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.
حذر الرئيس السابق للموساد من أن استمرار العنف الممنهج في الضفة الغربية قد يكون بمثابة شرارة لمواجهة شاملة، مشيراً إلى أن" السابع من أكتوبر القادم سيأتي من هنا"، في إشارة إلى هجوم أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس على المواقع العسكرية والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة.
ويرى باردو أن سياسات التصعيد الحالية قد تفاقم الأوضاع الأمنية وتؤدي إلى تداعيات كارثية على المستوى الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك