العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

“شباحيم الشاحنة”… فلسطينيون يفضحون “دولة التجويع”

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

تراوحت عناوين الصحف بين وصف الحادثة بأنها استثنائية ووصفها بأنها مخزية أو مقرفة. كانت شاحنة قمامة مكتظة بـ 68 فلسطينياً، يعرّفون هنا بأنهم “ماكثون غير قانونيين”، كانوا في طريقهم إلى إسرائيل بحثاً عن ا...

ملخص مرصد
انتشرت ردود فعل غاضبة بعد العثور على 68 فلسطينياً محشورين في شاحنة قمامة أثناء محاولتهم دخول إسرائيل بحثاً عن عمل. تعرض العمال لمعاملة قاسية من الشرطة الإسرائيلية بدلاً من الرعاية، ما أثار انتقادات واسعة لوصفهم بـ"المكثين غير القانونيين". الكاتب استنكر النظام الذي يدفع الفلسطينيين لهذه الظروف، مقارنة بقصة غسان كنفاني "رجال في الشمس".
  • العثور على 68 فلسطينياً محشورين في شاحنة قمامة أثناء محاولتهم دخول إسرائيل بحثاً عن عمل
  • الشرطة الإسرائيلية عاملت العمال بفظاظة بحسب الكاتب
  • الكاتب استشهد بقصة غسان كنفاني "رجال في الشمس" لربط المشهدين
من: 68 فلسطينياً، الشرطة الإسرائيلية، الكاتب الفلسطيني أين: إسرائيل

تراوحت عناوين الصحف بين وصف الحادثة بأنها استثنائية ووصفها بأنها مخزية أو مقرفة.

كانت شاحنة قمامة مكتظة بـ 68 فلسطينياً، يعرّفون هنا بأنهم “ماكثون غير قانونيين”، كانوا في طريقهم إلى إسرائيل بحثاً عن العمل وكسب الرزق.

لقد استشاط الكثيرون غضباً من الوضع المخزي الذي وجد هؤلاء العمال أنفسهم فيه، لكن ذلك لم يكن كافياً للشرطة.

فبدلاً من احترامهم بعد تجربتهم المؤلمة وتوفير الرعاية الصحية والنفسية لهم، عاملتهم بفظاظة وكأنهم مجرمون.

الويل للنظام الذي يجبر شعبه على الوصول إلى هذه الحالة بسبب الجوع.

إذا كنت تبحث عن حدث يجسد عبارة “عار الجوع”، فهذا هو الحدث الأنسب.

حدث ذلك قبل أسبوعين تقريباً، ومنذ ذلك الحين وأنا أفكر كثيراً في هذا الأمر.

تذكرت الفلسطيني الذي فصل عن عائلته في فجر ذلك اليوم، وركض ليحتمي بهذه القذارة مثل سمكة في علبة سردين، كي يتمكن في نهاية المطاف، إذا لم يتم اعتقاله في مرافق الوزير بن غفير، من إحضار بضعة شواكل لشراء الخبز وربما القليل من الحليب.

ماذا سيقول أولاد الشخص الذي وافق على دخول هذا الجحيم من أجل لقمة العيش؟ هل سيغضبون منه بسبب إهانة نفسه؟ أو سيتفاخرون بوالدهم المستعد للموت من أجلهم؟ أنا عاجز عن فهم مشاعرهم، ولكني أقول لهم بأن يتفاخروا بوالدهم.

المجتمع الإسرائيلي هو الذي يجب عليه أن يخجل، هو وقادته وقضاته وشرطته ومثقفوه ومواطنوه العرب أيضاً.

كل من يسمح باستمرار هذا العار، عار الجوع، الذي يقع على عاتق من يجوّعون ومن يقفون مكتوفي الأيدي، ولا يخجل الجائعين والمتضورين جوعاً في أي حال من الأحوال.

تذكرني قصة شاحنة القمامة، وربما تذكر كثيرين غيري، بأبطال رواية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني المؤثرة، “رجال في الشمس”، التي تروي قصة ثلاثة لاجئين فلسطينيين حشروا في صهريج للمياه للانتقال إلى بلد آخر، وماتوا فيه خنقاً بسبب الحرارة، لأنهم لم يطرقوا على جوانب الصهريج من أجل تحذير الناس بمحنتهم.

والجملة الشهيرة هي “لماذا لم تدقوا جدران الخزان/ الصهريج؟ ”.

وعنوان كتاب الصحافي والكاتب داني روبنشتاين الرائع عن حياة كنفاني.

في الوقت نفسه، لا أعرف لماذا رجعت أفكاري عقود إلى الوراء.

تساءلت: هل تخيل آباء الصهيونية بأنه سيأتي يوم يجبر فيه أناس شعب آخر، تحت حكم أبنائهم وأحفادهم، على التكدس في شاحنة نتنة لكسب لقمة العيش؟ تبين أن المفكرين اليهود فكروا في أشياء كثيرة، ولكنهم لم يفكروا في هؤلاء الشباب الـ 68.

يمكن للمرء أن يقدم ألف عذر وحجة لتبرير هذا العار.

نتنياهو ومحيطه قد يتهمون حماس وحركة فتح، والإرهاب المتعصب؛ لقد ثاروا ضدنا للقضاء عليها؛ لو استطاعوا لأبادونا؛ لم يوافق العرب على التقسيم والكثير من هذه الحجج.

ولكن في النهاية، هذا المشهد المخجل وغير الكثير من المشاهد المشابهة، هو ثمرة عمل مؤسسي الدولة.

ولو كان لدى أحد الشجاعة لما ألقى اللوم على الفلسطينيين، بل بحث عن مكامن الخلل في تأسيس الدولة وإدارتها.

هناك الكثير من المظالم في دولة إسرائيل، بما في ذلك الصراع الوحشي ضد ما يسمى بـ “الشباحيم”، الماكثين غير القانونيين، الذين يتعرضون للإهانة بشكل دائم، ليس فقط عندما يسافرون في شاحنة قمامة، مثلاً، ممارسة الشرطة التي تتمثل في رميهم على الأرض وهم مكبلون، أمام حشد فضولي لا يحتج ولا يتدخل لصالحهم.

انقطع مصدر رزقهم حتى باتوا على شفا المجاعة.

وإذا تجرأوا على الخروج للعمل، وليس للسرقة، يعامَلون كآخر المجرمين.

كلمة “شباحيم” (الماكثين غير القانونيين)، تعني باللغة العربية الأشباح، وهذه الأشباح سترافق مشروع الاحتلال باستمرار، ولا طريقة للتخلص منها، إما تدميرها أو إنهاء الاحتلال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك