قال مدير شركة ميد بالك لحلول الشحن، أيمن شلبي، إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تتوقف بالكامل، لكنها محدودة للغاية وتتم في نطاق ضيق وبترتيبات خاصة مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن تعافي قطاع الملاحة والشحن البحري يحتاج فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر فور انتهاء الحرب.
وأوضح شلبي في مقابلة مع" العربية Business" أن 3 أنواع رئيسية من البضائع تنقل عبر البحر، الأول سلع الطاقة وتنقل بناقلات النفط والغاز وبضائع الصب والخامات الأولية والأساسية، والمنتجات النهائية التي تنقل عبر الحاويات ويختلف النظام التشغيلي لكل منها.
أفاد بأن سفن الحاويات أعلنت عدم دخول منطقة الخليج العربي وبدأت شركات الملاحة إعادة توجيه أسطولها إلى مناطق توزيع مختلفة وظهرت حلول لوجستية مثل الممر اللوجستي عبر السعودية، أو نقل البضائع من موانئ مصر والأردن برياً دول الخليج وهو ما يمثل حلاً جزئياً لأن هذا الأمر لا يغطي جميع طلبات النقل بالحاويات.
أما بالنسبة لسفن بضائع الصب للسلع الأساسية مثل الألمنيوم والكبريت والصلب وغيرها من الصعب نقلها حالياً متوقعًا ظهور نقص في هذه المواد خلال الفترة المقبلة بسبب صعوبة التصدير من المنطقة.
وأكد أن السعودية ساهمت بحل جزء من نقص إمدادات النفط من خلال خط أنابيب شرق - غرب.
وأشار شلبي إلى أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل ملحوظ، مع تضاعف أسعار وقود السفن من نحو 750 دولارًا إلى 1500 دولار للطن والسفن المتوسطة يمكن أن تستهلك نحو 40 طناً من الوقود يومياً، ما دفع شركات الملاحة إلى تطبيق" علاوة الوقود" عبر فرض رسوم إضافية تتراوح بين 20% و25%.
كما لفت إلى أن تغير المسارات البحرية وزيادة طول الرحلات بنحو 50% أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن عبر مختلف أنواع السفن، سواء ناقلات النفط أو سفن البضائع أو الحاويات مع تعطل عدد كبير من السفن وزيادة الطلب.
وتوقع أن يستغرق قطاع الشحن والنقل البحري ما بين 3 و6 أشهر للتعافي فور انتهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، نتيجة إعادة توزيع الأساطيل البحرية واختلال ميزان العرض والطلب.
وفيما يتعلق بإطفاء أجهزة التتبع، أوضح أن بعض السفن قد تلجأ إلى إغلاق نظام التعريف الآلي (AIS) والإبحار دون إضاءة لتقليل فرص رصدها، لكن ذلك لا يعني القدرة على العبور دون علم الجهات المسيطرة، في ظل وجود رقابة رادارية وعسكرية على الممر.
واستعبد إمكانية مرور سفن تجارية عبر مضيق هرمز بدون علم سفن الأسطول الحربي الأميركي لأن نطاق جهاز الرادر يصل إلى 50 ميلاً ويمكن بسهولة رصد أي سفن تتحرك في المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك