Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط روسيا اليوم - عالم اجتماع يتوقع استمرار انخفاض عدد سكان أوكرانيا لمدة 25 عامًا روسيا اليوم - Lava تطلق هاتفها المنافس قريبا روسيا اليوم - أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية
عامة

لماذا يلاحق الرصاص دونالد ترامب تحديدا؟ وهل يُعاد كتابة تاريخ أمريكا بالنار؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

تتفق أو تختلف مع نهج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلا أن الرجل من خلال ما دشنه فى فترته الأولى، ثم بعد مرور ما يقرب من سنة ونصف السنة من ولايته الثانية، يمثل حالة صاخبة، مختلف عن كل ما سبقوه للبيت ال...

ملخص مرصد
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاث محاولات اغتيال خلال عامين، آخرها في واشنطن العاصمة خلال حدث رسمي. ترتبط هذه الحوادث باستقطابه الحاد وتهديداته للمؤسسات التقليدية، ما يثير تساؤلات حول خلل أمني أو دوافع سياسية. المحللون يرجعون الظاهرة إلى بيئة مجتمعية متفجرة من كراهية واستقطاب متزايد.
  • ثلاث محاولات اغتيال لترامب في أقل من عامين، آخرها في واشنطن العاصمة
  • استهدافه يعود لاستقطابه الحاد وتهديده للمؤسسات التقليدية الأمريكية
  • بيئة مجتمعية متفجرة من كراهية واستقطاب متزايد تساهم في الظاهرة
من: دونالد ترامب أين: واشنطن العاصمة

تتفق أو تختلف مع نهج الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلا أن الرجل من خلال ما دشنه فى فترته الأولى، ثم بعد مرور ما يقرب من سنة ونصف السنة من ولايته الثانية، يمثل حالة صاخبة، مختلف عن كل ما سبقوه للبيت الأبيض، لذلك فإن ما يحدث حوله لم يعد تهديدا أمنيا عابرا، بل تحول إلى نمط متكرر من محاولات الاغتيال والاختراقات الأمنية!يكفى معرفة أن محاولات اغتيال دونالد ترامب وصلت إلى ثلاث مرات خلال أقل من عامين فقط، آخرها إطلاق نار فى قلب حدث رسمى عالى التأمين، وفى قلب واشنطن العاصمة، ما يدفع لطرح السؤال الصادم: هل نحن أمام ظاهرة فردية، أم هناك خلل عميق فى بنية الدولة والمجتمع الأمريكى؟حادث إطلاق النار الأخير، الذى استهدف عشاء مراسلى البيت الأبيض، كشف أن التهديد لم يعد نظريا، وإنما واقعا متكررا، عندما تمكن مسلح من الوصول إلى محيط حدث يشارك فيه الرئيس نفسه، فى خرق أمنى خطير، ورغم الإجراءات المشددة!للاقتراب من الصورة أكثر، لفهمها، لا بد من قراءة الواقع كسلسلة مترابطة، بدءا من يوليو 2024 عندما تعرض ترامب لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابى، أصيب خلالها بإصابات طفيفة، بينما قتل أحد الحضور، وهنا الصدمة لم تكن فى الحادث، وإنما فى الإخفاق الأمنى الذى اعترفت به أجهزة الحماية لاحقا، ومرورا بالمحاولة التى أُحبطت، عندما أمكن رصد مسلح يحمل بندقية قرب معلب جولف يمتلكه دونالد ترامب، وكان معد خطة لقتله، ثم أعقبها رصد تقارير أمنية، لتهديدات من جهات خارجية، بالتخطيط لاغتياله.

وأخيرا، كانت أحدث حلقة فى سلسلة محاولات التخلص من دونالد ترامب، ما حدث منذ أيام، فى قلب واشنطن، عندما تسلل مسلح، واقترب كثيرا من المكان الذى يحتضن ترامب وأهم رجاله، بما فيهم نائبه، جى دى فانس، وكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى الـFBI، واشتبك معه الأمن، وألقى القبض عليه، وهى المرة الثالثة فى حلقات مسلسل محالات اغتيال الرئيس الأمريكى الحالى، فى أقل من عامين، ما يؤكد أن هذه الحلقات ليست أحداثا منفصلة، بل نمط تصاعدى واضح!نعود لطرح السؤال المحير، لماذا ترامب تحديدا تلاحقه مطاردة رصاص الاغتيال؟ الإجابة ليست صعبة أو معقدة، فأى مراقب، أو متابع عادى لنمط إدارة دونالد ترامب، سيكتشف بكل سهولة ويسر أن الرجل شخصية مستقطِبة بامتياز، فهو ليس سياسيا تقليديا، بل ظاهرة سياسية تثير انقساما حادا حوله، ما بين قاعدة شعبية اعتبرته فى البداية منقذا، ومعارضة تراه خطرا وجوديا على الولايات المتحدة الأمريكية، والمتسبب فى عزلتها، وكراهيتها من أقرب حلفائها التقليديين.

هذا الاستقطاب الحاد، ساهم فى تهيئة بيئة خصبة للعنف، وكما أكدنا أن الرجل يُنظر إليه باعتباره المحطم لقواعد اللعبة، الذى أعاد تشكيل السياسة الأمريكية، وتحدى المؤسسات التقليدية، وأعاد صياغة وتعريف الخطاب السياسى، الأمر الذى خلق ضده أعداء بين دوائر النخب السياسية وغضب من البيروقراطيين.

نأتى للسؤال المهم: من المستفيد من اغتيال دونالد ترامب ولصالح من؟ وفقا للتحقيقات فى الحواث الثلاثة الأخيرة، فإن الذئاب المنفردة هى التى وراء تدبير المحاولات، أى تخطيط فردى بعيدا عن أى تنظيمات.

وفى حالة الابتعاد عما تضمنته أوراق التحقيقات، فلا يمكن تبرئة البيئة المحيطة الدافعة لخلق تطرف قوى، وخصوم سياسيين غير مباشرين، مع الاعتراف بأن التاريخ الأمريكى ملىء بمحاولات الاغتيالات، ومنها ما نجح بالفعل.

لكن فى المقابل، يشكك عدد من المحللين فى محاولة الاغتيال برمتها، تأسيسا على دراسات تحليل الخطاب السياسى فى العموم، التى تخلص إلى أن الأحداث العنيفة المرتبطة بترامب، تثير موجات تفاعل عاطفى حاد، يتجاوز السياسة إلى الهوية، وبما أن الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفى للكونجرس بغرفتيه، والمزمع إقامتها نوفمبر المقبل، قد بدأت، فربما يكون الحادث مدبرا لاكتساب تعاطف انتخابى بعد التراجع الحاد فى شعبية ترامب.

رغم الاختلاف فى توصيف محاولة اغتيال ترامب، التوصيف الدقيق، فإن هناك حقائق لا يمكن انكارها، تتعلق بأن المجتمع الأمريكى يعيش حاليا مرحلة جديدة، يسودها استقطاب وانقسام حاد، وتصاعد خطاب الكراهية، وتزايد فى انتشار السلاح، كلها عناصر تشكل بيئة خطيرة، وقابلة للانفجار فى أى لحظة.

ومن هذا المنطلق، فإن مطاردة ترامب بالرصاص لا يمثل لغزا غامضا، بل نتيجة مباشرة لهذا الانقسام والاستقطاب وتصاعد خطاب الكراهية فى المجتمع الأمريكى، ما يدفع إلى طرح السؤال الثقيل، هل تستطيع أمريكا النجاة من مسار الاستقطاب والكراهية قبل أن يتحول العنف من استثناء إلى قاعدة؟ !الأيام والشهور المقبلة هى التى تحمل فى جعبتها الإجابة!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك