إيلاف من موسكو: يبدو أن سر" المعمرين" لا يكمن في مياههم أو هوائهم فحسب، بل في" البكتيريا الصديقة" التي تسكن أمعاءهم.
هذا ما أكدته الدكتورة يكاتيرينا فولكوفا، مشيرةً إلى أن الأمعاء ليست مجرد محطة للهضم، بل هي" مصنع" للفيتامينات و" درع" للجهاز المناعي، ومحرك أساسي للتمثيل الغذائي وحتى لوظائف الدماغ.
واستشهدت الطبيبة بدراسات عالمية شملت اليابان والصين وإيطاليا، أثبتت حقيقة مذهلة: المعمرون الذين تجاوزوا الـ 89 عاماً يمتلكون ميكروبيوم أمعاء يشبه إلى حد كبير ذلك الموجود لدى الشباب في مقتبل العمر (21-35 عاماً).
هذه النتائج تضع الأمعاء في مرتبة" الساعة البيولوجية" الحقيقية للإنسان؛ فكلما كان التنوع البكتيري فيها غنياً وصحياً، تباطأت مظاهر الشيخوخة وارتفعت القدرة على مقاومة الأمراض.
ولتحقيق هذه" المعادلة الذهبية"، لا تنصح فولكوفا بمنتجات معجزة، بل بالعودة إلى الأصول: نظام غذائي غني بالألياف، تقنين الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، والابتعاد عن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية التي تفتك بالتنوع البكتيري.
وتضيف أن" البيئة السامة" والتوتر المزمن هما العدوان اللدودان للأمعاء، داعيةً إلى ممارسة النشاط البدني والحصول على نوم كافٍ لضمان بقاء" المصنع الداخلي" في قمة عطائه، مما ينعكس إشراقاً على البشرة ونشاطاً في الجسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك