في إطار الدور التوعوي للهيئة العامة للاستعلامات بقضايا الدولة، وتحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة، نظم مجمع إعلام الجيزة التابع لقطاع الإعلام الداخلي، اليوم الثلاثاء، ندوة موسعة بعنوان" ترشيد استهلاك الطاقة وأثره على البيئة".
استضافت الندوة مكتبة البحر الأعظم، بالتعاون مع حي جنوب الجيزة ومديرية الأوقاف، وتحت إشراف الدكتورة منال الغنام مدير عام إعلام الجيزة، والأستاذ محمد فتحي مدير مجمع الإعلام.
تكاتف المؤسسات لرفع الوعي البيئياستهلت الندوة الدكتورة زينب فراج، مسئول الإعلام بمكتبة البحر الأعظم، مؤكدة ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق وعي مجتمعي مستدام.
وأشارت إلى أن الخطاب الإعلامي الفعال هو القادر على تغيير السلوكيات اليومية للمواطنين نحو أنماط استهلاك أكثر رشاداً، بما يضمن الحفاظ على الموارد الوطنية.
من جانبها، أوضحت الإعلامية حنان فوزي، بمجمع إعلام الجيزة، أن الطاقة هي الركيزة الأساسية للتنمية والحياة اليومية، مشيرة إلى أن الزيادة السكانية والتطور التكنولوجي فرضت تحديات بيئية جسيمة تتطلب التدخل العاجل لترشيد الاستهلاك، لضمان حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.
الجهود التنفيذية ودور الأحياءفي سياق متصل، استعرضت الدكتورة ولاء مكاوي، نائب رئيس حي جنوب الجيزة، جهود الحي في دعم مبادرات ترشيد الطاقة وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأثنت مكاوي على الدور المحوري الذي يلعبه الأئمة والخطباء في تبسيط المفاهيم التوعوية ووصولها إلى كافة فئات المجتمع، مؤكدة أهمية العمل الميداني في نشر السلوكيات الإيجابية.
المنظور الديني لترشيد الاستهلاكمن جانبه، أكد فضيلة الشيخ خالد راضي، الإمام والخطيب بمديرية أوقاف الجيزة، أن ترشيد الاستهلاك ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل هو مبدأ ديني وشرعي أصيل.
وأوضح أن الدين الإسلامي ينهى عن الإسراف والتبذير بكافة صورهما، معتبراً الحفاظ على الموارد" أمانة شرعية" ومسؤولية تقع على عاتق كل فرد للحفاظ على المال العام.
ودعا الشيخ راضي الأئمة إلى تكثيف الجهود داخل دور العبادة لترسيخ ثقافة الاعتدال، وتحويل الترشيد إلى" أسلوب حياة" يعزز من روح المسؤولية المشتركة بين أفراد المجتمع.
اختتمت الندوة بتوصيات تؤكد أن ترشيد الطاقة لم يعد خياراً بل أصبح واجباً وطنياً وبيئياً، وهو السبيل الأوحد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل آمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك