دمشق ـ «القدس العربي»: أثارت مقاطع مصورة مسرّبة من داخل سجن صيدنايا العسكري في سوريا موجة واسعة من الجدل والغضب، بعد تداولها فجر الثلاثاء على منصات التواصل الاجتماعي.
وحسب ناشطين، تعود التسجيلات إلى الأيام الأخيرة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث أظهرت لقطات من كاميرات مراقبة توثق أوضاع المعتقلين داخل مرافق مختلفة في السجن، ما أعاد إلى الواجهة ملف الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في أحد أكثر مراكز الاحتجاز إثارة للجدل في البلاد، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
ويظهر في الصور أكثر من 20 شخصا جالسين بوضع القرفصاء على الأرض ورؤوسهم محنية، داخل مساحة مغلقة وُصفت بأنها غرفة انتظار.
وتُظهر صورة أخرى غرفة فيها شاشات عديدة، يُعتقد أنها كانت تستخدم مركزا لإدارة السجن.
ونسبت عملية نشر هذه المقاطع في بدايتها إلى حساب على موقع «فيسبوك» باسم «حيدر التراب»، قبل أن تحذف لاحقا من المنصة، حيث أعادت هذه التسجيلات النادرة، من داخل ما كان يعرف بـ«المسلخ البشري»، تسليط الضوء مجددا على سجن صيدنايا، إذ اعتبرها كثيرون توثيقا جديدا يعيد فتح جراح قديمة لم تلتئم بعد.
وفي هذا السياق، قدّم المعتقل السابق حمزة نضر، الذي يتابعه أكثر من 81 ألف شخص على منصات التواصل الاجتماعي، توضيحات بشأن المواقع الظاهرة في المقاطع، مؤكدا أنها تابعة لـ«مرافق ثانوية داخل سجن صيدنايا العسكري».
وأوضح أن المقطع الأول يظهر غرفة انتظار قريبة من شبك الزيارات في الطابق الأرضي، مشيرا إلى أنها تقع في الطابق نفسه الذي كان يُحتجز فيه خلال فترة اعتقاله في «السجن الأحمر» عام 2015، وبالقرب من أحد الأجنحة.
وأضاف أنه دخل هذه الغرفة لأول مرة أثناء اقتياده لزيارة عائلته، حيث تعرّض فيها للإهانة والتعنيف، بما في ذلك حلق أحد حاجبيه وترك الآخر، قبل السماح له بلقاء والديه وعمه.
وأشار نضر إلى أن غرفة الانتظار لم تكن مخصصة للزيارات فقط، بل كانت تستخدم أيضا كمكان لتجميع المعتقلين قبل نقلهم إلى خارج السجن، سواء إلى المحكمة الميدانية العسكرية في دمشق أو إلى مشاف عسكرية مثل تشرين وحرستا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك