سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

‫ في زمن الأزمات .

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
1

في زمن الأزمات. . من يكتب ولماذا؟ليست الصحف مجرد صفحات تُطوى مع نهاية اليوم، بل هي سجل لما يختار مجتمع أن يقوله عن نفسه في لحظة محددة. وبينما تبدلت الوسائط وتسارعت المنصات، بقيت للكلمة المكتوبة حين ...

ملخص مرصد
تناول الكاتب دور الصحافة في زمن الأزمات، مؤكدًا أن الكلمة المكتوبة transcends اللحظة العابرة لتصبح أداة للفهم والتأثير. أشار إلى تحول الإعلام من مجرد نقل الخبر إلى مشارك في تشكيله، لافتًا إلى مسؤولية الكاتب في تقديم سياق واضح بدلاً من الإثارة السريعة التي تنتج فهمًا هشًا. ودعا إلى انضباط واعي في اختيار ما يُنشر ومتى، لضمان تقديم إضافة حقيقية للقارئ في ظل تضخم الأصوات.
  • الصحافة أصبحت جزءاً من تشكيل الحدث وليس مجرد نقله بحسب الكاتب.
  • الكلمة في الأزمات إما تفتح مجال الفهم أو تضيقه بين التهدئة والتحريض.
  • المطلوب انضباط واعي في اختيار ما يُنشر ومتى لضمان إضافة حقيقية للقارئ.
من: كاتب عمود في صحيفة الشرق أين: صحيفة الشرق (قطر)

في زمن الأزمات.

من يكتب ولماذا؟ليست الصحف مجرد صفحات تُطوى مع نهاية اليوم، بل هي سجل لما يختار مجتمع أن يقوله عن نفسه في لحظة محددة.

وبينما تبدلت الوسائط وتسارعت المنصات، بقيت للكلمة المكتوبة حين تُنشر بتأنٍ قيمة لا تتغير، أن تكون أداة للفهم لا مجرد متابعة للحدث، وأن تترك أثرًا يتجاوز لحظة النشر إلى ما بعدها.

في هذا السياق، تأتي هذه البداية في الشرق مع دخولي العام التاسع عشر من الكتابة في الصحف والمجلات، لتعيدني بهدوء إلى البدايات الأولى لهذه الصحيفة حين كانت تحمل اسم الخليج اليوم.

يوم صدر عددها الأول، وصفحاته ما تزال تحمل رائحة الحبر، وكان والدي، سعادة الشيخ مبارك بن سيف آل ثاني حفظه الله، مؤسسها ورئيس تحريرها الأول.

لم يكن ذلك المشهد احتفاءً بإصدار جديد بقدر ما كان تعبيرًا عن نية واضحة، أن يكون لهذا المنبر دور في تشكيل النقاش العام لا مجرد ملاحقته.

لم يكن الرهان على السبق، بل على ما يستحق أن يُقرأ، وعلى ما يمكن أن يُستعاد لاحقًا لفهم ما جرى لا لمجرد استعادته.

اليوم تغير المشهد جذريًا، وبقيت المسؤولية.

لم يعد الإعلام وسيطًا ينقل الخبر، بل أصبح جزءًا من تكوينه.

وما يُنشر لا يصف الحدث فحسب، بل يسهم في تحديد كيف يُفهم، وما الذي يُستبعد من فهمه.

وفي زمن الأزمات، تتضاعف هذه الوظيفة، لأن الكلمة تصل إلى قارئ يعيش حالة ضغط، يبحث عن تفسير بقدر ما يبحث عن معلومة.

هنا يظهر الفرق بين التأثير والإثارة.

التأثير يقوم على سياق واضح وربط بين الوقائع ووعي بحدود المعرفة.

أما الإثارة فتعتمد على السرعة وعلى تقديم أجزاء من الصورة بوصفها كلًا مكتملًا، وعلى اختزال التعقيد في عناوين حادة.

وفي لحظات الأزمات تميل الكفة نحو الثانية، لا لأنها أدق، بل لأنها أسرع.

لكنها سرعة تنتج فهمًا هشًا، يتغير مع كل تحديث، وتُبقي القارئ في حالة متابعة دون استقرار في الإدراك.

من هنا لا يعود دور الكاتب خيارًا مهنيًا محدودًا، بل مسؤولية تمتد إلى المجال العام.

فالكلمة في هذه اللحظات إما أن تفتح مجالًا للفهم أو تضيق به.

بين التهدئة والتحريض، وبين التوضيح والتشويش، يتحدد موقع الكاتب.

ليس المطلوب حيادًا باردًا، بل انضباطًا واعيًا يزن الكلمة بقدر أثرها، ويدرك أن ما لا يُقال أحيانًا لا يقل أهمية عما يُنشر.

وقد طُرح هذا السؤال مؤخرًا في حديثي مع تلفزيون قطر حول مسؤولية الكاتب في زمن الأزمات.

والإجابة الأقرب أن هذه المسؤولية لا تُقاس في أوقات الهدوء، بل حين يضيق الوقت ويعلو الصوت وتصبح الكلمة جزءًا من معركة الروايات.

هناك يظهر الفرق بين من يكتب ليلحق بالحدث، ومن يكتب ليحافظ على معناه.

خطورة السرديات السريعة لا تكمن فقط في احتمال خطئها، بل في قدرتها على أن تسبق التحقق وتفرض إطارًا للفهم يصعب تعديله لاحقًا.

وما يُكتب تحت ضغط اللحظة قد يتحول مع التكرار إلى مرجع مؤقت يُبنى عليه فهم لاحق حتى بعد أن تتغير الوقائع.

في النهاية تبقى الصحافة فعل اختيار، ماذا نقول وكيف نقوله ومتى.

وهي قبل ذلك مسؤولية تجاه قارئ لا يبحث فقط عن المعلومة، بل عن طريقة لفهمها.

ومن هذه الزاوية في الشرق أتطلع إلى أن تكون الكتابة إضافة لا تكرارًا، وأن يجد فيها القارئ ما يعينه على قراءة الأحداث بوعي أوسع وثقة أهدأ وقدرة أكبر على التمييز.

ففي زمن تتزاحم فيه الأصوات لا يكفي أن نُسمع، بل أن نقول ما يستحق أن يُصغى إليه.

”الحقيقة لا تُقال … على عجل“إلى اللقاء في رأي آخر، ،

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك