تحذيرات من تصحيح قصير الأجل في الأسهم رغم التوقعات الإيجابية السنويةتراجع الأسهم الأميركية خلال تعاملات الثلاثاء بفعل موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، مع عودة المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها، وذلك في وقت يستعد فيه المتداولون لسيل من نتائج الشركات الكبرى ذات القيمة السوقية الضخمة.
ما الذي ضغط على القطاع الذي قاد صعود السوق؟القطاع الذي قاد صعود الأسهم هذا الشهر تعرض لضغوط بعد تقرير إخباري أفاد بأن شركة" أوبن إيه آي" لم تحقق أهدافها الخاصة المتعلقة باكتساب مستخدمين جدد والإيرادات، ما أثار مخاوف من أن الشركة قد تواجه صعوبة في دعم إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتراجعت شركات شريكة مثل" أوراك" ل و" كورويف" فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستوى قياسي، وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1 في المئة.
هل تفوقت المنافسة على أوبن إيه آي في بعض المجالات؟وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن أوبن إيه آي أخفقت في تحقيق عدة أهداف بيعية، في ظل تقدم منافستها" أنثروبيك" في أسواق البرمجة والشركات.
وظلت الأسهم منخفضة حتى مع رد شركة تشات جي بي تي على هذه المخاوف، مؤكدة أن أعمالها الاستهلاكية والمؤسسية “تعمل بكامل طاقتها”.
ما أهمية نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى المرتقبة؟ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تمثل نحو ربع قيمة مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لإعلان نتائجها.
ومن المقرر أن تعلن كل من" ألفابت" و" مايكروسوفت" و" أمازون" و" ميتا" نتائجها يوم الأربعاء، تليها" آبل" في اليوم التالي.
هل يمكن لأي تعثر في الذكاء الاصطناعي أن يغير مسار السوق؟وبحسب دينيس فولمر من" مونتيس فاينانشال"، فإن أي تعثر يتعلق بالطلب على الذكاء الاصطناعي أو بالإنفاق الرأسمالي قد يدفع السوق لإعادة تقييم مدى الارتفاع الذي حققه خلال الشهر الماضي.
وقال: " السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين هو ما إذا كان قطار الذكاء الاصطناعي يمكنه الاستمرار في دفع السوق إلى الأمام".
هل يشهد سوق السندات طفرة جديدة في مايو؟وتوقع بنك أوف أميركا أن يكون شهر مايو(آيار) الأكثر نشاطاً منذ جائحة كوفيد-19 من حيث إصدارات سندات الشركات الأمريكية ذات الدرجة الاستثمارية، مع تسارع الشركات لجمع التمويل قبل أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة وقوة الاقتصاد الأمريكي إلى زيادة تكاليف الاقتراض.
ما الذي يدفع الشركات إلى تسريع إصدار السندات؟ومن المتوقع إصدار نحو 190 مليار دولار من السندات عالية الجودة الشهر المقبل، بزيادة تقارب 15 مليار دولار مقارنة بأبريل(نيسان)، وفقاً لتقرير استراتيجيين في البنك.
ومن المرجح أن يقود هذا النشاط تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وعمليات الاندماج والاستحواذ، ومراكز البيانات، مع ترجيح أن يتم الجزء الأكبر من الإصدارات في بداية الشهر تحسباً لارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وقال الاستراتيجيون: “قد يرغب المُصدرون في استباق تكاليف اقتراض أعلى محتملة، وهو ما يتماشى مع أن ارتفاع العوائد يولد أيضاً طلباً قوياً من المستثمرين لاستيعاب الإصدارات”.
هل يعكس أداء السندات طلباً قوياً من المستثمرين؟وأشار البنك إلى أن الأداء الصافي للسندات الجديدة تحسن، حيث انخفض متوسط الفروق إلى 2.
8 نقطة أساس في أبريل(نيسان) مقابل 7.
3 نقطة أساس في مارس(آذار)، ما يعكس طلباً أقوى على الديون.
وفي يوم الاثنين، طرحت نحو 12 شركة، من بينها" إنتل" وW" وول مارت" و" أميركان إيرلاينز"، سندات بأكثر من 24 مليار دولار، بالقرب من الحد الأعلى للتوقعات الأسبوعية.
وحققت هذه الإصدارات أداءً جيداً، حيث دفع المصدرون تنازلات بنحو نقطة أساس واحدة فقط، في صفقات تجاوز الاكتتاب فيها 4.
4 مرات.
هل تتصدر شركات التكنولوجيا موسم الأرباح؟وتبرز شركات التكنولوجيا الأمريكية كأكبر الرابحين في موسم الأرباح الحالي، حيث يجني مصنعو الرقائق ثمار الإنفاق غير المسبوق من شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي.
كم يبلغ نمو أرباح القطاع التكنولوجي؟ومن المتوقع أن تنمو أرباح القطاع بنسبة 41 في المئة في الربع الأول، وهو أكبر نمو بين قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وبفارق كبير عن قطاع المواد الذي يأتي في المرتبة الثانية.
وقد ظلت أرباح التكنولوجيا محمية إلى حد كبير من اضطرابات حرب إيران، ما ساعدها على تجنب تأثيرات ضعف إنفاق المستهلكين وعدم اليقين الاقتصادي واختناقات سلاسل الإمداد التي تؤثر على قطاعات أخرى مثل الطاقة.
هل كان تراجع أسهم التكنولوجيا مبنياً على أساسيات أم مخاوف؟ورغم تراجع أسهم التكنولوجيا مع السوق الأوسع بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير(شباط)، فإن معظم التصحيح “كان مدفوعاً بالخوف وعدم اليقين”، بحسب كيث ليرنر من ترويست فاينانشيال، الذي أشار إلى أن" الأساسيات لا تزال إيجابية نسبياً".
وقال إن “حرب إيران ستكون حاضرة في الخلفية خلال موسم الأرباح، لكنها لن يكون لها تأثير كبير على قطاع التكنولوجيا”.
هل تهدد تقنيات الذكاء الاصطناعي شركات البرمجيات؟وشهدت أسهم البرمجيات ما وُصف بـ“أزمة" ساس" في وقت سابق من العام، بعد أن أطلقت أنثرويك إضافة بدت بسيطة لكنها أثارت مخاوف المستثمرين من أن شركات البرمجيات كخدمة قد يتم استبدالها فعلياً بالذكاء الاصطناعي.
وقال ليرنر إن “من الصعب دحض هذه المخاوف حالياً”، حتى مع قوة الأساسيات.
من المستفيد الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي؟في المقابل، تستفيد شركات أشباه الموصلات من الطلب المرتفع المستمر على القدرة الحاسوبية.
وتشير التقديرات إلى أن شركتي" إنفيديا" ومايكرون تكنولوجيز ستسهمان بنحو نصف نمو ربحية السهم في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 هذا الربع.
ما توقعات نتائج شركات الرقائق؟ومن المقرر أن تعلن" إنفيديا" نتائجها في 20 مايو(آيار)، مع توقعات بارتفاع ربحية السهم بنسبة 83 في المئة، فيما أعلنت مايكرون عن زيادة تقارب ثمانية أضعاف في أرباحها الفصلية في 18 مارس(آذار).
هل يواجه سوق الأسهم الأمريكية تصحيحاً قريباً؟ومن جهة أخرى، حذر بنك غولدمان ساكس من احتمال حدوث تراجع قصير الأجل في الأسهم الأميركية، مع تزايد الضغوط الناتجة عن مراكز الاستثمار وتحول بعض المشترين المؤسسيين إلى بائعين.
هل يمثل أي تراجع فرصة للشراء؟ورغم توقع البنك أن ينهي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 العام على ارتفاع ملحوظ، فإنه أشار إلى علامات تحذيرية على المدى القريب، معتبراً أن أي تراجع محتمل يمثل فرصة للشراء.
ومن المرجح أن تكون الصناديق المنهجية عاملاً رئيسياً، حيث تحولت من شراء مكثف خلال الشهر الماضي إلى توقف عن الشراء، وقد تبدأ في البيع إذا استقرت الأسواق أو تراجعت.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)كما يُتوقع أن تؤثر عمليات إعادة توازن صناديق التقاعد في نهاية الشهر سلباً على السوق، مع تقديرات ببيع أكثر من 25 مليار دولار من الأسهم الأمريكية.
هل تحسن الأساسيات يدعم رفع التوصيات للأسهم الأمريكية؟في المقابل، أدى تراجع المخاطر الجيوسياسية إلى إعادة التركيز على الأساسيات، ما دفع إتس إس بي سي إلى رفع نظرته للأسهم الأميركية.
ورفع الاستراتيجي أليستر بيندر توصيته إلى ما يعادل “شراء”، مشيراً إلى أن زخم الأرباح “أصبح إيجابياً بشكل واضح”، مع توقع نمو الأرباح بنسبة 14 في المئة في الربع الأول، وهو أسرع معدل منذ عام 2024.
وكتب: “مع قوة النشاط الاقتصادي وزخم الأرباح في الولايات المتحدة، نرفع وزن السوق إلى زيادة من محايد”، في حين خفض نظرته للأسواق الأوروبية (باستثناء المملكة المتحدة).
هل يواصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسبه؟وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أربع مكاسب أسبوعية متتالية، وهي الأطول منذ أكتوبر(تشرين الأول) 2024، مدعوماً بقدرة المستثمرين على التكيف مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى وقف إطلاق النار المستمر.
هل جاءت نتائج الشركات أفضل من المتوقع؟وأشار بيندر إلى أن النتائج الأولية مشجعة، حيث تجاوزت 84 في المئة من الشركات التوقعات، وهو أعلى من المتوسط التاريخي.
كما ساهمت عمليات إعادة شراء الأسهم في دعم السوق بشكل مستمر.
ما أبرز الأخطار التي يجب مراقبتها؟ومع ذلك، حذر من بعض المخاطر، أبرزها أسعار النفط، حيث تساعد استردادات الضرائب حالياً في تخفيف أثر ارتفاع أسعار خام برنت، لكن استمرار ارتفاع الأسعار بعد يونيو(حزيران) قد يزيد الضغوط على الاستهلاك.
المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك