اقتحم متشددون يهود (حريديم)، مساء الثلاثاء، منزل ضابط كبير في الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين في مدينة عسقلان، ودخلوا إلى فناء المنزل، بينما كان أفراد عائلته متواجدين داخله.
وجاء هذا الاقتحام احتجاجًا على المبادرة المتجددة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي لاعتقال الفارين من الخدمة العسكرية، وفقا لصحيفة يديعوت آحرونوت.
وفور استدعائها، وصلت قوات الشرطة إلى المكان، وعملت على إجلاء مثيري الشغب، حيث أُلقي القبض على 25 شخصًا ضالعين في الأحداث.
وبحسب ما نُشر في موقع «كيكار هاشابات» الحريدي، فقد وجّه رئيس مدرسة غرودنا الدينية في أشدود، الحاخام موشيه شميده، طلابه خلال درس عام، إلى التزام السرية والتوجه إلى عسقلان للمشاركة في «مظاهرة غضب احتجاجًا على اعتقال طلاب من المدرسة».
وبعد وقت قصير، شارك عدد من طلابه في اقتحام منزل العميد يامين.
وأدان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الحادثة بشدة، مطالبًا باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين، واصفًا الهجوم بـ«الوحشي والعنيف».
من جانبه، وصف وزير الجيش، يسرائيل كاتس، الاقتحام بأنه «عمل إجرامي متعمد»، داعيًا سلطات إنفاذ القانون إلى التحرك بحزم وسرعة لتقديم المسؤولين إلى العدالة، ومؤكدًا عدم السماح بإلحاق الأذى بقادة وجنود الجيش الإسرائيلي.
كما دان رئيس الأركان، إيال زامير، الاعتداء، معتبرًا أن المساس بأفراد قوات الأمن وعائلاتهم يشكل «تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء»، داعيًا إلى تحرك أمني حازم.
وأعرب الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، عن إدانته الشديدة للأحداث، محذرًا من انفجار الأوضاع في ظل غياب حل حقيقي لقضية التجنيد الإلزامي.
بدوره، قال رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان، إن الحكومة فقدت السيطرة، معتبرًا أن ما يجري يمثل فوضى غير مسبوقة تتطلب ردًا حاسمًا من الدولة.
وفي سياق متصل، شهدت عدة مناطق احتجاجات حريدية على خلفية استئناف حملات اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية، حيث أُغلقت طرق رئيسية، وأُحرقت أعلام إسرائيلية، ورُفعت لافتات وشعارات مناهضة للتجنيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك