أفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان، في إفادة مساء أمس الثلاثاء، بسقوط سبعة ضحايا من بينهم خمسة قاصرين وسيدتين، إثر نشوب حريق مروع داخل أحد مخيمات النازحين الواقعة بولايةغربي البلاد.
وفي بيان رسمي، وصفت الهيئة المدنية الحادثة بأنها كارثة إنسانية جديدة، موضحة أن النيران اشتعلت بشكل مفاجئ عصر يوم الاثنين الماضي فيالكائن بمنطقة جبل مرة التابعة لمحلية قولو في قلب الإقليم.
وأفادت المصادر بأن الحادث خلف سبعة قتلى تفحموا بالنيران، من بينهم خمسة أطفال وامرأتان، فضلاً عن إصابة اثني عشر نازحاً بإصابات متفاوتة الخطورة، بينهم حالات حرجة.
وأدى الاشتعال إلى إتلاف أكثر من أربعمائة وحدة سكنية، مما أدى إلى تشريد آلاف الأسر وتركها في العراء دون مأوى وسط أوضاع مأساوية.
أسباب الكارثة وغياب التعليق الرسميوعزت المنسقية حجم الخسائر الفادحة إلى الكثافة السكانية العالية داخل المخيم، بالإضافة إلى طبيعة المساكن الهشة المصنوعة من مواد محلية مثل الأعشاب الجافة وأغصان الأشجار والقصب، وهي مواد شديدة الاشتعال.
وأكد البيان أن هذه الظروف المزدحمة والمواد القابلة للاحتراق مكنت ألسنة اللهب من الامتداد بوتيرة سريعة، حيث التهمت النيران معظم الخيام والمباني في غضون وقت قصير جداً.
وبحلول الساعة التاسعة والخامسة والخمسين دقيقة بتوقيت غرينتش من مساء الثلاثاء، لم تكن السلطات الرسمية قد أصدرت أي بيان أو توضيح رسمي بشأن الحادث الأليم، وسط تساؤلات حول آليات السلامة المتبعة في مخيمات النازحين.
ويشكل هذا الحريق جزءاً من نمط متكرر من الكوارث، إذ شهدت الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في حوادث الحريق داخل مخيمات النزوح المنتشرة في أرجاء.
وتشير المنسقية إلى أن الضيق الشديد في الممرات والطرق الداخلية، إلى جانب التزاحم الشديد للمساكن، يعيق عمليات الإنقاذ ويتسبب في خسائر مادية وبشرية كبيرة تتفاقم معاناة النازحين.
سياق الأزمة الإنسانية الممتدةويتحمل النازحون السودانيون أوضاعاً صعبة للغاية داخل مؤساتهم المؤقتة المصنوعة من الأخشاب والحشائش اليابسة، حيث يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية للبقاء على قيد الحياة.
وتستعر حرب مدمرة منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني و، على خلفية خلافات حول إدماج هذه القوات في الجيش النظامي.
وقد أدى هذا الصراع إلى أزمة إنسانية من الأسوأ عالمياً، حيث أودت بحياة عشرات الآلاف، وأجبرت نحو ثلاثة عشر مليون شخص على الفرار من ديارهم، وسط مخاوف من انتشار المجاعة في أجزاء واسعة من البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك