تعرف على أركان الحج الأربعة كما أوضحتها دار الإفتاء المصرية، من الإحرام والوقوف بعرفة إلى طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، مع شرح مبسط لأهم الأحكام الشرعية.
في إطار حرصها على توعية المسلمين بأحكام مناسك الحج مع اقتراب الموسم، توضح دار الإفتاء المصرية الأركان الأساسية التي يقوم عليها هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، والتي لا يصح الحج بدونها.
وتشمل هذه الأركان: الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، حيث يمثل كل ركن منها محطة رئيسية في رحلة الحج، تستلزم الفهم الصحيح والأداء المنضبط وفق ما قررته الشريعة الإسلامية.
الإحرام هو: نِيَّة أحد النسكين -الحجّ أو العمرة-، أو هما معًا، مفرِدًا، أو قارنًا، أو متمتعًا، وهو ركن من أركان الحج والعمرة، لا يصحان بدونه.
الواجب هو: ما يحرم تركه اختيارًا لغير ضرورة، ولا يفسد النسك بتركه، وينجبر بالدم، وهي: تجرد الذَّكَر من كل الثياب المخيطة المحيطة؛ فينزع ما عليه من الملابس المعتادة من قميص وعمامة وسراويل وخف، وكشف الرأس للذَّكَر.
يَحْرُم على المُحْرِم أشياء مخصوصة تسمى (المحظورات)، وهي ما يلي:لبس المَخِيط المُحِيط، وهو ما فُصِّل على قدر الجسم أو العضو بالخياطة.
تغطية الرأس أو جزء منه بالنسبة للرجل، وتغطية الوجه أو جزء منه بالنسبة للمرأة، إلا ما يحتاج إليه لستر الرأس فلا يحرم تغطيته.
حَلْق الشعر أو دهنه، واستعمال الطِّيب في الثوب والبدن، وتقليم الأظافر، وقتل الصيد.
عقد النكاح لنفسه أو لغيره بولاية أو وكالة، أما الخِطْبة فتكره.
مقدمات الجماع من اللمس والتقبيل بشهوة.
فتحرم هذه الأشياء من أوَّل الإحرام إلى التحلل على تفصيلٍ يأتي بيانه بعد ذلك، ومن فعل أي محرم منها وجبت عليه الفدية إن كان عَامِدًا بالإجماع، وإن كان نَاسِيًا فلا فدية عليه على المفتى به.
الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأكبر، ويكون يوم التاسع من ذي الحجة، ولو لحظة في أي جزء منها، ولو مارًّا.
ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من طلوع فجر اليوم التاسع، ويستمر إلى طلوع فجر يوم النحر (يوم العاشر من ذي الحجة).
ويستحب الوقوف بجبل الرحمة، متوضئًا، بعد أن يكون قد أدى صلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بنمرة، مستمعًا للخطبتين، ملتزمًا بالدعاء والتضرع إلى الله، حتى غروب الشمس من يوم التاسع من ذي الحجة.
الطواف بالكعبة المشرفة عبادة يثاب عليها المسلم؛ سواء فعلها على سبيل الوجوب أو التطوع؛ قال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]والطواف هو: الدوران حول البيت الحرام.
طواف القدوم: هو الطواف الذي يفعله القادم إلى مكة من غير أهلها تحيةً للبيت العتيق؛ لذلك يُستحب البدء به دون تأخير.
وطواف الإفاضة: وهو ركن من أركان الحج المجمع عليها، لا يتحلل الحاجّ التحلل الأكبر من دونه، ولا ينوب عنه شيء البتة، ويؤديه الحاج بعد أن يفيض من عرفة ويبيت بالمزدلفة، فيأتي منى يوم العيد، فيرمي وينحر ويحلق، ثم يأتي مكة فيطوف بالبيت طواف الإفاضة.
وطواف الوداع: وهو الطواف الواجب على الآفاقي -أي الذي ليس من أهل مكة- قبل خروجه من الحرم إلى الديار، ويكون ذلك آخر عهده بالبيت.
ويُشترط في الطواف: الطهارة من الحدث؛ سواء أكان في الثوب أو في المكان، وستر العورة، والنية عند الشروع في الطواف، وأن يبدأ بالطواف من الحجر الأسود، وأن يكون البيت الحرام عن يسار الطائف، وأن يكون الطواف حول الكعبة وخارجها؛ فلو طاف الشخص داخل الحِجْر لم يصح طوافه، وأن يكون الطواف سبعة أشواط كاملة، والموالاة بين أشواط الطواف.
السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط؛ تبدأ من الصفا وتُختتم بالمروة، ويُشترط في السعي أن يكون بعد طواف؛ سواء كان ركنًا أو واجبًا أو نفلًا.
الصفة المستحبة للسعي بين الصفا والمروةيصعد الحاج على الصفا حتى يرى الكعبة من الباب، ويستقبل الكعبة، ويقول: " نويت أن أسعى بين الصفا والمروة سعي الحج (أو العمرة) سبعة أشواط لله تعالى"، مكبرًا مهللًا حامدًا داعيًا بما يشاء، فإن الدعاء مستجاب في هذا الموضع، ثم ينزل متوجهًا نحو المروة ماشيًا بتؤدة واطمئنان قائلًا: " رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم"، ويشتغل بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر قدر ستة أذرع فيُهَرْول، بحيث يلتوي إزاره بساقيه دون عنت أو مبالغة، ناويًا بذلك العبادة لا المسابقة، حتى يتجاوز الميلين الأخضرين، ثم يمشي بتؤدة حتى يصل إلى المروة فيصعد عليها، ويفعل كما فعل على الصفا من تكبير وتهليل وتحميد ودعاء؛ فهذا شوط واحد، ثم يعود قاصدًا الصفا، ويمشي في موضع مشيه في الشوط الأول، ويُهَرْول في موضع هرولته، فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أولًا، وهذه مرة ثانية، وهكذا حتى يكمل سبع مرات، مبتدئًا بالصفا مختتمًا بالمروة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك