القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

حرب الطاقة.. لماذا تستهدف أوكرانيا منشآت النفط الروسية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

شهدت الشهور الأخيرة تصعيدا أوكرانيا غير مسبوق ضد صناعة النفط الروسية، في خطوة تشي معطيات الواقع بأنها نتيجة إستراتيجية ممنهجة تتبعها كييف لاستنزاف مصادر تمويل الحرب التي يعتمد عليها الكرملين.وقد كان...

ملخص مرصد
شهدت الأشهر الأخيرة تصعيداً أوكرانياً غير مسبوق ضد منشآت النفط الروسية، بهدف استنزاف تمويل الحرب الروسية. استهدفت أوكرانيا مصفاة توابسي الروسية يوم 28 أبريل/نيسان، مما أدى إلى حريق وانبعاثات سامة وإخلاء سكان محليين. تأتي هذه الهجمات في ظل ارتفاع أسعار النفط وزيادة إيرادات روسيا، مما دفع كييف لتعويض "الحظر الغربي" باستخدام المسيّرات.
  • استهداف أوكرانيا مصفاة توابسي الروسية يوم 28 أبريل/نيسان، مما تسبب بحريق وانبعاثات سامة
  • هجمات أوكرانية مكثفة على مصافي وموانئ نفط روسية، ألحقت أضرارا اقتصادية جسيمة بروسيا
  • روسيا تعترف بمحدودية دفاعاتها عن منشآت الطاقة، وتحذر من تداعيات الهجمات على أسواق النفط العالمية
من: أوكرانيا، روسيا أين: مصفاة توابسي (البحر الأسود)، موانئ بريمورسك وأوست-لوغا (بحر البلطيق)

شهدت الشهور الأخيرة تصعيدا أوكرانيا غير مسبوق ضد صناعة النفط الروسية، في خطوة تشي معطيات الواقع بأنها نتيجة إستراتيجية ممنهجة تتبعها كييف لاستنزاف مصادر تمويل الحرب التي يعتمد عليها الكرملين.

وقد كان آخر هذه الاستهدافات ضرب مصفاة توابسي الروسية الحيوية أمس الثلاثاء، مما أدى إلى اندلاع حريق في المصفاة التي تقع على البحر الأسود، لم تتمكن السلطات من السيطرة عليه سوى هذا الصباح.

وتثير هذه الهجمات الأوكرانية المكثفة على منشآت الطاقة أسئلة عديدة، خاصة مع تزامنها مع تداعيات الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

فما دلالة توقيت الاستهداف الأوكراني لمصافي النفط وموانئ تصدير الطاقة الروسية؟ وما مدى تأثير تلك الهجمات على الاقتصاد الروسي وكيف تتعامل معها موسكو؟تزامن التصعيد الأوكراني ضد منشآت الطاقة الروسية مع تداعيات الحرب على إيران، وما مثلته من انفراجة اقتصادية بالنسبة لموسكو، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما يعني تدفق مليارات الدولارات الإضافية إلى الخزينة الروسية.

كما أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب وإغلاق مضيق هرمز، اضطرت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتخفيف القيود والحظر على النفط الروسي لضمان تدفق إمدادات الطاقة ومنع انهيار الاقتصاد العالمي نتيجة غياب النفط الإيراني ونفط دول الخليج.

وأمام هذه الفرصة الذهبية التي سنحت لموسكو، رأت كييف أن السماح لروسيا ببيع نفطها بأسعار مرتفعة وبمباركة غربية يعني منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفرصة لتمويل حربه ضد أوكرانيا لسنوات قادمة.

لذلك قررت أوكرانيا تعويض" الحظر القانوني" الغربي، الذي رُفع عن الطاقة الروسية، باستخدام مسيّراتها لتعطيل الموانئ والمصافي الروسية.

وقد عكست تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الهدف الإستراتيجي بوضوح، حيث تعهد بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الروسية.

خلال أقل من شهرين، استهدفت أوكرانيا العديد من مصافي وأنابيب النفط الروسية على موانئ البلاد على بحر البلطيق والبحر الأسود، مما ألحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الروسي.

ويشير تقرير نشرته صحيفة" فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن هجمات المسيرات الأوكرانية تعوق قدرة روسيا على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقد استهدفت الهجمات الأوكرانية موانئ رئيسية لتصدير النفط الروسي، أبرزها بريمورسك وأوست-لوغا، اللذان يمثلان أكثر من 40% من صادرات روسيا النفطية المنقولة بحرا.

وتشير تقديرات إلى أن 5 هجمات فقط خلال أسبوع واحد في فبراير/شباط الماضي كلّفت روسيا نحو 970 مليون دولار من الإيرادات، إضافة إلى احتراق نفط بقيمة 200 مليون دولار في ميناء بريمورسك وحده، وهو أكبر ميناء لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق.

وأمس الثلاثاء 28 أبريل/نيسان، استهدفت المسيّرات الأوكرانية مصفاة" توابسي" التي تقع على البحر الأسود جنوب البلاد، مما تسبب في انبعاثات سامة أدت إلى إخلاء السكان المحليين.

وكان هذا الاستهداف آخر حلقة في سلسلة ضربات متلاحقة، بدأت الأولى في منتصف الشهر الجاري، وأدت إلى إغلاقها وتوقف التصدير، تلتها موجة ثانية في 20 من الشهر نفسه استهدفت خزانات كانت قيد الإصلاح.

وفي 26 أبريل/نيسان الجاري أيضا استهدفت مسيرات عالية الدقة وحدة التكرير الرئيسية في مصفاة ياروسلافل الحيوية في العمق الروسي شمال شرق موسكو، والتي تعالج نحو 15 مليون طن من النفط سنويا، وأدت الضربة إلى إخراج أجزاء تقنية أساسية عن الخدمة، مما شكل ضربة قوية لإمدادات النفط الروسي.

وشملت الاستهدافات الأوكرانية أيضا منشآت" أورسك" و" بيرم" في منطقة جبال الأورال، وتسببت في إغلاق مطارات محلية، كما ضربت المسيرات الأوكرانية خطوط أنابيب النفط المغذية لميناء بريمورسك الإستراتيجي، مما أسفر عن تسرب نفطي أكدته السلطات، ويُعد هذا الموقع الشريان الأهم لتصدير الخام الروسي نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية عبر الموانئ على بحر البلطيق.

الموقف الروسي إزاء هذا الاستنزافكشفت الهجمات الأوكرانية عن ثغرات واضحة في منظومة الدفاع الروسية.

ووفق صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فقد أقر الكرملين بمحدودية قدرته على حماية منشآت تصدير الطاقة، رغم الأهمية الحيوية لهذا القطاع، خاصة مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الخامس.

كما اعترف الرئيس الروسي فلاديمير ⁠⁠بوتين أمس ⁠⁠الثلاثاء بتعمد أوكرانيا استهداف منشآت الطاقة في بلاده، مشيرا إلى أنها كثفت هجماتها على البنية ‌‌التحتية المدنية في بلاده.

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون ⁠⁠الروسي أن من ⁠⁠أحدث الأمثلة على ذلك ⁠⁠الهجوم ال⁠أوكراني على مصفاة النفط ‌‌في مدينة توابسي.

كما حذر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، من أن مثل هذه الهجمات تفاقم شُحّ الإمدادات النفطية وتزعزع أسواق النفط العالمية.

وأشار بيسكوف إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقّى تقريرا هاتفيا من وزير الطوارئ ألكسندر كورينكوف حول الحرائق التي اندلعت في مصفاة توابسي جراء الهجمات.

ويرى محللون سياسيون أن روسيا قد تحاول الرد على الاستنزاف الأوكراني لمنشآت طاقتها من خلال موجات قصف تستهدف ما تبقى من محطات توليد الكهرباء وتوزيع الغاز في أوكرانيا، لتحويل المدن الأوكرانية إلى مناطق غير صالحة للعيش، كرسالة ردع تقوم على ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية ردا على استهداف الطاقة الروسية.

كما يتوقع محللون أن تعمد روسيا إلى تعزيز دفاعاتها، من خلال إعادة تموضع أنظمة الدفاع الجوي من جبهات القتال لحماية مصافي النفط في العمق الروسي، وهو ما تسعى إليه أوكرانيا لاستنزاف الدفاعات الروسية في جبهات القتال.

وأيا كانت الحلول التي ستلجأ إليها موسكو للحد من الاستنزاف الذي تتعرض له منشآتها للطاقة، فإن خياراتها تظل محدودة بعد سنوات من العقوبات الغربية والحرب، كما لا يبدو أن حرب الاستنزاف الممنهجة التي تشنها كييف ستتراجع في الوقت المنظور، وفق مراقبين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك