العربي الجديد - نتنياهو: ما زلنا نبحث كيفية نزع سلاح "حماس" العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران
عامة

ملف الحريات في سوريا الجديدة.. هوامش تتسع أم قيود تتجدد؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
1

رغم تسجيلها تحسناً نسبياً في مؤشر الحريات العالمي لعام 2025، الصادر عن منظمة" فريدوم هاوس"، ما تزال سوريا تصنف ضمن الدول" غير الحرة"، في توصيف يعكس فجوة قائمة بين التحولات السياسية بعد سقوط نظام الأسد...

ملخص مرصد
سوريا تحسنت نسبياً في مؤشر الحريات العالمي 2025 لكنها تبقى ضمن الدول 'غير الحرة' بحسب منظمة فريدوم هاوس. تباينت آراء خبراء حول حدود الحريات في المرحلة الانتقالية، حيث ركزت الدكتورة هديل العقرباني على ضرورة وجود إطار قانوني واضح، بينما رأى الدكتور طلال مصطفى أن الأمن التنموي هو السبيل لحماية الحريات. لا تزال الحريات محدودة وغير مؤسسية، وتعتمد على الواقع الأمني والسياسي القائم.
  • سوريا تحسنت في مؤشر الحريات 2025 لكنها تبقى 'غير حرة' بحسب فريدوم هاوس
  • الدكتورة هديل العقرباني: الحرية حق منظم ويجب أن يخضع لرقابة قانونية
  • الدكتور طلال مصطفى: الأمن التنموي يحمي الحريات وليس القمع
من: الدكتورة هديل العقرباني، الدكتور طلال مصطفى، منظمة فريدوم هاوس أين: سوريا

رغم تسجيلها تحسناً نسبياً في مؤشر الحريات العالمي لعام 2025، الصادر عن منظمة" فريدوم هاوس"، ما تزال سوريا تصنف ضمن الدول" غير الحرة"، في توصيف يعكس فجوة قائمة بين التحولات السياسية بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، وبين قدرة هذه التحولات على ترجمتها إلى واقع قانوني ومؤسساتي مستقر.

وخلال الأشهر الأخيرة، عادت مسألة الحريات إلى الواجهة مع تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، وبشكل خاص مع بدء محاكمات علنية لرموز من النظام المخلوع، ما أعاد طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع، وحدود حرية التعبير في المرحلة الانتقالية.

ولا يمكن توصيف هذا الحضور المتجدد لملف الحريات بأنه حراك سياسي فحسب، بل يكشف أيضاً عن تباين واضح داخل المجتمع السوري نفسه، حيث هناك من يرى في توسيع هامش الحرية أولوية لا تحتمل التأجيل، ومن يربطها باعتبارات الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، في بلد لا يزال يواجه تحديات أمنية واقتصادية عميقة.

وفي هذا السياق، يطرح خبراء في القانون وعلم الاجتماع، تحدثوا لموقع" تلفزيون سوريا"، مقاربات مختلفة عن الحرية وحدودها، وآليات تنظيمها خلال المرحلة الانتقالية في سوريا، فضلاً عن تأطيرها القانوني لمنع الانزلاق نحو الفوضى أو عودة ممارسات القمع بأشكال جديدة.

من حرية الفرد إلى متطلبات النظام العاموفق الدكتورة هديل العقرباني، المحاضرة في القانون العام بجامعة دمشق، فإن القانون يعرّف الحرية بأنها" مجموعة الحقوق المعترف بها، التي تعد أساسية في مجتمع حضاري معين، ويجب أن تتمتع بحماية قانونية خاصة تكفلها الدولة وتضمن عدم التعرض لها وبيان وسائل حمايتها".

وفي المعنى السياسي، ترى الدكتورة العقرباني أن الحرية هي" مجموعة الحقوق المعترف بها للفرد، والتي تحد من سلطة الحكومة".

وتوضح الدكتورة العقرباني أن القانون" لا يرى الحرية حقاً مطلقاً، بل حقاً منظماً ومقيداً بضوابط تهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية الفرد وحقوق الآخرين ومتطلبات النظام العام"، مضيفة أن" أي خروج عن هذه الضوابط يحولها من حق مشروع إلى تعدٍ على القانون".

وتشدد المحاضرة في القانون العام على أن" تقييد الحرية يكون مشروعاً فقط عندما يستند إلى الدستور والقوانين، ويخضع لرقابة حقيقية".

وعن وضع الحريات في سوريا، تقول الدكتورة العقرباني إن البلاد" تشهد وضعاً متقلباً وغير مستقر، فهناك مؤشرات على اتساع نسبي في هامش حرية التعبير خلال بعض المراحل"، موضحة أن" هذا الهامش ظل هشاً، وبدأ يتراجع تدريجياً عبر قيود غير مباشرة، كالتضييق على بعض أشكال التعبير أو الحد من الوصول إلى الفضاء العام".

وتشير إلى أن الحرية" محدودة وغير مؤسسية، ولا تستند إلى إطار قانوني موحد بقدر ما تتأثر بالواقع الأمني والسياسي القائم، الأمر الذي يجعل أي تحسن في مستوى الحريات عرضة للتراجع في غياب إصلاحات بنيوية تكرس سيادة القانون وتعيد بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس قانونية مستقرة".

وعن الكيفية التي يُمنع فيها إساءة استخدام السلطة، ترى الدكتورة العقرباني أن" الحل يكمن في القانون، لكن فاعليته لا تقوم على النصوص وحدها، بل على تكامل منظومة من الضمانات القانونية والمؤسساتية".

ووفق الدكتورة العقرباني فإنه" يجب ربط الأمن بالقانون لا استبداله به، ويتحقق ذلك عبر وضع إطار قانوني واضح خلال المرحلة الانتقالية يحدد صلاحيات أجهزة الحكومة الانتقالية، وضبط عمل الأجهزة الأمنية بقواعد محددة وقابلة للمساءلة وضمن ضوابط المشروعية، مع تفعيل دور القضاء بوصفه جهة رقابة مستقلة، وإنهاء تعدد مراكز القوة واحتكار استخدامها ضمن مؤسسات رسمية خاضعة للقانون".

من جانب آخر، ومن وجهة نظر علم الاجتماع، يشرح الدكتور والباحث طلال مصطفى أن" الحرية في علم الاجتماع لا تُفهم بوصفها قيمة مطلقة مجردة، بل بوصفها بناء اجتماعياً يتحدد ضمن سياقات ثقافية وسياسية واقتصادية، ومن ثم فالحرية نسبية ومؤطرة، لكنها غير قابلة للإلغاء".

وعن التوازن بين ضبط المجتمع والحفاظ على الحريات، يقول الدكتور مصطفى إن" آليات ضبط المجتمع قد تتحول إلى قمع عندما يتخذ صورة الإكراه بدلاً من الحماية، ويُسخّر للتحكم بالحياة الخاصة وخدمة السلطة بدلاً من المجتمع".

وفي الحالة السورية، وفق الدكتور المصطفى" لا يمكن خلق توازن إلا عبر الأمن التنموي، وهو الذي يحمي الأفراد لا السلطة، مع وجود حريات أساسية تسمح بإدارة النزاعات سلمياً".

ويلفت الدكتور المصطفى إلى أن المجتمعات الخارجة من الحروب لا تحتاج إلى قمع أكبر، بل إلى تنظيم أفضل، فالفرق كبير بين فرض قيود تعسفية وبين بناء مؤسسات وقوانين واضحة؛ فأي قيود، إن وُجدت، يجب أن تكون مؤقتة ومحدودة".

ويؤكد الدكتور المصطفى أن الخوف من الفوضى غالباً ما يُستخدم لتبرير تقييد الحريات، لكن التجربة السورية تشير إلى أن القمع لم يمنع الانهيار، بل أسهم في تأجيله وتضخيمه، وغياب الحريات كان أحد أسباب الانفجار عام 2011، فالأمن القائم على القمع هش بطبيعته، لكن يجب تنظيم الحريات ضمن إطار مؤسسي وقانوني".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك