الخرطوم ـ «القدس العربي»: رفض رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان أي تفاوض مع من وصفهم بـ«المتمردين»، في إشارة لقوات «الدعم السريع»، مشددا على مضي القوات المسلحة في الحسم العسكري، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لإحياء مسار الحل السياسي للأزمة السودانية.
وقال إن القوات المسلحة ماضية في العمليات العسكرية «لتخليص البلاد من هذا الكابوس».
وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته احتفالا لتكريم عدد من قيادات هيئة الأركان السابقين، حيث أشاد بأدوار القوات المسلحة والقوات النظامية والمساندة فيما وصفها بـ«معركة الكرامة»، مؤكدا استمرار العمليات حتى «تطهير كامل التراب السوداني».
وأشار إلى أن القادة العسكريين السابقين «قدموا تضحيات خلال الحرب، في ظل ظروف وصفها بالمعقدة، شملت الحصار والقصف وأنهم شكلوا نموذجا للصمود وتحمل المسؤولية».
فيما أكد عضو مجلس السيادة ورئيس هيئة الأركان ياسر عبد الرحمن العطا استمرار العمليات العسكرية، متعهدا بمواصلة التقدم في مختلف الجبهات، مشيرا إلى «أن القوات المسلحة تواصل تحقيق الانتصارات».
بالتزامن مع التصعيد الميداني، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية المعلنة للدفع نحو التسوية.
ففي نيروبي، بحث السكرتير التنفيذي لـ «إيغاد» ورقني قبيهو مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان بيكا هافيستو سبل تطوير آلية الحوار السوداني-السوداني عبر اللجنة الخماسية، التي تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والإيغاد والاتحاد الأوروبي.
وركزت المباحثات على تنسيق الجهود الدولية، وتعزيز وساطة شاملة بقيادة سودانية، إلى جانب بحث إنشاء آلية للمساءلة تعالج جذور النزاع وتدعم الوصول إلى سلام دائم.
وفي نيويورك، أجرى مستشار مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد الطيب سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمميين ودبلوماسيين، من بينهم مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا بوبي، تناولت تطورات الأزمة وسبل دعم الحل السياسي.
تحركات دبلوماسية موازية لدفع مسار السلام في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك