القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

عودة الصيد في العقبة.. بحث عن الرزق وحكايات تعاش بتفاصيلها

الغد
الغد منذ 1 شهر
3

عمان- مع فجر يوم غد، الأول من أيار (مايو)، تعود الحياة البحرية في العقبة مع انتهاء فترة حظر الصيد التي استمرت منذ بداية العام.ويتزامن ذلك مع عيد العمال، حيث يعود الصيادون إلى عملهم وتعود القوارب إلى...

ملخص مرصد
عادت الحياة البحرية في العقبة إلى طبيعتها مع انتهاء حظر الصيد في الأول من أيار (مايو) بعد أربعة أشهر من التوقف، تزامناً مع عيد العمال. ويعكس هذا الاستئناف جهود الحفاظ على المخزون السمكي خلال فترة التكاثر، حيث أكد مسؤولون محليون تحسناً ملحوظاً في الثروة البحرية. كما رصدت السلطات تعويضات مالية للصيادين خلال فترة الحظر لدعمهم اقتصادياً.
  • انتهاء حظر الصيد في العقبة بعد 4 أشهر بدءاً من 1 كانون الثاني (يناير)
  • سلطة العقبة الاقتصادية تقدم تعويضات مالية للصيادين خلال فترة الحظر
  • تحسن ملحوظ في المخزون السمكي بعد تطبيق حظر الصيد سنوياً
من: سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الصيادون، جمعية صيد الأسماك في العقبة أين: العقبة (الأردن)

عمان- مع فجر يوم غد، الأول من أيار (مايو)، تعود الحياة البحرية في العقبة مع انتهاء فترة حظر الصيد التي استمرت منذ بداية العام.

ويتزامن ذلك مع عيد العمال، حيث يعود الصيادون إلى عملهم وتعود القوارب إلى البحر، في مشهد يعكس طبيعة المدينة البحرية، في مهنة توارثها الأبناء عن الآباء.

اضافة اعلانيشكل الأول من أيار (مايو) للصيادين موعدا لاستئناف العودة بعد فترة التوقف، إذ يعود النشاط في البحر بحثا عن الرزق، في وقت تنعكس فيه هذه العودة على حركة الاقتصاد المحلي المرتبط بالصيد والسياحة البحرية.

وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد قررت منذ 1 كانون الثاني (يناير) من كل عام وقف الصيد بمختلف أشكاله (الاحترافي والترفيهي) حتى مساء 30 نيسان (ابريل)، بهدف الحفاظ على المخزون السمكي لأنواع الأسماك في خليج العقبة، وحمايتها خلال فترة التكاثر ووضع البيوض.

وجاء القرار استنادا إلى نتائج مواسم الحظر السابقة، التي أظهرت تحسنا ملحوظا في المخزون السمكي.

ويلاحظ الزائر والسائح، إلى جانب سكان المدينة، ملامح التعب التي تركتها سنوات العمل على وجوه الصيادين، ما يعكس طبيعة هذه المهنة التي توارثوها عبر الأجيال.

ولا تقتصر على كونها مصدرا للدخل، بل تمثل جزءا من هوية المدينة وإرثها، رغم التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي تؤثر على البيئة البحرية في خليج العقبة وتوفر الأسماك.

التوازن البيئي وضمان استدامة هذا الموردويقول رئيس جمعية صيد الأسماك في العقبة بدر ياسين إن هذه العودة تأتي بعد أربعة أشهر من الحظر، مشيرا إلى أن فترة التوقف، رغم أثرها الاقتصادي، كانت ضرورية للحفاظ على التوازن البيئي وتكاثر الأسماك وضمان استدامة هذا المورد.

ومع بداية الموسم، يستأنف الصيادون عملهم حاملين آمالهم بتحسين أوضاعهم بعد فترة التوقف.

ويشير ياسين إلى أن الصيادين يعاودون العمل رغم التحديات، باعتبار مهنة الصيد جزءا من حياة المجتمع في العقبة، توارثتها الأجيال، وتسهم في توفير الأسماك للسوق المحلي ودعم السياحة.

ويؤكد أن استمرارهم في العمل يعكس التزامهم بالحفاظ على جودة المنتج وثقة الزوار، إلى جانب دورهم في خدمة المجتمع المحلي.

من جهته، قال الصياد محمد الفيومي إن رفع الحظر أتاح إعادة تجهيز القوارب والشباك وتنظيم العمل، بما يسهم في تزويد الأسواق والمطاعم بالأسماك مع الحفاظ على المخزون السمكي.

وأضاف أن الصيادين يعتمدون على ممارسات مسؤولة ووعي بيئي، ويحرصون على حماية البيئة البحرية، إلى جانب تعريف الزوار بطبيعة عملهم، بما يعكس تكامل هذا القطاع مع الأنشطة السياحية في العقبة.

ويعتبر الخبير في إدارة الموارد الدكتور محمد الجازي أن قرارات تنظيم الصيد وإدارة الموارد البحرية في خليج العقبة خلال فترة الحظر الممتدة من كانون الثاني (يناير) إلى نيسان (ابريل) تتيح للبيئة البحرية فرصة للتجدد، ما ينعكس على المخزون السمكي ويسهم في استمرارية المهنة للعائلات التي تعتمد على هذا القطاع.

ويشير إلى أهمية دعم الصيادين من خلال مظلات تأمينية خلال فترات التوقف، إضافة إلى برامج تمويل ميسرة لتحديث القوارب والمعدات بما يتوافق مع متطلبات السلامة والحفاظ على البيئة.

الحفاظ على التراث البحري والتنوع الحيويويقول الجازي إن عمال البحر في العقبة يشكلون شريحة تحتاج إلى رعاية تتناسب مع طبيعة عملهم، مبينا أن الصيادين وأصحاب القوارب الزجاجية يسهمون في الحفاظ على التراث البحري والتنوع الحيوي.

ويضيف أن تزامن انتهاء فترة الحظر مع عيد العمال يشكل فرصة لطرح احتياجاتهم، مثل تطوير مرافق الصيد، وتحسين تسويق المنتجات، وإشراكهم في القرارات المتعلقة بعملهم.

من جهته، قال مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران إن قرار إغلاق موسم الصيد في العقبة ينفذ للعام الرابع على التوالي، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن ممارسات معمول بها في العديد من دول المنطقة والعالم، بهدف الحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامته.

وأوضح العوران أن القرار تم اتخاذه منذ البداية بأسلوب تشاركي وتشاوري مع الصيادين، حيث جرى حوار موسع معهم عند طرح الفكرة، وقد أبدوا تعاونا وتفهما، ما أسهم في إنجاح تطبيق الإغلاق منذ انطلاقه.

تخفف الأثر الاقتصادي على العاملينوأشار إلى أن السلطة تقدم تعويضات نقدية مباشرة للصيادين المسجلين رسميا ضمن جمعيات الصيد، دعما لهم خلال فترة التوقف، لافتا إلى أن هذه الآلية تعزز الالتزام وتخفف الأثر الاقتصادي على العاملين في القطاع.

وبين أن هناك مؤشرات إيجابية ملموسة رصدها الصيادون أنفسهم والمراقبون، تمثلت في تحسن كميات الأسماك وعودة بعض الأنواع التي كانت قد اختفت لسنوات طويلة من مياه العقبة.

وأضاف أن السلطة لا تكتفي بهذه الملاحظات، بل تعمل على إعداد تقييم علمي متخصص لقياس أثر الإغلاق على المخزون السمكي، بالتعاون مع جهات ودول مشاطئة للبحر الأحمر، بهدف تعزيز هذه النتائج ببيانات علمية دقيقة.

وأكد العوران أن القرار مستمر في ظل النتائج المشجعة، مشيدا بالتزام الصيادين ودورهم في إنجاحه، رغم تسجيل عدد محدود جدا من المخالفات خلال فترة الإغلاق، مثمنا جهود الجهات المختلفة التي أسهمت في تنفيذ القرار، مثل القوة البحرية والشرطة البيئية ومؤسسات رسمية أخرى.

وأضاف أن إغلاق الموسم يأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي تنفذها السلطة للحفاظ على البيئة البحرية وتنمية قطاع الصيد، رغم محدوديته، حيث يعتمد عليه نحو 150 عائلة في العقبة.

وأكد أن دعم هذا القطاع يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموروث الثقافي للمدينة.

مهرجان توعوي يهدف لتعزيز وعي الصيادينوبين العوران أنه مع اقتراب نهاية الشهر الرابع من فترة إغلاق موسم الصيد، وعودة فتحه، تشهد العقبة أجواء احتفالية تنظم سنويا بهذه المناسبة، موضحا أن هذه الفعالية لا تقتصر على كونها احتفالا بعودة الصيادين إلى البحر، بل تعد مهرجانا توعويا يهدف إلى تعزيز وعي الصيادين والمجتمع بأهمية حماية البيئة البحرية والحفاظ على المخزون السمكي والتوازن البيئي.

وأضاف العوران أن قرار إغلاق موسم الصيد لا ينعكس إيجابا على الثروة السمكية فحسب، بل يخدم النظام البيئي البحري بشكل متكامل، بما يشمل الشعاب المرجانية والكائنات الحية الأخرى، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج أيضا ضمن جهود التكيف مع التغيرات المناخية، التي باتت تؤثر بشكل واضح على البيئة البحرية ومكوناتها، ما يستدعي اتخاذ إجراءات تضمن استدامتها.

وبين أن قرار الإغلاق ليس اجتهادا فرديا، وإنما يتخذ بشكل مؤسسي من قبل مجلس المفوضين في السلطة، بناء على توصيات الجهات المختصة، واستنادا إلى تعليمات تنظيم صيد الأسماك في العقبة، التي تنص على وقف صيد الأسماك المستوطنة خلال الفترة من بداية العام وحتى نهاية نيسان (ابريل)، مع السماح بصيد الأسماك المهاجرة، مثل التونة والفرس، خلال هذه الفترة.

الحماية الشاملة للثروة البحريةوأكد أن الإغلاق يشمل جميع أشكال ووسائل الصيد، سواء باستخدام الشباك أو السنارات أو غيرها، وينطبق على الصيادين المحترفين والهواة على حد سواء، بهدف تحقيق الحماية الشاملة للثروة البحرية.

وأشار العوران إلى أن السلطة تواصل تقديم دعم مالي للصيادين المرخصين والملتزمين بالقرار، بقيمة 400 دينار شهريا لكل صياد خلال فترة الإغلاق، لافتا إلى أن إجمالي كلفة هذا الدعم تتراوح بين 300 و400 ألف دينار سنويا، ويستفيد منه نحو 140 إلى 145 صيادا.

وأكد أنه يتم وقف التعويض فورا بحق أي مخالف، مع تحويله إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وختم بالتأكيد أن هذه الإجراءات، رغم ارتباطها بقطاع صيد محدود نسبيا، تسهم في دعم الأمن الغذائي، والحفاظ على مهنة الصيد كجزء من تراث العقبة وهويتها، إلى جانب تعزيز استدامة الموارد البحرية للأجيال المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك