أطلقت" زوروا قطر" (Visit Qatar) حملتها الصيفية السياحية والترفيهية لعام 2026 تحت شعار" هلا بالصيف"، في خطوة تعكس تسارع جهود الدولة لترسيخ موقعها بوصفها وجهة سياحية متكاملة على مدار العام، من خلال موسم يمتد خمسة أشهر ويزخر بفعاليات ترفيهية وثقافية عالمية.
وكشفت" زوروا قطر" التابعة لـ" قطر للسياحة" أن فعاليات" هلا بالصيف" تبدأ اعتباراً من أول مايو/ أيارالمقبل وتستمر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2026، لتُحوّل الدوحة إلى مركز نابض بالحياة يجمع بين الترفيه العائلي والتجارب الفاخرة والأنشطة المتنوعة، وتضم رزنامة الموسم فعاليات كبرى، أبرزها" مهرجان قطر للألعاب"، وتجربة" عالم ماينكرافت"، و" Colorverse"، إلى جانب عروض" سيرك فونتانا" ومعرض Sneaker Con، فضلاً عن حفلات موسيقية عالمية يتصدرها حفل الفنان العالمي جون ليجند في العاشر من سبتمبر.
كما تمتد الفعاليات إلى عدد من أبرز مراكز التسوق في البلاد، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعميم التجربة الترفيهية وتعزيز حركة الزوار داخل مختلف المناطق.
وتعكس حملة" هلا بالصيف" تحولاً نوعياً في استراتيجية السياحة القطرية، التي باتت تركز على كسر موسمية الطلب السياحي، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي كان يُعد تقليدياً فترة هدوء نسبي.
ويظهر هذا التحول من خلال توسيع نطاق الفعاليات لتغطي خمسة أشهر بدلاً من فترات قصيرة، والتركيز على التجارب الداخلية والمكيّفة بما يتناسب مع طبيعة المناخ، واستهداف شرائح متعددة تشمل العائلات والسياح الدوليين ومحبي الفعاليات العالمية، إضافة إلى دمج قطاعي التجزئة والضيافة ضمن التجربة السياحية الشاملة.
كما أن إشراك الفنادق والمنتجعات في تقديم عروض متكاملة يعزز متوسط إنفاق الزائر، ويدعم سلاسل القيمة المرتبطة بالسياحة.
وتأتي هذه الحملة في سياق توجه أوسع لتنويع الاقتصاد القطري وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي، إذ تلعب الفعاليات الكبرى دوراً محورياً في تحفيز الطلب على قطاعات الضيافة والطيران والتجزئة والترفيه.
وبعد الأضرار التي لحقت بالقطاع الفندقي نتيجة الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، من المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في رفع نسب الإشغال الفندقي خلال الصيف، وزيادة عدد الزوار الإقليميين والدوليين، وتنشيط الإنفاق الاستهلاكي.
تجدر الإشارة إلى أن الدوحة فازت بلقب عاصمة السياحة الخليجية لعام 2026، وذلك في إطار تعزيز العمل السياحي المشترك بين دول مجلس التعاون، وتتويجاً لملف استراتيجي متكامل لـ" قطر للسياحة"، والذي جسد رؤية الدولة ومقومات الدوحة لتكون وجهة عالمية تجمع بين الأصالة الثقافية والابتكار الحضاري، والاستدامة وجودة الحياة، بما يتناسب مع التوجهات الاستراتيجية نحو تنويع مصادر الاقتصاد وتعزيز السياحة باعتبارها قطاعاً محورياً للنمو.
واعتبر رئيس" قطر للسياحة" سعد بن علي الخرجي أن هذا اللقب يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون السياحي الخليجي، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، إلى جانب ترك إرث طويل الأمد يعزز مكانة الدوحة بوصفها مركزاً إقليمياً رائداً سياحياً، بما يشمل سياحة فعاليات الأعمال، واستضافة الفعاليات والمهرجانات السياحة الكبرى، إضافة إلى كونها وجهة مفضلة للسياحة العائلية.
يذكر أن حملة" قطر على هواك" التي أطلقتها" زوروا قطر" في 2025 جذبت الزوار من دول الخليج وخارجها، لتعزيز كون قطر وجهة صيفية مكيفة ومتنوعة تشمل مهرجانات ألعاب، تسوقاً، وفعاليات عائلية، مع التركيز على البنية التحتية المتطورة.
ونجحت الحملة في كسر موسمية الصيف، وهو ما يدعم توقعات إقبال أعلى على" هلا بالصيف 2026" بفضل الاستمرارية والفعاليات المعززة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك