وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

الشلماني والقذافي بين الضوء والظل

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 شهر
2

(أرح ركابك من أين ومن عثركفاك جيلان محمولان على خطر)جنوب الملاحة. أغسطس 1969. التقى مجموعة من ضباط التنظيم. نقاش في ظهيرة الشمس عند ظل بعيد عن الأعين. خلاصة الآراء تتصاعد مع حرارة الجو وعدم الوضوح...

ملخص مرصد
التقى ضباط ليبيون في أغسطس 1969 لمناقشة انقلاب محتمل ضد النظام الملكي، لكن الاجتماع فشل بسبب تردد البعض وانسحاب آخرين. بعد أيام، نفذ القذافي انقلاب 1 سبتمبر 1969، واعتقل الشلماني بتهمة التورط في مؤامرة، رغم نفيه. قضى الشلماني سنوات في السجن قبل أن ينضم للثورة ضد القذافي في 2011، ليُفقد أثره في أغسطس من العام نفسه، ويُعلن عن وفاته في 2013.
  • اجتماع ضباط في أغسطس 1969 لدراسة انقلاب فاشل بسبب تردد وتراجعات
  • القذافي ينفذ انقلاب 1 سبتمبر 1969 واعتقل الشلماني بتهمة المؤامرة
  • الشلماني ينضم للثورة ضد القذافي في 2011 ويُفقد أثره في أغسطس من العام نفسه
من: الشلماني، القذافي، الضباط، الملك، العقيد الشلحي أين: ليبيا (طرابلس، بنغازي، البيضاء، قاريونس)

(أرح ركابك من أين ومن عثركفاك جيلان محمولان على خطر)جنوب الملاحة.

أغسطس 1969.

التقى مجموعة من ضباط التنظيم.

نقاش في ظهيرة الشمس عند ظل بعيد عن الأعين.

خلاصة الآراء تتصاعد مع حرارة الجو وعدم الوضوح الكامل للرؤية المحددة للتنفيذ والانطلاق.

لاح تردد مع تخوف وتراجعات.

بعض الضباط أبدى عدم استعداده للمشاركة.

مجموعة مهمة منهم في طرابلس استنكفت عن الحضور في الاجتماع.

الشلماني قيَّم الظروف بأنها تتداعى.

ظروف اجتماعية عديدة تتحكم في أولئك الضباط.

ثمة شعور يزداد لديهم بالانسحاب.

إضافة إلى اللامبالاة التي لوحظت تبرز في الصفوف.

ذلك أمر سيترتب عليه الكثير من التراجعات والإحباطات.

لم يحدث شيء جديد.

انفض الاجتماع دون نتيجة تذكر أو ذات أهمية.

القذافي وضع في صورتها.

القلق ينتاب الشلماني.

يعود إلى بنغازي.

في نفسه يتردد صدى مفاده ضرورة المحافظة على زملائه بأي شكل من الأشكال مع ضرورة الحد من النشاط وإنقاذ البلاد في تصوره مما هو قادم.

كيان الدولة يحتاج إلى ذلك على وجه السرعة.

لا ضرر للزملاء ولا ضرر في ذات اللحظة للوطن.

تنازع شديد يقوى.

صراع مع النفس.

دراسة الواقع وتغليب العقل وتجنب المكاره.

التقى القذافي بعد وصوله بنغازي.

أشار بعدم التوسع في اللقاءات وأكد أن قرار ساعة الصفر سيكون مفاجئا دون سابق علم وأن على الجميع الاستعداد والتنسيق.

طلب منه القذافي الذي أبدى ابتهاجه بنقل الشلماني إلى البوليس الحربي.

طلب أن يقوم بجرد الذخيرة الموجودة واستطلاع مساكن الشخصيات المهمة وقد يكلفه بمهام في البيضاء.

الأيام تمضي.

البلاد في فراغ.

الملك غادر طبرق منذ يونيو الماضي.

منشورات عالية الصوت تسيء إليه.

توزع بسهولة في البلاد.

والهمس يدور فوق الشفاه.

من القادم يا ترى وسط هذه الزوابع غير المرئية؟ والليالي تطوي الأسرار وتحتويها لكن مع ظهور الشمس يلوح في الثنايا والأكام المزيد من التوقعات والأخبار.

من هو القادم.

تتكرر وتتكرر.

من سيفوز بالسبق في أول المطاف وليس آخره.

النتائج معروفة مسبقاً ولا شيء يدعو للعجب.

في هذه العشايا يتكرر ما وقع في المنطقة.

مساء الثالث عشر من يوليو 1958.

الأسرة المالكة في العراق تتناول الشاي مع قطع الكيك.

كان الملك فيصل عاد من افتتاح لأحد المصانع.

حكايات مع خاله عبدالإله والأسرة.

فجأة سيارة من الأمن.

تقف.

ينزل ضابط رفيع.

يمد إلى عبد الإله مظروفا ويمضي.

يقرأ ما به.

تقرير عاجل يحذر من وقوع شيء في الصباح.

تغير وجهه.

التوكيدات كانت تحذر منذ أيام والجميع في سكون.

ولم يحرك أحد ساكناً.

وقع ما وقع يوم الرابع عشر.

الدماء وأصوات البنادق والمدافع والأناشيد.

وسيحدث ذلك التراخي في ليبيا.

والأيام تقترب من ساعة الحصاد.

في البيضاء كان يتواجد العقيد الشلحي ومعه كبار لجنة إعادة تنظيم الجيش.

قابله الشلماني للمرة الأخيرة ووضعه في الصورة لإنقاذ ما تبقى في اللحظات الحرجة.

الشلماني يشعر بأنه لا يرتكب خيانة أو غدراً بزملائه.

نفسه تحرضه على دفع الأذى عنهم.

قد يسبقه آخرون للضرر بهم.

يبدو أن الشلحي وصلته تسريبات من مصادر مختلفة عما يدور.

وثمة ضباط في الوحدات العسكرية وفي الاستخبارات كانوا يتعاملون مباشرة مع القذافي ويتسترون عليه وينصحونه على الدوام بأخذ الحذر.

ويبدو أن العقيد الشلحي كانت تصله من مصادر أخرى تسريبات عن تنظيم الضباط الصغار.

وعن تنظيم آخر كان يضم المقدم موسى أحمد.

في قضيته المشهورة بعد سبتمبر 1969 أشار أحد زملائه المتهمين بأنه أبلغ عن التنظيم للعقيد الشلحي مباشرة.

التفاصيل مذكورة في وقائع المحكمة ووثائقها.

أذيعت أيامها مرئية ومسموعة.

تناقضات الأيام وعجائبها.

ثم تزيد حركة الأيام في الصيف وتقترب من نهاية الشوط.

الحادي والثلاثون من أغسطس.

الليل يعم ليبيا.

الهدوء يسكن كل الجوانب.

الملك كما سلف خارج البلاد.

إشاعات عن تقديم استقالته.

أغلب مسؤولي الدولة في الخارج أيضا.

كانوا يتوقعون شيئاً في الأفق.

الأمن مشلول يدور في الفراغ.

المفاجأة تعم الجميع قبل أن تغمرهم.

الحركة تنطلق.

الوزراء والمسؤولون موزعون بين بنغازي وطرابلس والبيضاء.

الجنوب في الأقاصي.

والبلاد ساكنة وهادئة والليل يغمرها في وحشة.

الخريف يقترب.

المصطافون يودعون البحر.

الإذاعة والتلفزيون يكملان السهرة.

القذافي من معسكر قاريونس يستدعي الشلماني.

ساعة الصفر.

والأصفار تتلاحق.

ذهول يحيط بالشلماني.

المتوقع الذي حذر منه سيقع.

المسافة قريبة بين قاريونس والإذاعة.

الطريق سالكة.

ظل يبحث في اللحظات الحرجة عن العقيد عبد العزيز دون جدوى.

كان في عالم آخر كما أخبره عندما التقيا في السجن في ديسمبر 1969.

وكانت الصدمة رهيبة وعميقة.

حدث ما حدث.

جرى ما جرى.

والتحذيرات مفعولها انتهت صلاحيته.

والقادم قدم.

التنظيم أضحى حقيقة على الأرض.

سيطر على الأمور بكاملها في سهولة بالغة السهولة.

الاعتقالات جرت.

امتلأت الثكنات والفنادق والسجون بكل مسؤول.

ولي العهد والعقيد الشلحي جمعهما مصير واحد.

التنظيم لعب بصورة ذكية لكي يضمن ولاء كل الأطراف.

جعل العقيد سعد الدين بوشويرب الذي استقال من الجيش العام 1967 واجهة للتغيير.

كان زميلا للعقيد الشلحي في التخرج من الكلية الحربية في مصر.

أراد التنظيم أن يطمئن البعض بأن التغييرالذي يشاع بأن وراءه العقيد الشلحي.

هو الآن في مركز السلطة.

التحقيقات جرت بقسوة لا نظير لها مع العقيد الشلحي وعبر الضغوطات عمن أبلغه عن الحركة أشار بمحمد جمعة الشلماني.

الأسرار ظلت تجري تحت الأنابيب.

تم التخلص من أغلب الضباط في حركة المقدمين آدم الحواز وموسى أحمد.

زج بالشلماني فيها وهو بعيد عنها وعن تفاصيلها وعن صحتها في الأساس كما حدث لآخرين.

أبعدوا ودخلوا السجن بحجة (المؤامرة).

الشلماني ظل في السجن.

بضع سنين إلى العام 1977.

انتهت مرحلة من سيرة مخفية ظلت تحت الرماد وتتهمه بالخيانة وترميه بالغدر.

وهو في كل الأحوال لم يكن كذلك على الإطلاق.

حاول جهده إنقاذ زملائه وتخليص وطنه من أزمات الحركات العسكرية وهو الضابط في الأصل.

انتقل للعمل المدني.

بقي اسمه يتردد دائما في كل مناسبات (الفاتح).

الظروف الاجتماعية جعلته يؤكد نسبه الأصلي فصار محمد محمد الأشهب السليني.

نفسه ظلت تمور بالشجاعة والرفض.

وحين حانت الفرصة التاريخية له لم يتأخر في فبراير.

الظروف تتقاطع.

شيء جديد يغمر البلاد التي حلم بإنقاذها مع الكثيرين.

شارك بالسلاح والمقاومة.

خبرته العسكرية استدعاها وحضر عديد المعارك بحماس منقطع النظير.

نقل الجرحى والمصابين من المواقع إلى المستشفيات.

قاد العمليات.

في أغسطس 2011.

لحظة فارقة في التاريخ.

خيانة تقع في إحدى الجبهات.

يضيع أثره ويفقد.

بعد شهرين القذافي يغادر الدنيا.

وفي 2013.

يتم الإبلاغ عن مصير محمد السليني.

رحل هو الآخر.

تقاطعات التاريخ.

التفاصيل الكثيرة تصعب روايتها.

وكتابتها أحياناً.

إنها فقط تظل وتبقى شواهد بارزة وحية.

وخارقة لعادات التاريخ! !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك