كما يشعر الطرف الآخر أنه مُختزَل في صورة سلبية ثابتة، فيميل إلى الدفاع عن نفسه بدل التفكير فيما تقوله.
لذلك، يكون من الأجدى الإشارة إلى موقف محدد وتأثيره عليك: " عندما حدث كذا، شعرتُ بكذا"، وهو ما يفتح بابا للحوار بدل السجال.
2- مهاجمة الشخص لا السلوكالخلط بين هوية الشخص وتصرفه من أكثر الأخطاء شيوعا، مثل: " أنت أناني" أو" أنت لا تتغير".
هذه العبارات لا تنتقد سلوكا بعينه، بل تمس صورة الإنسان عن نفسه، فيشعر أنه مُدان بالكامل.
توضح المعالجة أتالي أبراموفيتشي أن هذا يدفع الطرف الآخر للدفاع عن نفسه بدل محاولة الإصلاح.
البديل هو وصف الفعل وتأثيره عليك، مثل: " أتأذى عندما تقاطعني"، بحيث تبقى المشكلة في السلوك، لا في الشخص.
عندما يتحول الخلاف إلى استدعاء مستمر لأخطاء الماضي، تصبح العلاقة أشبه بـ" سجل حسابات".
وغالبا لا تكون المشكلة في الحدث نفسه، بل في شعور بعدم التقدير أو اختلال توازن الجهد.
في هذه الحالة، يكون التعبير المباشر عن الاحتياج -مثل: " أحتاج أن أشعر بأن جهدي مُقدَّر" - أكثر فاعلية من تعداد الأخطاء.
قد نبرر لأنفسنا ما نرفضه من الآخرين.
فنجد أعذارا لتصرفاتنا، بينما نفسر التصرف نفسه من غيرنا على أنه تقصير أو قلة اهتمام.
الانتباه لهذه الازدواجية يساعد على قدر أكبر من الإنصاف، ويخفف كثيرا من حدة الخلاف قبل أن يتصاعد.
5- هل يتعامل الآخرون معك بحذر؟أحيانا تظهر المشكلة في سلوك الآخرين لا في كلامك.
إذا لاحظت أنهم يتجنبون مواضيع معينة معك، أو يختارون كلماتهم بحذر، فقد يكون ذلك خوفا من رد فعلك.
الاستماع لملاحظات المقرّبين قد يكشف أنماطا لا نراها نحن، لكنها واضحة لمن حولنا.
6- الخلافات تلاحقك في كل مكانالجميع يمر بفترات صعبة، لكن تكرار الخلافات في معظم العلاقات قد يشير إلى نمط متكرر.
أحيانا ينجذب بعض الأشخاص إلى التوتر دون وعي لأنه يملأ فراغا داخليا.
مجرد ملاحظة هذا النمط يمكن أن تكون بداية تغييره.
7- غضب يستمر أكثر من اللازمالغضب شعور طبيعي، لكن استمراره طويلا يجعلنا نتمسك برأينا فقط، ونفقد القدرة على رؤية الصورة كاملة.
القدرة على التهدئة، ثم محاولة فهم الموقف من زاويتين، تساعد على إدارة الخلاف بشكل أكثر توازنا.
تصف عالمة النفس هارييت ليرنر السلوك الدفاعي بأنه العدو الأول للتواصل.
فعندما نشعر أننا مهاجَمون، نميل إلى الرد والدفاع بدل الاستماع.
ملاحظة هذه اللحظة وتأجيل الرد قليلا يتيح فهم ما يقوله الطرف الآخر.
كما أن الاعتذار -حتى لو كان عن جزء بسيط- يمكن أن يخفف التصعيد ويفتح باب الحوار.
في النهاية، لا يعني التعرف على هذه الإشارات جلد الذات، بل اكتساب وعي يساعد على تحسين العلاقات.
أحيانا يكون التغيير الحقيقي في الخلافات هو أن نصغي أكثر ونجادل أقل، ونسأل بصدق: ما الذي يمكن أن أغيّره أنا في طريقتي؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك