اشتبك وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث لفظياً مع أعضاء ديمقراطيين خلال جلسة استماع عقدها الكونغرس، الأربعاء، بشأن الحرب على إيران وطلب إدارة دونالد ترامب تخصيص موازنة للبنتاغون تبلغ 1.
5 تريليون دولار العام المقبل، بدلاً من نحو تريليون هذا العام، إضافة إلى قرار الوزير إقالة عدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وسألت النائبة الديمقراطية كريسي هولاهان، الضابطة السابقة في القوات الجوية، عن سبب قراره إقالة الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، مشيرة إلى أنه لم يقدم أي تفسير مقنع لذلك، ووصفت إجابته بأنها" طريقة غير ناضجة للرد".
ورغم تجنب الجمهوريين انتقاده وانتقاد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قال النائب الجمهوري أوستن سكوت: " أريدك أن تعلم أنني أختلف معك بشأن قرار إقالة الجنرال جورج"، مضيفاً أنه أرسل رسالة إلى البنتاغون ويتطلع إلى تلقي رد عليها.
في المقابل، استجوب النائب الديمقراطي بات رايان الوزير هيغسيث بحدة بشأن هجوم وقع في المراحل الأولى من الحرب مع إيران، أسفر عن مقتل ستة من أفراد الخدمة العسكرية في موقع بالكويت، مشيراً إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بأن هذا الموقع كان يتصدر قائمة الأهداف الإيرانية، وأنه لا ينبغي استخدامه.
وتساءل: " مع ذلك، فقد أرسلتم جنودنا إلى هناك رغم كل ذلك، هل هذا صحيح أم خاطئ؟ "، لافتاً إلى أنهم طلبوا تعزيزات إضافية ولم يحصلوا عليها.
فأجاب هيغسيث: " لقد اتخذنا تدابير استباقية منذ البداية لضمان عدم المساس بحماية القوات في جميع أنحاء مسرح العمليات".
أما النائب الديمقراطي رو خانا، فركز في استجوابه على التكلفة الاقتصادية لهذا الصراع، مشيراً إلى أن الكلفة الإجمالية للحرب مرشحة لتتجاوز بكثير مبلغ 25 مليار دولار الذي قدمه المراقب المالي للبنتاغون في وقت سابق من الجلسة.
وسأل: " هل تعلم كم ستكلف هذه الحرب الأميركيين من حيث ارتفاع أسعار الوقود والغذاء على مدار العام المقبل بسبب إيران؟ ".
ووصف هيغسيث السؤال بأنه فخ يهدف إلى الإحراج، ورد بسؤال مضاد: " كم أنت مستعد أن تدفع لضمان ألا تحصل إيران على قنبلة نووية؟ ".
بدوره، قال خانا إن التقديرات تشير إلى أن هذه الحرب قد تكلف الاقتصاد الأميركي نحو 631 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 5000 دولار لكل أسرة.
واستمرت جلسة الاستماع لنحو ست ساعات، بوصفها جلسة للدفاع عن طلب موازنة الدفاع القياسية للإدارة البالغة 1.
5 تريليون دولار، قبل أن تتحول إلى سجال بشأن الحرب على إيران وجدال شخصي في كثير من الأحيان، فيما اتهمه الديمقراطيون في مجلس النواب بتضليل الرأي العام.
وتعد هذه أول شهادة علنية منذ بدء الحرب على إيران، التي انطلقت في 27 فبراير/ شباط الماضي، ومن المقرر أن يدلي بشهادته أمام مجلس الشيوخ، الخميس.
وانتقد النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، موازنة الدفاع المقترحة من الإدارة، معتبراً أن هذا الرقم الضخم غير واقعي في ظل ديون البلاد التي تقارب 40 تريليون دولار.
كما عبّر عدد من الديمقراطيين عن معارضتهم لهذا المستوى المرتفع من الإنفاق، رغم تأكيد الإدارة وبعض الجمهوريين أن المبلغ ضروري لإعادة ملء مخزونات الذخائر.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك