تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس بروثاوس قس أثينا، أحد أبرز علماء المدينة الذين تحولوا من البحث الفلسفي إلى الإيمان المسيحي والخدمة الكهنوتية.
ويُعد القديس بروثاوس من علماء مدينة أثينا، حيث جمعته العناية الإلهية بالقديس بولس الرسول، ودارت بينهما مناقشات عميقة حول الإيمان، انتهت بإيمانه بالمسيح على يد الرسول، فقام بتعميده وتعليمه الفرائض المسيحية، ثم رُسم قسًا على المدينة ليبدأ رحلة خدمة جديدة داخل المجتمع الأثيني.
وتشير السيرة الكنسية إلى أن القديس بروثاوس التقى أيضًا بالقديس ديونيسيوس الأريوباغي، أحد أعلام أثينا الفكرية، وكان لذلك اللقاء أثر كبير في انتشار الإيمان داخل المدينة.
كما تذكر الروايات أنه حضر نياحة السيدة العذراء مريم، وكان في وسط التلاميذ، حيث قام بتعزيتهم بكلمات منظومة أنشدت بالموسيقى، وأسهم في رد عدد من اليهود والأمم إلى الإيمان بالمسيح، بحسب ما ورد في مخطوط شبين الكوم.
وعندما أراد الشعب رسامته أسقفًا، رفض ذلك بتواضع شديد قائلًا: " ليتني أقدر على القيام بواجبات القسيسية"، مفضلًا الاكتفاء بخدمة الكهنوت في بساطة واتضاع.
واختتمت سيرته بأنه بعدما أكمل جهاده الصالح، انتقل إلى الرب الذي أحبه، لتبقى حياته شاهدًا على رحلة تحول من الحكمة الفلسفية إلى نور الإيمان، ومن البحث العقلي إلى الخدمة الروحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك