قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي ينذر قرى بجنوب لبنان.. ويحث السكان على الإخلاء العربي الجديد - واشنطن قد تخصّ دولاً محددة بإعفاءات شراء النفط الروسي وكالة شينخوا الصينية - البرازيل تدافع عن قاضٍ يواجه دعوى قضائية أمريكية العربية نت - الذهب يهبط ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توتر الشرق الأوسط Euronews عــربي - "ظننا أننا سنفقد السفينة".. تقرير يكشف 30 ساعة من النار والدخان داخل أكبر حاملة طائرات أميركية قناة القاهرة الإخبارية - عدسة الشباب تروى الحكاية.. مهرجان عمان للأفلام القصيرة يحتضن المبدعين وكالة الأناضول - إسطنبول.. قمة الاقتصاد الإسلامي تبحث مستقبل الصكوك وصناديق الاستثمار CNN بالعربية - "أقر بالذنب".. مصادر تكشف لـCNN تطورات بقضية مستشار ترامب السابق للأمن القومي جون بولتون قناة التليفزيون العربي - دمرت إسرائيل منزليه ولاحقته غاراتها إلى مدخل مستشفى عامل جبل.. وهكذا نجا من الغارة الأخيرة! قناة الجزيرة مباشر - رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا: اعتقلت في غرفة منفردا لعام كامل
عامة

فن مقاومة النزوح والفناء.. أحلام عبد العاطي تكتب بالألوان حكايات أمل وبقاء

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

غزة – برفق، تمسك الفنانة التشكيلية أحلام عبد العاطي لوحة من بين بضع لوحات فنية انتشلتها من تحت أنقاض مرسمها في مدينة غزة، وتتحدث عنها وكأنها تداعب أحد أطفالها الثلاثة." هذه ليست مجرد لوحات، إنها كأط...

ملخص مرصد
تحوّلت الفنانة التشكيلية أحلام عبد العاطي خيمتها في خان يونس إلى مرسم ومدرسة فنية، بعد تدمير مرسمها ومنزلها في غزة. تستخدم الفن لتوثيق الفقد وتقديم الدعم النفسي للأطفال النازحين، رغم شح المواد. قالت عبد العاطي إن لوحاتها الناجية من الدمار تمثل ذاكرتها وذاكرة أطفال غزة في مواجهة الحرب.
  • أحلام عبد العاطي تحولت خيمتها إلى مرسم ومدرسة فنية بعد تدمير مرسمها ومنزلها في غزة
  • تستخدم الفن لتوثيق الفقد ودعم الأطفال النازحين نفسياً، رغم شح المواد اللازمة للرسم
  • قالت عبد العاطي: لوحاتنا الناجية تمثل ذاكرتنا وذاكرة أطفال غزة في مواجهة الحرب
من: أحلام عبد العاطي أين: خان يونس، غزة

غزة – برفق، تمسك الفنانة التشكيلية أحلام عبد العاطي لوحة من بين بضع لوحات فنية انتشلتها من تحت أنقاض مرسمها في مدينة غزة، وتتحدث عنها وكأنها تداعب أحد أطفالها الثلاثة.

" هذه ليست مجرد لوحات، إنها كأطفالي، وجزء من ذاكرتي وحياتي"تقول عبد العاطي للجزيرة نت، من داخل خيمة نزوحها مع أسرتها بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقد علقت على جدرانها القماشية البالية لوحات ناجية من حرب الإبادة الإسرائيلية، التي أفقدتها منزلها ومرسمها بالتدمير الكلي.

في هذه الخيمة تقضي عبد العاطي ساعات طويلة يوميا، وكأنها تحتمي بين لوحاتها بماضيها الجميل عن واقع مشوه بفعل آلة التدمير والخراب الإسرائيلية.

فرضت الحرب على عبد العاطي وأسرتها النزوح مرارا، وتنقلت قسرا بأطفالها ولوحاتها من شمال القطاع إلى جنوبه، وتقول: " هذه اللوحات الناجية فقط، وليست كل لوحاتي.

لقد دمرت الحرب منزلي ومرسمي في مدينة غزة، وفقدت أكثر من نصفها تحت الأنقاض".

هي ليست مجرد أعمال تشكيلية، بل إنها ذاكرة حية تروي قصص الفقد والبقاء، وبها تحولت الخيمة البائسة الباردة إلى مساحة أمل ودفء، تواجه بها عبد العاطي قسوة الحرب بالألوان والخيال.

مع إشراقة شمس كل صباح وحتى منتصف النهار تستخدم عبد العاطي هذه الخيمة كغرفة صفية لتعليم الفتية من الذكور والإناث فنون الرسم وتقديم الدعم النفسي لهم.

وفي المساء تختلي بنفسها، وتستخدمها كمرسم خاص تستعيد فيه ذاتها، تقضي الوقت بتأمل لوحاتها السابقة التي تمثل حياة سرقتها الحرب، وترسم يومياتها باستخدام أصابعها، وبعض الفرش القليلة والألوان المتوفرة لديها، في ظل شح كبير بمواد الرسم والفن.

قبل اندلاع الحرب، كانت عبد العاطي تقيم معارضها الفنية الخاصة وتشارك في فعاليات فنية محلية وخارجية، وتقول إن مرسمها كان مليئا بالأدوات والألوان وأكثر من 100 لوحة من انتاجها الخاص، لكن كل ذلك لم يعد موجودا، وقد حولته آلة الحرب والتدمير إلى ركام.

وبأسى وتأثر كبيرين تشير إلى لوحات معلقة على جدران الخيمة هي كل ما تبقى من أعمالها وما استطاعت انتشاله من تحت الأنقاض، تعتبرها ملاذها وكنزها في مواجهة قسوة الحياة.

لا تكتفي عبد العاطي بالرسم لنفسها، بل جعلت من الفن وسيلة لمقاومة الألم الجماعي، وبعدما دمرت الحرب مدرستها الخاصة" أحلام غزة" التي أنشأتها إبان فترة نزوحها في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، رفضت الخنوع والاستسلام لليأس وأعادت افتتاحها غير مرة.

من بين عدة خيام تتألف منها هذه المدرسة، تبرز" الخيمة الفنية"، وتستقبل فيها يوميا أطفال نازحين، يعاني جلهم من آثار الحرب نفسيا وجسديا، وتؤكد أن الفن هو أداة مهمة وفاعلة في مواجهة الصدمات، ونافذة للأمل وسط واقع مرير.

الطفلة لما العديني (11 عاما) هي واحدة من رواد هذه الخيمة، وتقول للجزيرة نت إنها نازحة مع أسرتها في خيمة مجاورة منذ شهور طويلة، ولا تشعر بالسعادة مثلما تجدها في" مدرسة أحلام غزة" خلال حضورها الدروس التعليمية والفنية.

دمرت قوات الاحتلال منزل هذه الطفلة، وبدت أكبر من عمرها وهي تتحدث عن الخيمة كمكان للسكن والتعليم، وانعكس ذلك على رسوماتها التي لا تخلو من الخيمة كرمز للألم والمعاناة اليومية.

" الفن هو أداة مهمة وفاعلة في مواجهة الصدمات، ونافذة للأمل وسط واقع مرير.

"وترفض عبد العاطي العيش على أطلال الماضي، والبكاء عليه، وترى في الفن وسيلة للتوثيق وحفظ الذاكرة من الفناء والنسيان، وتشير إلى لوحة جسدت فيها إحراق قوات الاحتلال خيام النازحين، وعنها تقول إنها" تحمل طابعا سرياليا يعكس قسوة التجربة، لكنها في الوقت نفسه تفتح مساحة للتأمل والنجاة".

وفي ظل حرب لم تتوقف رحاها بعد، ترى عبد العاطي في الرسم صرخة في وجه الإبادة، ورسالة حياة في مواجهة الموت، وبعزيمة تقاوم بها العجز واليأس تقول: " سنبقى هنا، وسنورث أطفالنا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك