أعدّ الباحث محمد باباجان، الأكاديمي في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، دراسة ميدانية معمقة حول تجارب الشباب الأتراك في المملكة المتحدة، ضمن أطروحته لنيل الدكتوراه من جامعة بريستول الإنجليزية عام 2022.
يركز العمل على ما أسماه الباحث، وهي ظاهرة تميزها الخفاء والتكرار في المواقف الحياتية العادية، بعيداً عن أشكال العنف الصريحة والخطابات العلنية المعادية للإسلام.
أشكال التمييز الخفي في الحياة اليوميةتوثق الدراسة ممارسات تمييزية دقيقة يصعب اكتشافها أو مقاضاتها قانونياً، رغم آثارها النفسية التراكمية على الأفراد.
من بينها، إخضاع النساء المحجبات لإجراءات تفتيش إضافية في المطارات دون مبرر، أو توجيه سؤالبشكل متكرر لمواطنين وُلدوا ونشأوا في بريطانيا، ما يعكس نظرة دونية تجاه انتمائهم المحلي.
كما تسلط الضوء على ربط الأسماء التركية بالإسلام ومن ثم بالإرهاب، في خطوط تعبيرية تغذيها الخطابات السياسية والإعلامية.
العنصرية الثقافية الجديدةيربط باباجان هذه الممارسات بتحول مفهوم العنصرية في العصر الحديث، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقل التمييز من الأسس البيولوجية إلى ما يُعرف بالعنصرية الثقافية.
أصبح التمييز يستند إلى المظهر الخارجي واللباس والدين وأنماط الحياة، ومدى مطابقتها للقيم الغربية السائدة.
يعتبر الباحث أن الإسلاموفوبيا أحد تجليات هذا النوع من العنصرية المعاصرة، التي تتقاطع فيها الهوية الدينية مع العرق والجندر.
التقاطعات بين الدين والنوع الاجتماعيتؤكد الدراسة أن تأثير العداء للمسلمين لا يكون متساوياً بين جميع الفئات، حيث تواجه النساء المسلمات المحافظات، وخاصة المحجبات، مستويات أعلى من التمييز نتيجة لتقاطع عوامل متعددة.
الرموز الدينية الظاهرة، مثل الحجاب، تلعب دوراً محورياً في تشكيل صورة الفرد وتحديد طبيعة التعامل معه في الفضاء العام، ما يجعلهن أكثر عرضة للمضايقات في الشوارع والمؤسسات العامة ومواقع العمل.
استراتيجيات الهوية والتمايز عن الأقليات الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك