النقل إلى العزل الانفراديأعلن مكتب إعلام الأسرى، الجمعة، أن إدارة سجون الاحتلال نقلت الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة، وذلك عقب تقديمه استئنافاً إلى المحكمة العليا ضد استمرار اعتقاله.
وأضاف المكتب في بيان، أن عملية النقل تمت بتاريخ 3 يونيو/ حزيران، في ظل استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم، موضحاً أنه يقبع في ظروف وصفها بالقاسية وغير الإنسانية.
وحذرت عائلة أبو صفية من أن هذا الإجراء يشكل تصعيداً خطيراً يهدد صحته وسلامته، محملةً إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته.
وأكدت العائلة، في تصريحات نقلها مكتب إعلام الأسرى، أن الخطوة تمثل إجراءً عقابياً جديداً بحقه، خاصة في ظل معاناته من ظروف اعتقال قاسية وحرمانه المستمر من العلاج.
مطالب بالتدخل الدولي العاجلودعت العائلة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل الفوري لضمان سلامة الطبيب وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
كما ناشدت المؤسسات الحقوقية والطبية الدولية ممارسة الضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عنه، محذرةً من تدهور الوضع الصحي الناتج عن الحرمان المتعمد من العلاج في ظل العزل الانفرادي.
سياق الاعتقال وقرار التحويلكان جيش الاحتلال اعتقل أبو صفية في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، وذلك في خضم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على القطاع.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، في 14 فبراير/ شباط 2025، أن قائد المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي اللواء يارون فينكلمان أصدر أمراً بتحويله إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بـ" قانون المقاتل غير الشرعي".
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز أبو صفية رغم نفيه المتكرر ممارسة أي نشاط خارج إطاره المهني الطبي، وسط مطالبات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية بالإفراج الفوري عنه.
ويذكر أن الطبيب واصل إدارة مستشفى كمال عدوان وتقديم الرعاية للأطفال رغم تدهور الأوضاع، وحتى بعد مقتل نجله في غارة إسرائيلية، قبل أن يعتقله الجيش من داخل المستشفى.
تحذيرات من التعذيب والإساءةقالت منظمة العفو الدولية، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، نقلاً عن محامية زارته ومحتجزين آخرين، إن أبو صفية تعرض للإساءة وضروب المعاملة السيئة خلال احتجازه.
وأشارت المنظمة إلى أنه واصل عمله الإنساني رغم الكارثة الصحية المحيطة، قبل أن يتم اعتقاله بشكل تعسفي.
قانون" المقاتل غير الشرعي"أقر الكنيست الإسرائيلي عام 2002" قانون المقاتل غير الشرعي"، الذي يتيح احتجاز أشخاص لفترات غير محددة دون توجيه لائحة اتهام أو عرض أدلة كافية أمام المحكمة.
ويحرم هذا القانون المعتقلين من الضمانات الممنوحة لأسرى الحرب بموجب اتفاقية جنيف الثالثة، أو للمعتقلين المدنيين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
ومنح القانون المحاكم الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتمديد الاحتجاز استناداً إلى شبهات أمنية، دون إلزام السلطات بالكشف للمعتقل أو محاميه عن الأسباب التفصيلية للاعتقال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك