من المتوقع أن توافق منظمة “أوبك+” خلال اجتماعها المرتقب يوم الأحد المقبل على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، بنحو 188 ألف برميل يومياً لشهر حزيران/يونيو، في خطوة تعكس استمرار نهج الرفع التدريجي للإنتاج رغم التحديات الجيوسياسية وتراجع الإمدادات الفعلية لدى عدد من الدول الأعضاء.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه يأتي في وقت يشهد فيه السوق النفطي العالمي اضطرابات متزايدة على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل مباشر على تدفقات الصادرات من عدة دول خليجية، من بينها العراق والسعودية والكويت، فضلاً عن تراجع الإنتاج الروسي نتيجة الهجمات التي استهدفت بنيته التحتية.
ويبرز العراق كأحد أكثر الدول تأثراً بتقلبات السوق الحالية، إذ سجل انخفاضاً في صادراته خلال الأشهر الماضية، ضمن سياق تخفيضات غير معلنة مرتبطة باضطرابات الإمدادات، رغم كونه لاعباً رئيسياً في تحالف “أوبك+” وصاحب دور مؤثر في رسم سياسات الإنتاج.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تغييرات داخل هيكل التحالف، بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من “أوبك+”، وهو ما قد يعيد توزيع الحصص الإنتاجية ويؤثر على توازنات القرار داخل المجموعة.
ورغم عدم حسم القرار النهائي حتى الآن، تشير التوقعات إلى أن “أوبك+” تتجه نحو زيادة محدودة ومدروسة في الإنتاج، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية، في وقت لا تزال فيه قدرة بعض الدول، بما فيها العراق، مقيدة بعوامل لوجستية وأمنية تؤثر على مستويات التصدير الفعلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك