أعلنت حركة النهضة، الخميس، تدهور الحالة الصحية لرئيسها راشد الغنوشي، مؤكدة نقله من محبسه إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت الحركة، في بيان، إن الغنوشي “تعرض إلى تدهور حاد في وضعه الصحي”، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، حيث سيخضع لمراقبة طبية لعدة أيام.
وفي أعقاب ذلك، جدّدت الحركة مطالبتها بالإفراج الفوري عنه، معتبرة أنه “محتجز بشكل تعسفي”، ومستندة إلى رأي صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، قالت إنه خلص إلى أن محاكمته ترتبط بممارسته لحرية الرأي والتعبير، وأن التهم الموجهة إليه “تفتقر إلى أساس قانوني وواقعي”.
النهضة تدعو لإطلاق سراح الغنوشيوأضافت الحركة أن “المكان الطبيعي للغنوشي هو منزله بين عائلته”، داعية إلى احترام القرارات الأممية والالتزامات الدولية لتونس، فضلًا عن حقه الدستوري في الرعاية الصحية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات التونسية على ما ورد في بيان الحركة.
وكانت قوات الأمن قد أوقفت الغنوشي في أبريل/ نيسان 2023، قبل أن تصدر بحقه أحكامًا بالسجن في عدة قضايا.
وفي أحدث تلك الأحكام، قضت محكمة تونسية في 15 أبريل/ نيسان الجاري بسجنه 20 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”المسامرة الرمضانية”، إلى جانب أحكام أخرى في قضايا منفصلة، بينها “التآمر على أمن الدولة” و”التمويل الأجنبي”.
ويرفض الغنوشي حضور جلسات محاكمته، معتبرًا أنها ذات طابع سياسي، في حين تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء ونفيها وجود موقوفين على خلفيات سياسية، مشددة على أن القضايا تتعلق بجرائم جنائية.
في المقابل، ترى أطراف من المعارضة ومنظمات حقوقية أن هذه المحاكمات تندرج ضمن سياق سياسي أوسع، متهمة السلطات باستخدام القضاء لملاحقة الخصوم السياسيين، في ظل توتر المشهد السياسي في البلاد منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك