قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى" زرع الانقسام" بين الإيرانيين بعد تلقّيهما" ضربة حاسمة" في الحرب، \اعيًا الإيرانيين للحفاظ على وحدتهم الوطنية.
وجاء في رسالة تُليت نيابة عنه خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني.
أنّ" الأداة الرئيسية" لإضعاف إيران هي" زرع بذور الشك واليأس والخوف وانعدام الثقة والانقسام"، داعيًا إلى" مواجهة هذه النوايا الخبيثة من خلال الثبات والبصيرة والحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة، والامتناع عن ترديد ما يقوله العدو".
وقال خامنئي: " عدو إيران بعد هزيمته في ساحة المعركة يسعى إلى الإضرار بصمود الشعب وإحداث انقسامات داخلية، ويُركّز الآن على حرب مركّبة ترتكز على إضعاف قدرة شعبنا على الصمود وإحداث خلل في تقديرات مسؤولينا".
واعتبر أنّ" أي إجراء أو تصرف يؤدي إلى إحباط المواطنين يُعَد شكلًا من أشكال المساعدة للعدو".
يأتي ذلك بينما تسود حالة من التناقضات والغموض بشان مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن، إذ بينما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تفاؤله بإمكان التوصّل إلى نتائج في المفاوضات الجارية مع إيران خلال الأيام المقبلة، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إحراز أي تقدّم ملموس في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأكد عراقجي أنّ استئناف المسار التفاوضي بصورة كاملة يرتبط بجملة من الشروط التي تطرحها طهران، تشمل خفض التوترات الإقليمية، وإنهاء الحرب في لبنان، وضمان حقوق إيران ومصالحها في أي اتفاق محتمل، وملف الأموال الإيرانية المُجمّدة، والتوصّل إلى ترتيبات تتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن أي اتفاق محتمل.
من جهته، قال نائب رئيس البرلمان الايراني حميد رضا حاجي بابائي، إنّ بلاده منخرطة في حرب مستمرة مع واشنطن، مشيرًا إلى أنّ أميركا تعمل بكل قوتها ضد طهران.
ما الذي يؤجل عوده طهران إلى طاوله المفاوضات؟وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب أنّ وزير الخارجية الإيراني أكد أن لا تطور حاليًا في مسار المفاوضات وإنما تبادل مستمر للرسائل عبر الوسطاء أو عبر التواصل الشخصي مع ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأشار مراسلنا إلى أنّ طهران لا ترغب بتوقّف المحادثات مع واشنطن، لكنّها تبحث مخرج تظهر فيه بصورة" المنتصر" وتُقدّم سردية مُقنعة سواء للداخل الايراني أو على مستوى المجتمع الدولي، وهو ما تبحث عنه واشنطن ايضًا.
وفي هذا الإطار، أوضح أستاذ العلاقات الدولية في جامعات طهران محمد هاشمي أنّ التفاوض أو مبادلة الرسائل بين طهران وواشنطن متوقّفة منذ أيام بسبب الملف اللبناني الذي يُعتبر حساسًا جدًا بالنسبة لإيران حيث تشترط طهران وقف العدوان على لبنان والانسحاب الاسرائيلي لبدء المشاورات.
وأوضح هاشمي في حديث إلى التلفزيون العربي أنّ إيران قدّمت شروطها المسبقة لبدء التفاوض نظرًا لعدم ثقتها بالجانب الأميركي، بالنظر إلى أنّ جولات المفاوضات الثلاث السابقة انتهت بحرب على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك