وذكرت المحكمة، مقرها لوكسمبورغ: " رغم أن الاتفاق كان يهدف بشكل موضوعي إلى تقييد المنافسة في سوق الانتقالات، فإنه كان يسعى أيضا إلى هدف آخر مؤيد للمنافسة، وهو ضمان استقرار قوائم اللاعبين في أندية الدرجتين الأولى والثانية".
وتوقف موسم 2019-2020 في مارس 2020 واستكمل في يونيو دون حضور الجماهير.
وفي أبريل 2020، توصلت رابطة الدوري البرتغالي وأندية الدرجة الأولى والثانية إلى اتفاق بعدم التعاقد مع لاعبين قاموا بفسخ عقودهم من جانب واحد بسبب ظروف استثنائية مرتبطة بالجائحة.
واعتبرت هيئة المنافسة البرتغالية هذا الاتفاق انتهاكاً لقوانين المنافسة في عام 2022، وهو ما اعترضت عليه الأندية، لتنتقل القضية لاحقاً إلى محكمة المنافسة والتنظيم والإشراف في البرتغال، التي أحالت أسئلة قانونية إلى محكمة العدل الأوروبية.
وقال قضاة محكمة العدل الأوروبية إن الاتفاق" يمثل تقييداً واضحاً لعامل تنافسي أساسي يلعب دوراً مهماً في الرياضات عالية المستوى"، وقد يكون له أيضاً" تأثير غير مباشر ومحتمل على سعر شراء اللاعبين، الذين يمثلون موارد بشرية للأندية".
ولكنهم قالوا أيضاً إن الاتفاق جاء في سياق خاص للغاية فرضته جائحة كورونا، والتي كان لها تأثير كبير على عمل قطاع كرة القدم الاحترافية، الذي يتميز بخصائص تنافسية خاصة.
وأضافت المحكمة أنه رغم أن حدوث الجائحة لا يبرر بشكل تلقائي أي استثناء من قواعد منع الممارسات المناهضة للمنافسة، حتى في المجال الرياضي، فإن المحكمة البرتغالية يجب أن تأخذ هذه الظروف بعين الاعتبار عند تحديد ما إذا كان الاتفاق يهدف إلى منع أو تقييد المنافسة.
وأشارت المحكمة إلى أن الاتفاق كان يهدف أيضاً إلى ضمان" انتظام المسابقات الرياضية"، وهو هدف مشروع يخدم المصلحة العامة ويحظى بأهمية خاصة في كرة القدم، ويمكن أن يبرر، من حيث المبدأ، بعض القواعد التنظيمية بشرط تقييم محتواها الفعلي.
واختتمت محكمة العدل الأوروبية مشيرة إلى أن الأمر متروك للمحكمة البرتغالية لإجراء فحص دقيق لمدى ملاءمة هذا الاتفاق وضرورته وتناسبه بشكل دقيق قبل إصدار الحكم النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك