تحولت رحلة المواطن صلاح المحمدي من سلطنة عُمان إلى اليمن لقضاء إجازة عيد الفطر بين أسرته، إلى نهاية مأساوية في واحدة من أبشع جرائم الغدر التي هزّت الرأي العام وأثارت موجة حزن وغضب واسعة.
وقالت مصادر إن المحمدي غادر سلطنة عُمان في السادس والعشرين من رمضان متجهاً إلى مسقط رأسه، مروراً بمحافظة المهرة، حيث اعتاد التوقف والإقامة في أحد فنادقها ولقاء صديق مقرب كان على اطلاع بتفاصيل تحركاته.
وبحسب المصادر، فإن هذا الصديق استغل تلك الثقة وخطط للجريمة بمشاركة آخرين، مستفيداً من معرفته المسبقة بموعد مغادرة الضحية واتجاهه نحو محافظة تعز لقضاء إجازة العيد مع أسرته.
وأضافت أن المتهم استدرج المحمدي بحجة مرافقته في مشوار قصير، قبل أن يتم نقله إلى منطقة صحراوية في المهرة، حيث أقدم الجناة على قتله ودفن جثته مع هاتفه، ثم الاستيلاء على أمواله وسيارته.
وأشارت المصادر إلى أن المتهمين استخدموا سيارة المجني عليه خلال أيام العيد، قبل أن يقوموا برهنها ومغادرة المهرة باتجاه محافظة ذمار، في وقت كانت فيه أسرة الضحية تعيش حالة قلق وترقب بحثاً عنه.
وخلال تلك الفترة، واصل المتهم تضليل أسرة المحمدي، مدعياً أنه يواجه مشكلة في المكلا وأنه يتابع وضعه، بينما كان في الواقع أحد المتورطين الرئيسيين في الجريمة.
وبعد نحو شهر ونصف من البلاغات والتحريات، تكشفت خيوط القضية، حيث اعترف المتهمون بموقع دفن الجثة، ليتم العثور عليها بعد قرابة 45 يوماً من وقوع الجريمة.
وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة، نظراً لبشاعتها ولما حملته من خيانة للثقة، إضافة إلى تداعياتها الإنسانية القاسية على أسرة الضحية، خاصة والدته وزوجته وأطفاله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك