طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة جديدة تهدف إلى تشكيل تحالف بحري لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث لا تبدو في الأفق بوادر نهاية لحرب إيران.
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية أن خطة ترمب الجديدة تقضي بمواصلة حصار الموانئ الإيرانية بالتنسيق مع الحلفاء.
وقال ترمب عبر منصة تروث سوشيال: «أتعامل حاليا مع ملف إيران بطريقة كان ينبغي على دول ورؤساء آخرين اتباعها منذ زمن».
وأضاف: «السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي سيجعل العالم بأسره رهينة».
وقالت إيران، اليوم الخميس، إنها سترد بضربات مطولة ومؤلمة على مواقع أميركية إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات، مما يعقد خطط واشنطن لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، لا يزال الممر البحري الحيوي مغلقا، مما أدى إلى تعطل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي.
ووصلت الجهود الرامية لحل الصراع إلى طريق مسدود، فمع سريان وقف إطلاق النار منذ الثامن من أبريل/ نيسان تواصل طهران غلق المضيق ردا على الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي لإيران.
وذكر موقع أكسيوس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء أن ترمب سيتلقى الخميس إحاطة حول خطط لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران على أمل أن يؤدي الضغط على طهران إلى إبداء مرونة أكبر بشأن القضايا النووية في المفاوضات.
وأدت التطورات إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت 125 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ مارس/ آذار 2022 بعد الحرب الروسية الإيرانية.
ثم تراجع السعر لاحقا إلى 113 دولارا للبرميل.
ومن شأن أي هجوم إيراني جديد أن يشكل تصعيدا خطيرا بالنظر إلى وقف إطلاق النار.
وبحسب تقرير أكسيوس فإن هناك خطة أخرى ستتم مناقشتها مع ترمب تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيرا إلى أن مثل هذه العملية قد تتضمن قوات برية.
وفي إشارة إلى أن الولايات المتحدة تتصور أيضا سيناريو لوقف الأعمال القتالية، ذكرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة تدعو دولا أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد يحمل اسم «مشروع الحرية البحرية» من شأنه أن يمكّن السفن من الإبحار عبر مضيق هرمز.
وجاء في البرقية، التي من المقرر إبلاغ محتواها شفويا للدول الشريكة بحلول الأول من مايو/ أيار، أن تحالف مشروع الحرية البحرية يشكل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لمنطقة الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الصراع.
وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات حول الإسهام في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها ستكون مستعدة فقط للإسهام في فتح المضيق بعد توقف الأعمال القتالية.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة نشرت اليوم الخميس للإيرانيين إن طهران ستعمل على تأمين منطقة الخليج والقضاء على «انتهاكات العدو للممر المائي» عبر إدارة جديدة لمضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك